كريستينا دي لا هوز موقع el independiente
07/08/2026
كان أول قرار للجنة الأزمة التي عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة بيدرو سانشيز من لا ماريتا (لانزاروت) صباح اليوم، هو مطالبة إيطاليا برفع تعليق اتفاقية منطقة شنغن المفروضة على إسبانيا، وهي قيود تعتبرها اللجنة "غير عادلة، وتتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، وتمييزية ضد الشعب الإسباني". وأضافت اللجنة: "لذلك، نحث الحكومة الإيطالية على تصحيح هذا الوضع، وإنهاء هذه القيود، ومعاملة الإسبان كباقي المواطنين الأوروبيين". كما أعلنت مصادر من قصر مونكلوا: "إذا لم تفعل ذلك قبل نهاية يوم الأحد 9 أغسطس، فستضطر إسبانيا إلى اتخاذ إجراءات متناسبة لحماية مصالح وكرامة مواطنيها".
... إيطاليا تُتهم بـ"حجج واهية"
ينتقد النص بشدة حكومة جورجيا ميلوني، متهمًا إياها بالتأثير على "حركة آلاف المسافرين، وخلق حالة من عدم اليقين القانوني في ذروة موسم الصيف". ويضيف مونكلوا: "هذا الإجراء، غير المسبوق في التاريخ الحديث، تم اتخاذه دون سابق إنذار، وبشكل أحادي، وبحجج واهية لا تتوافق مع قانون حدود شنغن ولا مع الحقيقة". صحيح أن إيطاليا أعلنت نيتها تقييد عبور الأشخاص من إسبانيا من خلال فرض ضوابط دخول.
على أي حال، يُعد هذا تطورًا مفاجئًا للأحداث في اجتماع كان يُتوقع فيه اتخاذ تدابير أخرى تركز على إدارة الأزمة في سبتة، وليس على مهاجمة إيطاليا مجددًا، رغم رد فعلها المبالغ فيه، وفي ظل الانتخابات التي ستخوضها ميلوني العام المقبل. ويؤكد مونكلوا أن أيًا من المهاجرين الذين دخلوا سبتة بطريقة غير نظامية الأسبوع الماضي "لم يكن بإمكانهم، ولن يكون بإمكانهم، دخول منطقة شنغن بحرية"، نظرًا للرقابة المزدوجة المطلوبة للوصول إلى شبه الجزيرة الأيبيرية من المدينتين المتمتعتين بالحكم الذاتي. ويؤكدون أيضاً أن معظمهم قد عادوا بالفعل إلى المغرب، وأن إيطاليا، لا إسبانيا، هي التي سجلت أكبر عدد من عمليات العبور غير النظامية في السنوات الأخيرة، "بأرقام بلغت ضعف أرقام إسبانيا".
عدم امتثال إيطاليا
علاوة على ذلك، تؤكد الحكومة، عقب الاجتماع الأول للجنة أزمة مؤقتة منذ اندلاع الأزمة قبل أكثر من أسبوع، أن إيطاليا لم تمتثل لاتفاقية دبلن منذ عام 2022، مما أدى إلى زيادة الضغط على الدول الأعضاء الأخرى فيما يتعلق بالهجرة، وأنه على الرغم من كل ذلك، لم تفرض إسبانيا أي ضوابط على إيطاليا. بل "لطالما أبدت تضامنها معها، حيث رحبت ببعض المهاجرين الذين وصلوا إلى لامبيدوزا عام 2023، وفتحت موانئها مراراً وتكراراً أمام المهاجرين الذين تم إنقاذهم على طريق وسط البحر الأبيض المتوسط".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق