بيلين أرماس نيستال
18 أغسطس/آب 2026
أدى الضغط الهائل للهجرة الذي شهدته سبتة عقب وصول أعداد كبيرة من اللاجئين من المغرب في نهاية يوليو/تموز إلى حشد الموارد التي يوفرها نظام الحماية الدولي، بالإضافة إلى موارد أخرى تم توفيرها على وجه السرعة نظراً لحجم الأزمة. وإلى جانب معالجة الأزمة الإنسانية، يتعين على السلطات تحديد عدد الأشخاص الذين يستوفون شروط قبول طلبات اللجوء في إسبانيا - وهو ما تقدره الحكومة بنحو 2500 طالب لجوء محتمل - وتحديد من منهم قد يخضع للترحيل بموجب التشريعات الحالية.
ينص القانون الإسباني على منح اللجوء لمن يفرون من الاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية أو الانتماء إلى فئات اجتماعية معينة. كما ينص على توفير حماية فرعية للأشخاص الذين يواجهون، في حال عودتهم إلى بلادهم، خطراً جسيماً على حياتهم أو سلامتهم الجسدية.
الحماية الدولية بالأرقام
تشير توقعات الحكومة إلى استمرار تزايد الضغط على نظام الحماية الدولية خلال الأسابيع المقبلة: فبحسب تصريحات وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، تقدّم نحو 500 شخص بطلبات لجوء في سبتة، مع تقديرات الحكومة بأن العدد قد يرتفع إلى 2500 متقدم محتمل.
ولمواجهة هذا الوضع، أعلنت وزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة عن إنشاء 1500 مكان استقبال مؤقت، بما في ذلك ثلاثة مخيمات مخصصة لإيواء البالغين ريثما يتم البتّ في طلباتهم للحصول على الحماية الدولية. يُضاف هذا إلى المخيمات المؤقتة التي أقامها السكان في حيّي الأمير ألفونسو وسيدي إمبارك، والتي تُؤوي حصراً القاصرين والنساء، وقد بلغت طاقتها الاستيعابية 400 شخص، إلى جانب مدرستين في سبتة تُوفّران المأوى أيضاً.
إلا أن الضغط لا يقتصر على من بدأوا إجراءات اللجوء. بحسب بيانات أولية نشرتها صحيفة "إل إنديبندينتي" استنادًا إلى مصادر ميدانية، يوجد حاليًا 1450 فتى و816 فتاة دون سن العاشرة في مراكز الإيواء، موزعين على مخيمين ومدرستين. إضافةً إلى ذلك، يوجد 4499 قاصرًا مسجلين في حي برينسيبي ألفونسو، قرب الحدود مع كاستييخوس. وبذلك، يرتفع العدد الإجمالي إلى 6765 قاصرًا لا يمكن ترحيلهم نظرًا لوضعهم القانوني. ومع إضافة طالبي اللجوء المحتملين، تواجه المدينة تحديًا يتمثل في توفير الرعاية لما يقارب 10000 شخص، وهو وضع يتجاوز بالفعل الأرقام المتوقعة في الأيام الأولى.
حق اللجوء في إسبانيا
في إسبانيا، يُنظّم القانون حق اللجوء، وهو يحمي من يتعرضون للاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، فضلًا عن أولئك الذين يواجهون مخاطر جسيمة في حال عودتهم إلى بلادهم.
حق اللجوء في إسبانيا
في إسبانيا، يُنظّم القانون حق اللجوء، وهو يحمي من يتعرضون للاضطهاد على أساس العرق أو الدين أو الجنسية أو الآراء السياسية أو الانتماء إلى فئة اجتماعية معينة، وكذلك من يواجهون مخاطر جسيمة في حال عودتهم إلى بلادهم.
يتولى مكتب اللجوء واللاجئين، التابع لوزارة الداخلية، إدارة هذه العملية. تبدأ الإجراءات بتقديم طلب ومقابلة شخصية، وبعدها يدرس المكتب الحالة ويقترح قرارًا. قد يُسفر هذا القرار عن الاعتراف بصفة لاجئ، أو منح الحماية الفرعية، أو الموافقة لأسباب إنسانية، أو رفض الطلب.
يُعدّ الوضع في سبتة جزءًا من نظام الحماية الدولية الذي شهد زيادة ملحوظة في الطلبات خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط من دولة المغرب العربي. ووفقًا لوزارة الداخلية، سُجّل 144,396 طلب لجوء في عام 2025، وتمّ البتّ في 160,951 حالة، وهو أعلى رقم منذ إنشاء مكتب طالبي اللجوء. تصدّرت فنزويلا قائمة الدول الأكثر تقديمًا للطلبات، حيث مثّلت ما يقارب ستة من كل عشرة طلبات، تليها مالي، وكولومبيا، وبيرو، والسنغال، وهي الدول الرئيسية التي ينحدر منها طالبو الحماية الدولية في إسبانيا.
بينما تنتظر سبتة إحراز تقدم في معالجة طلبات اللجوء، وقبل كل شيء، مزيداً من الشفافية في البيانات فضلاً عن زيادة موارد الاستقبال، فإنها لا تزال تواجه عواقب أزمة تُبقي السلطات وآلاف الأشخاص في حالة ترقب وقلق بشأن مستقبلهم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق