الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

رئيس بلدية سبتة، خوان فيفاس، سيستأنف أمام القضاء بسبب "تقاعس" الحكومة في أعقاب الأزمة في سبتة.



صحيفة الإندبندينتي

17 أغسطس/آب 2026

أعلن رئيس سبتة، خوان فيفاس، يوم الاثنين، أنه سيستأنف أمام القضاء لإبلاغ أعلى سلطاته بخطورة الوضع الذي يواجه المدينة ذات الحكم الذاتي. وأوضح أن هذا القرار يأتي ردًا على "تقاعس" الحكومة المركزية في مواجهة أزمة الهجرة التي اندلعت جراء التدفق الجماعي للنازحين يومي 30 و31 يوليو/تموز. وبعد اجتماع حكومة سبتة، أكد فيفاس أنه سيطلب على الفور لقاءات مع رئيسة المحكمة العليا، ماريا إيزابيل بيريلو، ورئيس المحكمة الدستورية، كانديدو كوندي بومبيدو، بهدف إيصال رسالة واضحة إليهما مفادها أن سبتة "في خطر".

... سعى الزعيم الإقليمي إلى النأي بهذه الحركة عن أي محاولة للتدخل في مبدأ الفصل بين السلطات، موضحًا أن هدفها ليس المساس باستقلال القضاء، بل نقل الواقع المرير الذي تعاني منه المدينة بشكل مباشر. ووفقًا لفيفاس، لا يزال الوضع "بعيدًا كل البعد عن الطبيعي". كما انتقد عدم معرفته حتى الآن بعدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة بطريقة غير شرعية، والبالغ عددهم نحو 80 ألف شخص، والذين ما زالوا يقيمون في الإقليم، فضلًا عن العدد الدقيق لإجراءات الترحيل أو الطرد التي بدأت رسميًا حتى الآن.

وستنكر فيفاس "عدم وجود رد فعل مناسب" من الحكومة المركزية على ما وصفه بالاعتداء على وحدة أراضي إسبانيا. وفي كلمته، ذكّر رئيس سبتة بأن بيدرو سانشيز نفسه كان قد صنّف سبتة سابقًا كإقليم في وضع "عالي الخطورة". وفي هذا السياق، اتهم الحكومة المركزية بمحاولة "التستر على الحقيقة" في أوائل أغسطس/آب، حين ادّعت علنًا استعادة النظام في غضون 48 ساعة فقط، وأن 2500 مهاجر فقط من بين آلاف المهاجرين الذين عبروا الحدود بقوا.

ويرى الرئيس أن الحل يكمن حتمًا في التطبيق الصارم للقانون من خلال عمليات الإعادة إلى الوطن. "لا يمكن استعادة الحياة الطبيعية إلا بإعادة جميع من أخلّوا بالأمن ودخلوا مدينتنا بطريقة غير شرعية إلى المغرب". كما أعرب فيفاس عن أسفه للغموض المؤسسي، مشيرًا إلى أن الحكومة المحلية لا تزال تجهل الإجراءات المحددة التي ستُتخذ "لتأمين" الحدود أو لإنعاش السكان المحليين اقتصاديًا ومعنويًا بعد تداعيات الأزمة.

وأكد رئيس سبتة أن الدولة الإسبانية تمتلك القدرة والموارد الكافية لمعالجة عودة البالغين وفقًا للقانون في غضون 30 يومًا. ولتوضيح ذلك، عرض خطة طوارئ تقضي بأن يتمكن خمسون مسؤولاً مُخصصين حصراً لمعالجة هذه القضايا من حلّ حوالي خمس عشرة قضية يومياً، أي ما يُقارب 15 ألف قضية شهرياً. وأكد قائلاً: "ليست هذه مهمة مستحيلة، بل يبدو الأمر أقرب إلى انعدام الإرادة"، مُشيراً إلى أن تقاعس الدولة نابع من "عدم الكفاءة" أو "عدم المسؤولية" في عدم إدراك انتهاك السلامة الإقليمية، أو ببساطة من الرغبة في "عدم إثارة غضب" المغرب حفاظاً على "علاقة جيدة ظاهرياً".

وأمام ما وصفه بـ"خطة افتراضية" من المغرب تهدف إلى "مهاجمة سبتة تباعاً حتى سقوطها نهائياً"، طالب فيفاس الدولة بالتحرك "بحزم وحسم". وحثّ الزعيم كلاً من مدريد والرباط على تغيير جذري في موقفهما، واثقاً من أن الدولة المجاورة ستتعاون "بصدق" في إعادة البالغين والقاصرين. وأخيراً، أعلن أنه على الرغم من الشعور العميق بالتخلي، فإن سبتة "لن تستسلم" وسترفع صوتها ليس فقط أمام المحاكم، ولكن أيضاً أمام المحاكم العامة، والمجتمعات المستقلة، والجهات الفاعلة الاجتماعية والاقتصادية الرئيسية في البلاد. 

حزب الشعب الإسباني اليميني يتبنى التقييم الأوروبي الذي يصنف المغرب "بلداً آمناً" و يدفع إلى طرد المهاجرين من سبتة.

نائبة وزير التجديد المؤسسي، كوكا غامارا، خلال مؤتمر صحفي في جنوة يوم الاثنين، عن أزمة الهجرة في سبتة | وكالة الأنباء الإسبانية (إيفي) / ماركوس فيلاوسلادا

أنخيل كارينيو، مراسل سياسي في موقع el independiente
17 غشت 2026
  سجل حزب الشعب الإسباني اليميني اقتراحاً غير تشريعي يطالب سانشيز بتعزيز أمن الحدود، وزيادة الموارد، وضمان عودة فورية للمهاجرين. كما يدعو إلى إنشاء قيادة موحدة للعملية.

 قدّم الحزب يوم الاثنين اقتراحًا غير ملزم في البرلمان من مقره في جنوة، خلال مؤتمر صحفي ترأسه نائب الأمين العام للتجديد المؤسسي، كوكا غامارا. يدعو الاقتراح الحكومة إلى تفعيل آليات لمعالجة أزمة الهجرة في سبتة. ويصف حزب الشعب هذا التحدي الإنساني بأنه "أزمة سيادة" نظرًا لدخول آلاف الأشخاص عبر الحدود الجنوبية بشكل غير نظامي في نهاية يوليو/تموز. وبينما عبر نحو 80 ألف شخص الحدود، تشير الأرقام الحكومية إلى أن حوالي 8 آلاف شخص ما زالوا في المنطقة، وأن نحو 200 شخص يعودون طواعية يوميًا بسبب عدم وجود معلومات محدّثة عن وضعهم القانوني.

ومن بين النقاط الإحدى عشرة التي تضمنتها مبادرة حزب الشعب، المطلب الذي تم التأكيد عليه خلال الأسبوع الماضي، بعودة هؤلاء المهاجرين غير النظاميين إلى المغرب وبلدانهم الأصلية، بمن فيهم الأطفال المهاجرون غير المصحوبين بذويهم. رداً على تشريعاتٍ كالقانون المنظم للجوء والاستقبال، أو أحكام المحاكم التي عاقبت على عمليات الإعادة الفورية عند الحدود، بما فيها تلك التي جرت في مليلية، يستشهد الحزب الشعبي بتوجيهٍ أوروبي صدر منتصف يوليو/تموز يصنف المغرب "بلداً آمناً". ويزعم الحزب أن هذا يبرر تجنب الإدارة الإسبانية لأي إجراءات لجوء. وفيما يتعلق بالقاصرين، أشار غامارا إلى أن العائلات تطالب بعودة هؤلاء الشباب. وفي حالة من لا عائلات لهم، ينبغي على الخدمات الاجتماعية المغربية أن تتولى المسؤولية، كما أوضح نائب الأمين العام.
وأضاف النائب الوطني: "سواء كانوا قاصرين أو بالغين، يجب عليهم العودة إلى المغرب. ما يجب أن يعرفه من هم هنا [في سبتة] ومن يرغبون بالقدوم إلى هنا هو أن الخيار الوحيد هو العودة الفورية إلى عائلاتهم أو إلى الخدمات الاجتماعية في بلادهم. لا سبيل غير ذلك". ووفقاً لغامارا، "توجد آليات واتفاقيات ثنائية" متاحة لتجنب مواجهة هذا التدفق الهائل، في وقتٍ يصرون فيه على انهيار مدينة سبتة.
يدعم الحزب الشعبي موقف رئيسه الإقليمي، خوان خيسوس فيفاس، وموقف المواطنين الذين يستنكرون انعدام الأمن ونقص الموارد اللازمة للحياة اليومية. ويرى الحزب أن هذا ينتهك حريتهم كإسبان. وتثير هذه القضية، على أي حال، مخاوف جدية، لا سيما وأن نسبة كبيرة من هؤلاء المهاجرين ينحدرون من دول جنوب الصحراء الكبرى، التي يشهد بعضها نزاعات مسلحة.
وإلى جانب عمليات الإعادة الفورية هذه، يطالب الحزب الشعبي بتعزيز أمن الحدود وزيادة عدد الأفراد والمعدات، بما في ذلك اتخاذ تدابير لمنع الدخول عن طريق البحر. ويطالب الحزب بتدخل أوروبي عبر وكالة فرونتكس، كما طالب فيفاس والرئيس ألبرتو نونيز فيخو، داعياً في الوقت نفسه إلى إنهاء "سياسة الهجرة الخاطئة" وعملية التسوية الاستثنائية الجارية. ويؤكد الحزب أن "سياسة منح الأوراق للجميع هي التي أوصلتنا إلى هذا الوضع". علاوة على ذلك، يتم حث الحكومة على "الاعتراف بمسؤولياتها والإقرار بالأزمة" باعتبارها مسألة "أمن وطني وسيادة"، وتفعيل قانون الأمن القومي لإنشاء "قيادة واحدة للأزمة".
يُطالب بالشفافية، إلى جانب ضمانات بالتزام المغرب بالاتفاقيات الثنائية، وتأكيدات على سيادتنا دون الحاجة إلى الاعتماد على دولة ثالثة. وينبغي أن يتم ذلك دون الحاجة إلى إسناد هذه المهمة إلى جهات خارجية. علاوة على ذلك، يُحث على وضع خطة وطنية للتطبيع، تتضمن زيادة عدد أفراد الشرطة والقوات المسلحة، وهو نفس العدد الذي تطالب به الجمعيات. وينتشر حاليًا ما يقارب ألفي عنصر من الشرطة والحرس المدني في البلاد. كما يُطالب بزيادة عدد مسؤولي الهجرة، بما لا يقل عن خمسين، نظرًا لأن التعزيزات حتى الآن لم تصل سوى ستة أفراد، ولم يصل الباقون بعد.
و شنت ممثلة الحزب الشعبي هجومًا لاذعًا على رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، لعدم مغادرته "أرجوحته" واستمراره "مرتديًا سروالًا قصيرًا" في "إجازته"، مكتفيًا، على حد قولها، بمؤتمر عبر الهاتف مع بعض وزرائه، متظاهرًا "بأنه ينسق شيئًا ما" بشأن أزمة سبتة. وأشارت إلى الاجتماع الذي عقده سانشيز مع بعض الوزراء فجر الاثنين في لا ماريتا، حيث يقضي إجازته حاليًا. ووصفت سانشيز بأنه "شخصية وهمية لا يمكن العثور عليها عند الحاجة". كما انتقدت غامارا وزير الخارجية، خوسيه مانويل ألباريس، لعدم مثوله أمام لجنة وزارته في مجلس الشيوخ الساعة 11:30 صباحًا يوم الاثنين لمناقشة الوضع، وإجراءات الدولة، وآخر التطورات في المدينة ذاتية الحكم. على النقيض من ذلك، أعربت عن أسفها لزيارته إلى برشلونة لتفقد أعمال بناء "كاسا آسيا".

عملية توزيع الأطفال النازحين في سبتة بين الأقاليم الإسبانية، سيضع حزب الشعب و فوكس اليمينيين في مواجهة الحكومة المركزية.

 



وسّع تعديل قانون الهجرة لعام 2025حدود الطاقة الاستيعابية للأقاليم ذات الحكم الذاتي، بمعايير تختلف عن تلك التي تستخدمها الحكومات الإقليمية.

أنخيل كارينيو، محرر الشؤون السياسية في موقع el independiente 
18 / 08 / 26

 وسّع تعديل قانون الهجرة لعام 2025حدود الطاقة الاستيعابية للأقاليم ذات الحكم الذاتي، بمعايير تختلف عن تلك التي تستخدمها الحكومات الإقليمية.

