الاثنين، 17 أغسطس 2026

الشرطة النرويجية تحقق مع الدبلوماسيين منى جول وزوجها تيري رود لارسن للاشتباه في تورطهما في قضايا فساد مرتبطة بإبستين

 


بقلم تيري سولسفيك ويوهان أهلاندر
أوسلو/ستوكهولم، 9 فبراير (رويترز) - تحقق الشرطة النرويجية مع دبلوماسيين بارزين في إطار تحقيق بشأن فساد أُعلن عنه يوم الاثنين، وذلك ضمن فضيحة تتسع رقعتها في الدولة الاسكندنافية ومختلف أنحاء أوروبا وتتعلق بصلات شخصيات بارزة بالمجرم الجنسي الراحل جيفري إبستين.
وذكرت الشرطة أن منى يول -التي استقالت يوم الأحد من منصب سفيرة بلادها لدى الأردن والعراق- مشتبه في تورطها في فساد جسيم، بينما يُشتبه في تواطؤ زوجها، الوزير الحكومي السابق تيري رود-لارسن، في فساد جسيم.
تقدم نشرة "رويترز" اليومية الموجزة (Reuters Daily Briefing) كل الأخبار التي تحتاجها لبدء يومك. اشترك هنا.
إعلان • مرر الصفحة للمتابعة

وقال جهاز "أوكوكريم" (Oekokrim) النرويجي المعني بمكافحة الجرائم المالية في بيان: "لقد فُتح تحقيق جديد فيما يتعلق بملفات إبستين... نحن بصدد تحقيق شامل وطويل الأمد -وفقاً لجميع التقديرات-".
وقال محامو الزوجين إنهما يتعاونان مع التحقيق ويريان أنه لا أساس للاتهامات الموجهة إليهما.
ملفات إبستين تكشف عن صداقة وثيقة وروابط مالية
كانت صلات رود-لارسن بإبستين قد ظهرت للعلن لأول مرة في الصحافة النرويجية عام 2019. وقد اعتذر رود-لارسن مراراً عن هذه العلاقة، واستقال في عام 2020 من منصبه كرئيس تنفيذي لـ "معهد السلام الدولي" (International Peace Institute)، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك.
وعادت صلات الزوجين بالممول الأمريكي -الذي انتحر في سجن بنيويورك عام 2019- إلى دائرة الضوء بعد أن كشفت وزارة العدل الأمريكية الشهر الماضي عن ملايين الصفحات من الملفات المتعلقة بقضيته.
ومن بين الإشارات الأخرى المتعلقة بيول ورود-لارسن، أظهرت الملفات أنهما خططا لزيارة جزيرة إبستين الخاصة بصحبة طفليهما في عام 2011، رغم أنه لم يتضح ما إذا كانت الزيارة قد تمت بالفعل.
وكان رود-لارسن -الذي بدا أن صداقته بإبستين أعمق من صداقة زوجته به- قد شكر إبستين على "كل ما فعلته" في رسالة نصية عام 2017، واصفاً إياه بأنه "أعز أصدقائه" وبأنه "إنسان طيب للغاية". كما ساعد إبستين الزوجين في التفاوض على شراء شقة في أوسلو عام 2018، وأبلغ البائع -عبر رسالة بالبريد الإلكتروني- بأن الأمور "ستصبح غير سارة" إذا تراجع عن الصفقة بسبب السعر الذي اعتبره إبستين منخفضاً للغاية.
وفي وصية وقّعها قبل وفاته بيومين، نصّ إبستين على أن يرث كل من طفلي الزوجين مبلغ 5 ملايين دولار.
وقال جون كريستيان إلدن، محامي رود-لارسن، في بيان إن تحقيقات الشرطة تركزت على صفقة العقارات التي تمت عام 2018 و"رحلة محتملة عام 2011".
وأضاف إلدن: "يثق رود-لارسن بأنه بمجرد مراجعة كافة الوقائع والظروف بدقة، ستوضح التحقيقات عدم وجود أي أساس للمسؤولية الجنائية، وسيتم حفظ القضية".
الشرطة تحقق فيما إذا كانت "يول" قد تلقت مزايا مرتبطة بمنصبها
مثّلت "يول" النرويج كسفيرة لدى إسرائيل وبريطانيا وفي الأمم المتحدة. وفي إشارة إليها، قالت الشرطة إن هيئة "أوكوكريم" (الوكالة النرويجية لمكافحة الجريمة الاقتصادية) ستحقق -من بين أمور أخرى- فيما إذا كانت قد "تلقت مزايا تتعلق بمنصبها".
وقال محاميها توماس سكيلبريد إن "يول" تنظر بإيجابية إلى إخضاع المزاعم الموجهة ضدها لتحقيق شامل، مما يتيح توضيح الملابسات.
وذكر سكيلبريد في بيان: "موكلتي لا تقر بالاتهامات الموجهة إليها".
كان الزوجان ضمن مجموعة صغيرة من الدبلوماسيين الذين ساهموا في تيسير اتفاقيات أوسلو (1993-1995)، التي اعتُبرت آنذاك اختراقاً مهماً في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم أن السلام في المنطقة لا يزال بعيد المنال.
إعلان • مرر الصفحة للمتابعة
شغل رود-لارسن (78 عاماً) منصب وزير في الحكومة لفترة وجيزة عام 1996 في عهد رئيس الوزراء آنذاك ثوربيورن ياغلاند.
كما كانت هناك روابط بين إبستين وشخصيات نرويجية بارزة أخرى، بمن فيهم ولية العهد الأميرة ميت-ماريت، التي قدمت اعتذاراً عن ذلك.
وفي بريطانيا، يرفض رئيس الوزراء كير ستارمر الدعوات المطالبة باستقالته على خلفية تعيين بيتر ماندلسون -الذي كانت تربطه سابقاً علاقات معروفة بإبستين- سفيراً لدى واشنطن.
تقرير من تيري سولسفيك في أوسلو ويوهان أهلاندر في ستوكهولم؛ تحرير جو بافيير وتيموثي هيريتيج.








ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الشرطة النرويجية تحقق مع الدبلوماسيين منى جول وزوجها تيري رود لارسن للاشتباه في تورطهما في قضايا فساد مرتبطة بإبستين

  بقلم تيري سولسفيك ويوهان أهلاندر أوسلو/ستوكهولم، 9 فبراير (رويترز) - تحقق الشرطة النرويجية مع دبلوماسيين بارزين في إطار تحقيق بشأن فساد أُ...