يعارض كل من حزب الشعب وحزب فوكس استقبال الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم بعد التدفق الجماعي الأخير للمهاجرين إلى سبتة في نهاية الشهر الماضي، وعقب محاولة فاشلة أخرى في نهاية الأسبوع الماضي. يتحدث حزب الشعب عن أزمة سيادة مهددة بسبب التدفق الكبير للأشخاص - أكثر من 80 ألف شخص، لم يبقَ منهم في المدينة ذات الحكم الذاتي سوى حوالي ٨ آلاف. أما ائتلاف فوكس فيتحدث عن "غزو" ويؤكد أن الاتفاقات المبرمة مع حزب الشعب تنص على رفض قاطع لأي استقبالات أخرى، بما في ذلك استقبال القاصرين. تشمل هذه المناطق إكستريمادورا، وأراغون، والأندلس، وقشتالة وليون، بالإضافة إلى منطقة بلنسية، حيث يعتمد الحكم فيها على حزب سانتياغو أباسكال قبل أقل من عام على الانتخابات.

لا يحق لأي من الحزبين معارضة الاستقبال الفوري للقاصرين وفقًا لنظام التوزيع الحالي، مع إمكانية التعبير عن رفضهما واللجوء إلى الأدوات القانونية المتاحة، كاللجوء إلى المحاكم، كالمحكمة الدستورية. وقد أكد حزب الشعب، عبر نائبه ونائب أمين عام السياسة الإقليمية والبلدية، إلياس بيندودو، التزامه بالقانون. في عام 2024، ومع اندلاع إحدى أشد الأزمات الإنسانية تأثيرًا في الآونة الأخيرة، وهي أزمة جزر الكناري، تصاعدت التوترات بين الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية، التي كان يسيطر عليها حزب الشعب في معظمها. وقد أدى ذلك إلى انقسام بين حزب الشعب وحزب فوكس في إكستريمادورا، ومورسيا، ومنطقة بلنسية، وأراغون، وقشتالة وليون. وحتى الآن، لا ينظر أي من الحزبين في هذا السيناريو، وفقًا للاتفاقية الموقعة. تشير مصادر حكومية إلى أنه على الرغم من إبرام هذه الاتفاقيات، فقد تمّ إضفاء الطابع الرسمي على الترتيبات الحكومية الإقليمية.
في الواقع، جدد حزب الشعب (PP) يوم الاثنين الماضي مطالبته بعودة "جميع" المهاجرين الموجودين في سبتة، بمن فيهم هؤلاء القاصرون. ويستند الحزب في موقفه إلى تصنيف الاتحاد الأوروبي للمغرب كـ"دولة آمنة"، وإلى وجود اتفاقيات ثنائية مع المغرب، وإلى مطالبة الرباط بعودة المهاجرين إلى عائلاتهم أو وضعهم تحت رعاية الخدمات الاجتماعية. مع ذلك، وكما ذكرت صحيفة "إل إنديبندينتي"، توجد بعض الفروقات الدقيقة والقيود التي تُبعد إسبانيا عن هذا الموقف. من بينها سوابق فرض عقوبات قضائية على عمليات الإعادة التي تتم دون مراعاة الإجراءات القانونية المتبعة.
حتى الآن، يقترب عدد القاصرين المسجلين لدى الحكومة في سبتة، بعد وصول هذه الموجة الأخيرة من المهاجرين، من 1900 قاصر، وفقًا لبيانات محدّثة يوم الاثنين الماضي. يمثل هذا زيادة قدرها 500 قاصر مقارنةً بيوم 7 يوليو/تموز، حين أعلنت وزيرة الشباب والطفولة، سيرا ريغو، عن وجود 1342 قاصرًا، وبدء عمليات نقلهم إلى البر الرئيسي الإسباني "خلال أسابيع قليلة"، الأمر الذي قد يُفاقم التوتر السياسي القائم. وتشير تقديرات حكومية إلى أن العدد الإجمالي قد يصل إلى 2500 قاصر، بينما ترى بعض المنظمات، مثل منظمة "أنقذوا الأطفال" غير الحكومية، أن العدد قد يكون أقرب إلى 4000.
ويُقارب تقدير منظمة "أنقذوا الأطفال" ضعف تقدير الحكومة، إذ تُشير إلى وجود نحو 4000 قاصر غير مصحوبين بذويهم في سبتة. وخلال أزمة جزر الكناري عام 2014، عانت هذه المناطق ذات الحكم الذاتي من اكتظاظ شديد في مراكز استقبال الأطفال. وكان أبرز المنتقدين أعضاء حزب الشعب، الذين نددوا بانهيار هذه المراكز وعدم قدرتها على استقبال الأطفال وفقًا لمعايير حقوق الإنسان الأساسية. في مناطق مثل جزر البليار وقشتالة وليون وفالنسيا، تجاوزت نسبة الإشغال 150%، ووصلت إلى 200% في حالة مرسية، وتراوحت بين 115% و120% في الأندلس وأراغون. خلال العام الماضي، حافظت بعض المناطق على نسبها، مثل مرسية، بينما تدّعي مناطق أخرى، مثل أراغون، أنها تجاوزت 200%. أي اقتراح لإعادة التوطين سيثير جدلاً واسعاً. فمن جهة، المناطق التي لديها القدرة الأكبر على استقبال المهاجرين إما أن يكون حزب فوكس جزءاً من حكومتها، كما هو الحال في الأندلس ومجتمع فالنسيا، أو أن ضغط حركة "خونتس" على الحكومة مشروط بتعاون حكومة كتالونيا (حيث تبدي حكومة كتالونيا استعدادها للتعاون)، أو أنها تواجه معارضة شديدة من رئيسها، كما هو الحال في مدريد وإيزابيل دياز أيوسو.
آلية الطوارئ الاستثنائية
نتيجةً لأزمة جزر الكناري قبل عامين، والتي أثقلت كاهل خدمات الاستقبال والرعاية الصحية -مُضاعفةً طاقتها الاستيعابية الحالية التي تزيد قليلاً عن 2000 مكان بثلاثة أضعاف- قامت الحكومة بتعديل قانون الهجرة. ونظرًا لفشلها في تحقيق ذلك عبر المفاوضات، بسبب الرفض القاطع من حزب الشعب وأحزاب أخرى مثل حزب التضامن، فقد لجأت إلى إصدار مرسوم ملكي صادق عليه الكونغرس في أبريل 2025. وقد نصّ هذا المرسوم على تخصيصات إلزامية في حال بلوغ الخدمات طاقتها الاستيعابية القصوى خلال الظروف الاستثنائية في أي منطقة. وتمّ وضع معيارين: طلب بالإجماع من المؤتمر القطاعي للأطفال والمراهقين، أو في حال تضاعفت الطاقة الاستيعابية الاعتيادية للاستقبال في المنطقة ثلاث مرات. وهذا ما يحدث الآن في سبتة، التي تضم 27 مكانًا، ونظرًا لوجود أكثر من ألفي قاصر غير مصحوبين بذويهم، فإنها تتجاوز طاقتها الاستيعابية القصوى البالغة 81 مكانًا بشكل كبير. وتعمل حاليًا بنسبة تزيد عن 3000% عن طاقتها الفعلية.
نظراً للاكتظاظ الواضح، سيتم تفعيل إعلان طوارئ استثنائي للهجرة فور اكتمال تسجيل القاصرين. وسيُرفق التسجيل باقتراح لنقل القاصر إلى إحدى المجتمعات المحلية، مع مراعاة مستوى الاكتظاظ فيها. وبعد جلسة استماع مع القاصر والسلطات المختصة في تلك المنطقة، لا يجوز تأخير إحالة القاصر إلى النظام لأكثر من خمسة عشر يوماً. إلا أن الوضع الراهن المزدحم قد يُمدد هذه الفترة إلى عدة أشهر. واستثناءً من ذلك، إذا كانت هناك شكوك حول أعمار القاصرين المفترضين، فسيتم النقل لتخفيف الضغط على بلد المنشأ في أسرع وقت ممكن، وسيتم حل الشكوك في مجتمع المقصد.
كيف يتم تحديد مجتمع المقصد؟
تحذر مصادر من وزارة الشباب والطفولة من أنه لن يكون هناك مجال للاتفاق في المؤتمر القطاعي للطفولة والمراهقة، لذا سيتم اتباع معايير محددة سمحت بوصول ما يقارب 1800 قاصر إلى شبه الجزيرة الأيبيرية في العام الماضي.
أولًا وقبل كل شيء، سيُؤخذ في الاعتبار عدد سكان كل منطقة؛ فكلما زادت مساحة المنطقة، زادت قدرتها على استقبال القاصرين. ثانيًا، سيُؤخذ في الاعتبار إجمالي دخل الأسر؛ فكلما ارتفع الدخل، زادت خيارات النقل المتاحة. تُعدّ معدلات البطالة عاملًا مُثبِّطًا، يُثني المناطق عن تخصيص المزيد من الأماكن. كما سيُؤخذ في الاعتبار ما إذا كانت هذه المجتمعات قد بذلت جهدًا كبيرًا في الماضي، مما يعني أنه من غير المرجح أن تحصل مليلية وجزر الكناري وجزر البليار على المزيد من الأماكن. الموقع الجغرافي مهم أيضًا؛ فالمناطق الحدودية والجزرية لا تُعامل معاملة المناطق البرية. وبنفس القدر من الأهمية، ستُؤخذ تقارير النيابة العامة ورغبات القاصر في الاعتبار، خاصةً إذا كان أحد أفراد أسرته يقيم بالفعل في مجتمع معين، أو إذا كان القاصر يرغب في العودة إلى بلده الأصلي.
بالتزامن مع هذا الجهد، سيُنظر في مدى توافر الأماكن، بما في ذلك إمكانية مضاعفتها ثلاث مرات. في العام الماضي، عدّل المرسوم الملكي قانون الهجرة، وحدّث عدد الأماكن المتاحة في مراكز الهجرة في كل منطقة من مناطق الحكم الذاتي، بناءً على معايير عدد السكان. وقد سُجّل ما يزيد عن 17,000 حالة على مستوى البلاد. ففي الأندلس 2,827، وفي كاتالونيا 2,650، وفي مدريد 2,325، وفي فالنسيا 1,767، وفي غاليسيا 886، وفي قشتالة وليون 783، وفي جزر الكناري 737، وفي إقليم الباسك 731، وفي قشتالة-لا مانتشا 629، وفي مرسية 517، وفي أراغون 441، وفي جزر البليار 406، وفي إكستريمادورا 344، وفي أستورياس 331، وفي نافارا 223، وفي كانتابريا 194، وفي لا ريوخا 107، بالإضافة إلى 28 و27 حالة المذكورة سابقًا لمليلية وسبتة.
... شكاوى المناطق الخاضعة لحكم حزب الشعب
على أي حال، تشكو الأقاليم ذات الحكم الذاتي من أن الحساب الرياضي المُطبق بناءً على عدد السكان غير واقعي، إذ لا يعني ارتفاع عدد السكان بالضرورة زيادة الطاقة الاستيعابية أو توفير أماكن إضافية. وتزعم بعض المناطق، مثل مدريد وغاليسيا، أن الضغط هائل، ما يمنعها من استقبال المزيد من الأطفال. ففي حالة غاليسيا، على سبيل المثال، تُخصص الحكومة المركزية ضعف معدل الإشغال الحالي الذي أعلنته حكومة ألفونسو رويدا الإقليمية، بينما تؤكد إدارة غاليسيا أن طاقتها الاستيعابية تبلغ 108%. وتشير حكومة غاليسيا  إلى ضرورة افتتاح مركز جديد في مونفورتي دي ليموس، وتعتبر هذا الضغط عائقًا أمام إحدى أولوياتها الرئيسية
رعاية الأطفال
الرعاية الأسرية البديلة
كما أثرت تقديرات الحكومة المركزية، مقارنةً بتقديرات الحكومات الإقليمية، على إكستريمادورا. فبينما تُقدر الحكومة الإقليمية 119 مكانًا، تتوقع مدريد 364 مكانًا. وتؤكد الحكومة الإقليمية، بقيادة ماريا غوارديولا، أن لديها 12 مكانًا فقط متاحًا في الوقت الحالي. بالإضافة إلى أماكن الإيواء الحكومية - سواء في المراكز أو الشقق الخاضعة للإشراف - أشارت وزارة الشباب والطفولة إلى محاولة إشراك بعض المنظمات غير الحكومية في توفير الرعاية البديلة.
دون خشية من أي عقبات في هذا التوزيع
ورغم وضوح المواجهة، لا تتوقع الحكومة أي معارضة صريحة تتجاوز أي سبيل قانوني. بل إنها ترى حزب فوكس بعيدًا كل البعد عن أي موقف تمردي قد يعقد الأمور على حزب الشعب. وبينما يُتوقع أن تصبح قضية الهجرة إحدى القضايا الرئيسية للشريكين المحتملين في الائتلاف خلال الانتخابات العامة المقبلة، كانت إحدى أولى خطوات فوكس في هذه الأزمة هي عرض اتفاق على فيفاس في سبتة للانفصال عن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني - الذي لا يزال ينتقد بشدة موقف الحكومة - وتشكيل ائتلاف للحكم في الأشهر المقبلة.
ن جهة أخرى، يستبعدون احتمال أن يُعرقل مقر حزب الشعب في مدريد أي تحركات تتجاوز مجرد الخطابات، مدركين الضرر الذي قد يلحق بحكومة خوان خيسوس فيفاس، لا سيما في ظل التوتر السائد في الشوارع، والذي أدى إلى استهجان جميع الوزراء الذين سافروا إلى سبتة. وتتسم المرحلة السياسية الراهنة بسيل من الاتهامات. فبعد أسابيع من انتقاد حزب الشعب لـ"تقاعس" الحكومة المركزية، زادت وزيرة الصحة مونيكا غارسيا من حدة التوتر هذا الأسبوع بإلقاء اللوم على حزب الشعب في سبتة لعدم توفير أماكن آمنة، على عكس ما حدث في عام 2021. وفي وقت لاحق، حاولت وزيرة الهجرة إلما سايز تهدئة التوتر بزيارتها إلى سبتة يوم الاثنين وإعلانها عن توفير أماكن لـ1500 مهاجر.
ولا يوجد أي قلق بشأن كاتالونيا. وتقلل مصادر أخرى في مونكلوا من شأن فكرة أن توزيع الأموال في كاتالونيا سيضر بعلاقة الحكومة مع حزب "خونتس"، في وقت لا توجد فيه تصويتات مقررة بشأن الهجرة، وفي وقت ينأى فيه حزب كارلوس بوتشدمون بنفسه عن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وشركائه.



الاثنين، 17 أغسطس 2026

الشرطة النرويجية تحقق مع الدبلوماسيين منى جول وزوجها تيري رود لارسن للاشتباه في تورطهما في قضايا فساد مرتبطة بإبستين

 


بقلم تيري سولسفيك ويوهان أهلاندر
أوسلو/ستوكهولم، 9 فبراير (رويترز) - تحقق الشرطة النرويجية مع دبلوماسيين بارزين في إطار تحقيق بشأن فساد أُعلن عنه يوم الاثنين، وذلك ضمن فضيحة تتسع رقعتها في الدولة الاسكندنافية ومختلف أنحاء أوروبا وتتعلق بصلات شخصيات بارزة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين.
وذكرت الشرطة أن منى يول -التي استقالت يوم الأحد من منصب سفيرة بلادها لدى الأردن والعراق- مشتبه في تورطها في فساد جسيم، بينما يُشتبه في تواطؤ زوجها، الوزير الحكومي السابق تيري رود-لارسن، في فساد جسيم.
وقال جهاز "أوكوكريم" (Oekokrim) النرويجي المعني بمكافحة الجرائم المالية في بيان: "لقد فُتح تحقيق جديد فيما يتعلق بملفات إبستين... نحن بصدد تحقيق شامل وطويل الأمد -وفقاً لجميع التقديرات-".
وقال محامو الزوجين إنهما يتعاونان مع التحقيق ويريان أنه لا أساس للاتهامات الموجهة إليهما.
ملفات إبستين تكشف عن صداقة وثيقة وروابط مالية
كانت صلات رود-لارسن بإبستين قد ظهرت للعلن لأول مرة في الصحافة النرويجية عام 2019. وقد اعتذر رود-لارسن مراراً عن هذه العلاقة، واستقال في عام 2020 من منصبه كرئيس تنفيذي لـ "معهد السلام الدولي" (International Peace Institute)، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك.
وعادت صلات الزوجين بالممول الأمريكي -الذي انتحر في سجن بنيويورك عام 2019- إلى دائرة الضوء بعد أن كشفت وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي عن ملايين الصفحات من الملفات المتعلقة بقضيته.
ومن بين الإشارات الأخرى المتعلقة بيول ورود-لارسن، أظهرت الملفات أنهما خططا لزيارة جزيرة إبستين الخاصة بصحبة طفليهما في عام 2011، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة قد تمت بالفعل.
وكان رود-لارسن -الذي بدا أن صداقته بإبستين أعمق من صداقة زوجته به- قد شكر إبستين على "كل ما فعلته" في رسالة نصية عام 2017، واصفاً إياه بأنه "أعز أصدقائه" وبأنه "إنسان طيب للغاية". كما ساعد إبستين الزوجين في التفاوض على شراء شقة في أوسلو عام 2018، وأبلغ البائع -عبر رسالة بالبريد الإلكتروني- بأن الأمور "ستصبح غير سارة" إذا تراجع عن الصفقة بسبب السعر الذي اعتبره إبستين منخفضاً للغاية.
وفي وصية وقّعها قبل وفاته بيومين، نصّ إبستين على أن يرث كل من طفلي الزوجين مبلغ 5 ملايين دولار.
وقال جون كريستيان إلدن، محامي رود-لارسن، في بيان إن تحقيقات الشرطة تركزت على صفقة العقارات التي تمت عام 2018 و"رحلة محتملة عام 2011".
وأضاف إلدن: "يثق رود-لارسن بأنه بمجرد مراجعة كافة الوقائع والظروف بدقة، ستوضح التحقيقات عدم وجود أي أساس للمسؤولية الجنائية، وسيتم حفظ القضية".
الشرطة تحقق فيما إذا كانت "يول" قد تلقت مزايا مرتبطة بمنصبها
مثّلت "يول" النرويج كسفيرة لدى إسرائيل وبريطانيا وفي الأمم المتحدة. وفي إشارة إليها، قالت الشرطة إن هيئة "أوكوكريم" (الوكالة النرويجية لمكافحة الجريمة الاقتصادية) ستحقق -من بين أمور أخرى- فيما إذا كانت قد "تلقت مزايا تتعلق بمنصبها".
وقال محاميها توماس سكيلبريد إن "يول" تنظر بإيجابية إلى إخضاع المزاعم الموجهة ضدها لتحقيق شامل، مما يتيح توضيح الملابسات.
وذكر سكيلبريد في بيان: "موكلتي لا تقر بالاتهامات الموجهة إليها".
كان الزوجين ضمن مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الذين ساهموا في تيسير اتفاقيات أوسلو (1993-1995)، التي اعتُبرت آنذاك اختراقاً مهماً في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم أن السلام في المنطقة لا يزال بعيد المنال.
إعلان • مرر الصفحة للمتابعة
شغل رود-لارسن (78 عاماً) منصب وزير في الحكومة لفترة وجيزة عام 1996 في عهد رئيس الوزراء آنذاك ثوربيورن ياغلاند.
كما كانت هناك روابط بين إبستين وشخصيات نرويجية بارزة أخرى، بمن فيهم ولية العهد الأميرة ميت-ماريت، التي قدمت اعتذاراً عن ذلك.
وفي بريطانيا، يرفض رئيس الوزراء كير ستارمر الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية تعيين بيتر ماندلسون -الذي كانت تربطه سابقاً علاقات معروفة بإبستين- سفيراً لدى واشنطن.
تقرير من تيري سولسفيك في أوسلو ويوهان أهلاندر في ستوكهولم؛ تحرير جو بافيير وتيموثي هيريتيج.


الخميس، 13 أغسطس 2026

تقارير مُقلقة عن أوضاع الجنود على حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" الأمريكية قرب مضيق هرمز .

 



طالب عدد من المشرعين الديمقراطيين في الولايات المتحدة بإجابات، بعد أن أثارت عائلات بحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" مخاوف بشأن تدهور ظروف المعيشة وتفاقم مشكلات الصحة النفسية خلال انتشار قياسي للسفينة، في خضم الحرب مع إيران.

ومنذ مغادرة "لينكولن" ميناءها الرئيسي في سان دييغو في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أمضت حاملة الطائرات أكثر من 250 يومًا في مهمة، بعدما أُعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات الأمريكية في الحرب مع إيران، التي دخلت الآن شهرها السادس. ولم تتوقف السفينة، التي تحمل على متنها أكثر من 5 آلاف بحار وعنصر من مشاة البحرية، في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مسجلةً بذلك رقمًا قياسيًا حديثًا في عدد الأيام المتتالية في البحر، وفقًا للسيناتور ريتشارد بلومنتال.

وذكرت صحيفتا "ستارز آند سترايبس" و"نافي تايمز" هذا الأسبوع أن هناك محاولات عديدة قام بها أفراد الطاقم للقفز من على متنها، مستشهدتين بمقابلات مع بحارة وعائلات أفراد كانوا على متنها، والذين وصفوا خلالها تداعيات طول فترة الانتشار في البحر.

وفي رسالة بعث بها، الأربعاء، إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، والقائم بأعمال وزير البحرية هانغ كاو، أعرب بلومنتال، وهو ديمقراطي من ولاية كونيتيكت وعضو في لجنة القوات المسلحة، عن "قلقه البالغ" إزاء تزايد مدد الانتشار، وطالب بإجابات بشأن ظروف المعيشة على متن حاملة الطائرات.

وقال في الرسالة إن هناك "تقارير واسعة النطاق عن نقص الإمدادات الأساسية، وتلوث المياه، ومشكلات في أنظمة السباكة، وتدهور الصحة النفسية، ومخاوف تتعلق بسلامة الأسطح" على متن السفينة، إلى جانب "اضطرابات في نظام البريد تسببت في فقدان العديد من الطرود التي ترسلها العائلات إلى السفينة أثناء نقلها، وبقائها مفقودة لأشهر".

ووفقًا للوسيلتين الإعلاميتين، أعرب نحو 200 من أفراد عائلات طاقم "لينكولن" عن مخاوفهم بشأن الصحة النفسية وظروف السلامة أمام القائم بأعمال وزير البحرية هانغ كاو ومسؤولين كبار آخرين، خلال اجتماعات مع العائلات عُقدت الخميس الماضي في سان دييغو.

وخلال أحد الاجتماعات، أبلغت زوجة أحد البحارة المسؤولين، وهي تبكي، أنها تلقت في اليوم نفسه رسالة من زوجها قال فيها إنه "يتمنى ألا يستيقظ غدًا"، وفقًا لما أوردته "ستارز آند سترايبس" نقلًا عن أحد الحاضرين.

وشملت المخاوف الأخرى التي أُثيرت تقارير عن نقص الإمدادات، ونقص الغذاء، وتلوث المياه، واضطرابات في نظام البريد، وفقًا لشبكة "إم إس ناو" التي راجعت تسجيلات صوتية ومرئية للاجتماع.

وفي أحد الاجتماعات، أقر نائب الأدميرال جوزيف كاهيل، قائد قوات السطح البحرية، بالضغوط التي يتعرض لها البحارة وعائلاتهم، وفقًا لـ"إم إس ناو"، وقال للعائلات: "نسمعكم بوضوح تام فيما يتعلق بتأثير ذلك على العائلات، وعلى أفراد الخدمة، وعلى قدرتنا على المدى الطويل على الصمود والحفاظ على صحة قواتنا".

وقالت البحرية الأمريكية لـCNN، في بيان: "لم نرصد زيادة في الأفكار أو المحاولات الانتحارية على متن السفينة. ونحن نتعامل مع رفاه كل فرد من أفراد الخدمة بمنتهى الجدية، ولدينا متخصصون دينيون وطبيون وفي مجال الصحة النفسية متاحون لتقييم المخاوف ومعالجتها عند ظهورها".

وتواصلت CNN مع وزارة الدفاع بشأن هذه التقارير ورسالة بلومنتال.

وأشار النائب الديمقراطي مايك ليفين، من كاليفورنيا، إلى الاجتماع في منشور على منصة "إكس"، تويتر سابقًا، الجمعة، قائلًا إن العائلات تحدثت عن "حمامات متعفنة، ومراحيض معطلة، وانقطاع المياه الساخنة لأسابيع، ووجبات اقتصرت على نصف كوب من الأرز وقطعتين من خبز التورتيلا".

وكتب: "البحارة منهكون إلى درجة أن أحد أفراد العائلة قال إن طبيب السفينة نفسه حذر من ضرورة الوصول إلى ميناء قريبًا، وإلا فسيبدأ الناس في فقدان عقولهم".

وفي تقرير نشرته، الثلاثاء، قالت صحيفة "ستارز آند سترايبس" إن مقابلاتها مع بحارة في الخدمة الفعلية وأفراد من عائلاتهم، إلى جانب "عشرات التعليقات والمنشورات العامة على وسائل التواصل الاجتماعي" التي كتبها أفراد من الطاقم، أظهرت أن البحارة "يعانون الإرهاق وتراجع المعنويات، بما في ذلك تقارير عن أفكار انتحارية وحادثة واحدة على الأقل جرى فيها منع أحد أفراد الطاقم من القفز من فوق السفينة".

كما نقلت صحيفة "نافي تايمز"، عن زوجة أحد أفراد الخدمة على متن "لينكولن" قولها إن زوجها حاول القفز من فوق السفينة خلال مهمة الانتشار الحالية.

وقالت أنابيل لوما للصحيفة: "إنه خائف. ويعتقد أنه سيُسرّح من الخدمة تسريحًا تأديبيًا، وأن مسيرته المهنية التي استمرت 13 عامًا قد دُمرت هكذا ببساطة، لمجرد أنه كان منهكًا. هذا ليس عادلًا، وليس صحيحًا. ليس هذا ما ينبغي أن يقلق بشأنه الآن".

كما تحدثت "نافي تايمز" إلى زوجة بحار آخر قالت إن زوجها أخبرها بأنه منع بحارًا آخر من القفز من فوق السفينة في حادثة منفصلة.

وفي مقابلة مع CNN، قالت الصحفية التي أعدت تقرير "نافي تايمز"، ناتالي أوليفيريو، إن لوما لم تتلق أي تواصل من ممثلي البحرية منذ أسابيع، وإنها "تشعر بقلق وخوف شديدين بشأن حال زوجها الفعلية".

وأضافت أوليفيريو أن لوما تواجه ضغوط انتشار زوجها في مهمة عسكرية، بينما تقوم في الوقت نفسه بتربية أطفالهما الثلاثة الصغار، "ولذلك فإن عدم حصولها على إجابات أو توجيهات يمثل تحديًا كبيرًا لها، خصوصًا في الوقت الحالي".

ووصف النائب الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس سيث مولتون، وهو من قدامى أفراد مشاة البحرية وعضو في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، هذه التقارير بأنها "مروعة"، وقال في مقابلة مع مذيعة CNN لورا كوتس إن لجنته ستجري تحقيقًا.

وقال: "للأسف، لست متفاجئًا. لدينا رئيس، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة، سخر من القوات بسبب مشكلات الصحة النفسية. ولدينا وزير دفاع يركز بصورة أكبر على اختبارات هرمون التستوستيرون بدلًا من التركيز فعليًا على إبقاء قواتنا على قيد الحياة".

وأضاف: "من الصعب حقًا الشعور بالحماس تجاه تلك المهمة (الحرب مع إيران). لا أحد يؤمن بها الآن، وهذا لا بد أن يكون من أصعب الأعباء التي يتحملها جنودنا".

"أزمة جاهزية"

أظهر استطلاع أجرته CNN في يوليو/تموز أن نسبة قياسية بلغت 73% من البالغين في الولايات المتحدة يقولون إن الرئيس دونالد ترامب لم يولِ اهتمامًا كافيًا لأهم المشكلات التي تواجه البلاد، بينما يرى 67% أن قرارات ترامب بشأن العمل العسكري في إيران أضرت بالولايات المتحدة.

وقال أرمن كورديان، وهو قبطان متقاعد في البحرية الأمريكية سبق أن خدم على متن "لينكولن"، لشبكة KFMB المحلية: "ليس من غير المعتاد أن تشهد مجموعة قتالية لحاملة طائرات حالة يرغب فيها شخص في القفز من فوق السفينة أو يحاول الانتحار خلال مهمة انتشار".

وأضاف كورديان: "من الواضح أن هذا لا يحدث كل يوم، لكنه يحدث. لذلك فإن وقوع ذلك خلال مهمة الانتشار الحالية ليس أمرًا مفاجئًا".

وفي رسالته إلى وزارة الدفاع، قال بلومنتال إنه يشعر "بقلق بالغ إزاء تزايد مدة مهام انتشار مجموعات حاملات الطائرات القتالية".

وكتب: "إذا كانت الإدارة تعتزم مواصلة حملة عسكرية طويلة الأمد أو الحفاظ على وجود متزايد لحاملات الطائرات في المنطقة، فعليها أن توضح كيف تعتزم ضمان ألا تؤدي متطلبات العمليات الحالية إلى خلق أزمة جاهزية في المستقبل"، في إشارة إلى احتمال نشر مزيد من القوات البحرية الأمريكية في المنطقة.

وفي وقت سابق من هذا العام، حطمت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" الرقم القياسي لأطول مهمة انتشار لحاملة طائرات منذ حرب فيتنام، وهي مهمة طويلة الأمد أثرت في معنويات الطاقم خلال عدة أشهر من القتال المكثف.

وفي مارس/آذار، اندلع حريق في قسم غسيل الملابس بالسفينة، واستغرق إخماده 30 ساعة. ولم يُصب أي بحار، لكن نحو 600 فرد فقدوا إمكانية الوصول إلى أماكن نومهم بسبب الأضرار.

وكما ذكرت CNN في ذلك الوقت، تواجه البحرية الأمريكية ككل مشكلات تتعلق بإرهاق البحارة، وفقًا لمصادر عدة مطلعة على المناقشات الداخلية في البحرية بشأن هذه المسألة. كما يغادر أفراد الطيران البحري، من الطيارين إلى فنيي الصيانة، الخدمة بمعدلات مرتفعة، وفقًا لتلك المصادر.

ولم يحدد المسؤولون خلال اجتماعات الخميس مع أفراد عائلات طاقم "لينكولن" موعد عودة حاملة الطائرات إلى الوطن، مشيرين إلى مقتضيات الأمن العملياتي، وفقًا لما نقله أزواج وأفراد عائلات البحارة إلى صحيفة "ستارز آند سترايبس".

وكتب بلومنتال في رسالته إلى وزارة الدفاع: "لقد لبّى الرجال والنساء على متن (لينكولن) نداء الوطن لخدمة بلادهم، والوزارة لا تدين لهم فقط بالإمدادات الكافية والصيانة والدعم أثناء هذا الانتشار، بل بالرعاية الكاملة".

الخميس، 13 اغسطس  2026 CNN.

الثلاثاء، 11 أغسطس 2026

الإمارات تحذف اسم هند العويس من الإنترنت بعد الكشف عن رسائل إبستين الإلكترونية

 




كشف موقع ميدل إيست آي عن حذف العديد من الإشارات إلى هند العويس، المسؤولة الإماراتية التي ورد اسمها بكثرة في ملفات إبستين، بشكل سري من الإنترنت. شغل عويس لفترة منصب مدير اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان، وهي هيئة أنشأتها حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة

تم حذف الإشارات إلى دبلوماسية إماراتية من المواقع الرسمية وحسابات التواصل الاجتماعي، بعد أيام من كشف وزارة العدل الأمريكية عن مئات الرسائل الإلكترونية التي تخص مجرمًا جنسيًا.

هند العويس، مديرة اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في الإمارات، تشارك في فعالية بجناح موانئ دبي العالمية في مدينة إكسبو، دبي، في 9 ديسمبر 2025 (شبكة الميثاق العالمي للأمم المتحدة - الإمارات/فيسبوك)

تاريخ النشر: 17 فبراير 2026، الساعة 14:46 بتوقيت غرينتش | آخر تحديث: منذ 5 أشهر و3 أيام

كشف موقع ميدل إيست آي عن حذف العديد من الإشارات إلى هند العويس، المسؤولة الإماراتية التي ورد اسمها بكثرة في ملفات إبستين، من الإنترنت.

ريحان الدين (https://www.middleeasteye.net/users/rayhan-uddin)


رسالة بريد إلكتروني تشير إلى أن جيفري إبستين كان مكلفا بمراقبة السعودية عن كثب وسط حملة التطهير في فندق ريتز كارلتون.

 


 بقلم: شون ماثيوز
ميدل إيست آي
تاريخ النشر: 4 فبراير 2026

كشفت مجموعة الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية خلال عطلة نهاية الأسبوع، والمتعلقة بقضية جيفري إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال، أنه كان يتابع عن كثب الاضطرابات في السعودية وسط حملة الابتزاز التي شنها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عام 2017 على العائلة المالكة والنخبة المالية في المملكة.
... في رسالة بريد إلكتروني من مُرسِل مجهول، طُلب من إبستين في 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 "مراقبة ما يجري في السعودية عن كثب".
ردّ إبستين قائلاً: "الصاروخ أم مكافحة الفساد؟"، فأُجيب بـ"مكافحة الفساد".
جاءت هذه المراسلات عشية حملة قمع غير مسبوقة شنّها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ضد أفراد من العائلة المالكة وشخصيات بارزة في عالم الأعمال.
في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني 2017، احتُجز عدد كبير من الأثرياء السعوديين وأفراد العائلة المالكة في فندق ريتز كارلتون بالرياض، فيما وصفه ولي العهد بحملة تطهير من الفساد، وأُمروا بدفع مليارات الدولارات للمملكة.
تضمنت القائمة شخصيات بارزة مثل الملياردير الوليد بن طلال، وأفرادًا من العائلة المالكة أقل شهرة. أُودع من لم يدفعوا الغرامات في السجون. وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن بعضهم تعرض للضرب المبرح مرارًا.
يُبرز هذا التبادل مدى مراقبة إبستين الدقيقة لمنطقة الخليج، ويأتي في وقت تُظهر فيه الوثائق التي نُشرت مؤخرًا قدرته على الوصول إلى أعلى مستويات الحكومة السعودية.
في حوار مع توماس لاندون جونيور، مراسل صحيفة نيويورك تايمز آنذاك، قبل ثمانية أشهر من عملية التطهير في فندق ريتز كارلتون، بدا أن إبستين يُشير إلى علاقاته بولي العهد السعودي في محاولة لتوثيق الروابط مع المسؤولين السعوديين.
كتب لاندون إلى إبستين: "أحاول أن أُقرّبك من جماعة ماسا. لكن هناك بعض المقاومة، بسبب كل هذه العناوين الرئيسية والجدل - كما تتوقع. أُخبرهم عن علاقتك بالسعوديين/غيتس/جماعة ترامب، لكن لا تزال هناك شكوك. أعمل على ذلك!" يبدو أن "ماسا" خطأ إملائي محتمل لكلمة "ميسا"، وهي اختصار لوزارة الاستثمار السعودية.
يرد إبستين، في إشارة واضحة إلى ولي العهد: "أخبره أن يسأل ناثان ميرفولد... أو بن سلمان". وتُظهر صورة واحدة على الأقل من مجموعة وثائق إبستين، المدان بالاعتداء الجنسي، مبتسمًا إلى جانب الزعيم السعودي.
علاقات مع نخبة الخليج
كشفت الوثائق التي نُشرت حديثًا عن علاقات إبستين بأفراد من نخبة الخليج. فعلى سبيل المثال، توسط إبستين في اجتماع لم يُكشف عنه سابقًا بين رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك ورئيس الوزراء القطري الأسبق حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني عام ٢٠١٨.
ومن بين الشخصيات الخليجية البارزة، يبرز سلطان أحمد بن سليم، الرئيس التنفيذي لشركة موانئ دبي العالمية، بشكل خاص. وقد وُثّقت علاقاته بإبستين في العديد من رسائل البريد الإلكتروني.
شركة موانئ دبي العالمية مملوكة لإمارة دبي. توسعت عمليات موانئ دبي العالمية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا بدعم من السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وقد حظيت عملياتها باهتمام متجدد في ظل التنافس الإماراتي مع السعودية في البحر الأحمر.
في إحدى رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة، كتب سليم ليشارك إبستين آراءه حول القرآن، قبل أن يذكر أنه "على متن يخته مع امرأة روسية جديدة تمامًا".
أجرى إبستين والصحفي السابق في صحيفة نيويورك تايمز، لاندون، عدة محادثات معمقة عبر البريد الإلكتروني حول السعودية. وفي رسالة بريد إلكتروني بتاريخ 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، استفسر الصحفي من إبستين عن تأثير انخفاض أسعار النفط على العائلة المالكة السعودية.
ثم قدم إبستين، رجل الأعمال النيويوركي ذو الصلات بوكالات الاستخبارات، تحليلاً لكيفية عمل العائلة المالكة السعودية، قائلاً: "في السياسة، كانت الولايات المتحدة تعني البيت الأبيض. أما الآن، فهناك البنتاغون، ووكالة المخابرات المركزية، ووزارة الخارجية، والكونغرس، بالإضافة إلى أن كل منها يشعر بقدرة أكبر على التصرف باستقلالية... وينطبق الأمر نفسه على العائلة المالكة، فهناك 20 ألف فرد من قبيلة. تسميتها بالعائلة المالكة مضللة".
جاء هذا الحوار في المراحل الأولى من محاولة السعودية البدء بإصلاحات اجتماعية واقتصادية تُعرف برؤية 2030. وأشار إبستين إلى أن الإصلاحات الاجتماعية، مثل السماح للمرأة بقيادة السيارة، مدفوعة بضغوط من مراقبين غربيين وليس من السعوديين العاديين. وكتب إلى لاندون في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2016: "الأمريكيون هم من يطالبون بقيادة المرأة، وليس السعوديون".


النائبة السابقة في الكونغرس مارجوري تايلور غرين تفجر مفاجأة مدوية: ترامب يفكر في استخدام الأسلحة النووية ضد إيران.

 زعمت مارجوري تايلور غرين، عضوة الكونغرس الأمريكي السابقة والمنتمية لحركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، أن إدارة ترامب تدرس إمكانية...