الأربعاء، 2 سبتمبر 2026

جيمس كيرك نشاطه و آراؤه المجتمعية والسياسية و مقتله لأسباب مجهولة

 




وُلِد تشارلز جيمس كيرك في 14 أكتوبر 1993، في ضاحية أرلينغتون هايتس بمدينة شيكاغو بولاية إلينوي، ونشأ في منطقة بروسبكت هايتس المجاورة. تعمل والدته مستشارة في مجال الصحة النفسية، ووالده مهندسًا معماريًا. كان كيرك عضوًا في منظمة الكشافة الأمريكية وحصل خلالها على رتبة النسر الكشفية.
كيرك مسيحي إنجيلي، تزوَّج في مايو 2021، بإيريكا فرانتزف، وهي مُدونة صوتية وسيِّدة أعمال، فازت بمسابقة ملكة جمال أريزونا بالولايات المتحدة عام 2012. وُلدت ابنتهما الأولى في أغسطس 2022، ووُلد طفلهما الثاني في مايو 2024
شارك متطوعًا في الحملة الانتخابية الناجحة لعضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية إلينوي مارك كيرك، الذي لا تربطه به صلة قرابة، خلال سنته الدراسية الثالثة في مدرسة ويلينغ الثانوية في عام 2010. وفي سنته الأخيرة من المرحلة الثانوية، أطلق حملة داخل المدرسة اعتراضًا على زيادة أسعار البسكويت. كما كتب مقالًا في موقع برايتبارت نيوز تناول فيه ما اعتبره تحيزًا ليبراليًا في الكتب المدرسية الثانوية، الأمر الذي أدى إلى استضافته في قناة فوكس بيزنس.
 خلال مشاركته في إلقاء كلمة ضمن فعالية بعنوان "يوم تمكين الشباب" في جامعة بنديكتين، التقى كيرك ببيل مونتغمري، وهو متقاعد يكبره بأكثر من خمسين عامًا وكان في ذلك الوقت مرشحًا تشريعيًا مدعومًا من حركة حركة الشاي. شجع مونتغمري كيرك على الانخراط بشكل أعمق في النشاط السياسي، الأمر الذي قاده لاحقًا إلى تأسيس منظمة تحمل الاسم نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية (الإنجليزية: Turning Point USA)، وهي منظمة طلابية ذات توجهات محافظة. وفي المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2012 التقى كيرك بالمانح الجمهوري فوستر فريس، الذي وفر الدعم المالي الأولي للمنظمة.
التحق كيرك لاحقًا بكلية هاربر بالقرب من شيكاغو، إلا أنه انسحب قبل الحصول على أي درجة أكاديمية.
 نشاط الجمهوري ودعم ترامب
قال كيرك في مقابلة مع مجلة Wired «وايرد» خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2016، إنه «لم يكن أكبر معجب في العالم بدونالد ترامب»، لكنه سيصوت له، مضيفًا أن ترشح ترامب جعل مهمة منظمة «Turning Point» أصعب. وغير كيرك مع ذلك موقفه خلال المؤتمر وبدأ بدعم ترامب، وقضى بقية الحملة يساعد في ترتيبات السفر والإعلام لدونالد ترامب الابن. شارك كيرك في أكتوبر 2016، في فعالية لقناة Fox News «فوكس نيوز» إلى جانب ترامب الابن، وإريك ترامب، ولارا ترامب، إذ اتسم الحدث بطابع مؤيد لترامب. أصبح كيرك في يوليو 2019، رئيسًا لمنظمة Students for Trump «طلاب من أجل ترامب»، التي استحوذت عليها Turning Point Action «ترنينغ بوينت أكشن»، وأطلق حملة تهدف إلى تجنيد مليون طالب لدعم حملة إعادة انتخاب ترامب في 2020. غير أن هذا الجهد باء بالفشل، ما أدى إلى تبادل اللوم بين «TPUSA» وحملة ترامب حول التراجع العام في دعم الشباب لترامب.
كتب ماثيو روزنبرغ وكايتي روجرز في صحيفة «نيويورك تايمز» في أبريل 2020، أن كيرك «يسير على الخط الفاصل بين الرأي المحافظ السائد والمعلومات المضللة الصريحة»، وأنه «بفضل حليف قوي في الابن الأكبر للرئيس، دونالد ترامب الابن، لا يكتفي كيرك بتضخيم رسالة الرئيس بل يساهم أيضًا في تشكيلها». أصدر كيرك كتابه «عقيدة MAGA» في 3 مارس 2020، وهو بيان لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا»، إذ كتب أن الحزب الجمهوري «لم يعد إلى حد ما حزبًا محافظًا، ولم يعد حزب ريغان، بل أصبح حزبًا شعبويًا أعاد ترامب تشكيله». قال كيرك في اجتماع لمجلس السياسات الوطنية في أغسطس 2020: «ارتكب الديمقراطيون أمرًا أحمق حقًا بإغلاقهم كل هذه الجامعات، هذا سيُزيل فرص جمع الأصوات بالبريد وكل عمليات الاحتيال الانتخابي التي يقومون بها عادةً في الجامعات، لذا هم في الواقع يُزيلون نصف مليون صوت من الساحة. لذا أرجوكم أبقوا الجامعات مغلقة، إنه أمر رائع. أيًا يكن!»
 حث كيرك اللجنة الوطنية الجمهورية على الاستماع إلى ناخبيها في القاعدة الشعبية في ديسمبر 2022، قائلًا: «إذا تم تجاهلهم، سيكون لدينا الحزب الجمهوري الأكثر جمودًا وكبتًا في تاريخ الحركة المحافظة، وهو ما لم نره منذ أجيال». دعا كيرك في عام 2023، إلى سجن جو بايدن أو الحكم عليه بالإعدام بتهمة «الجرائم ضد أميركا». كان كيرك من أوائل المستثمرين في «1789 كابيتال»، وهي شركة تستثمر في أعمال مرتبطة بـ MAGA. انضم ترامب الابن إلى «1789 كابيتال» في نوفمبر 2024، بعد فوز ترامب في انتخابات 2024.
 زار كيرك نحو 25 جامعة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، فيما عُرف بجولة «أنت تتعرض لغسيل دماغ». كان هدفه تحفيز إقبال أكبر من جيل زد (جين زي) على التصويت، وقد شارك في نقاشات مع الطلاب حول مواضيع متعددة. وفقًا لـ «Turning Point Action»، حققت الجولة ما يقارب ملياري مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أُشيد بالدور «الحاسم» للجولة في فوز ترامب بالانتخابات.
ساعد كيرك الرئيس المنتخب في اختيار مناصب قيادية في إدارته، متضمنةً مناصب وزارية. أجرى كيرك في 15 يوليو 2025، مقابلات موسعة حول جيفري إبستين في برنامجه الصوتي وضغط على إدارة ترامب لنشر المزيد من المعلومات. بحلول ذلك الوقت، كان كيرك واحدًا من أبرز الشخصيات في حركة MAGA وأطلق عليه لقب «وجه الحركة
 نشاطه المجتمعي
آراؤه المجتمعية والسياسية
بصفته من أكثر نشطاء اليمين تأثيرًا في الشباب الأمريكي في الولايات المتحدة، ومؤسس منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، وهي منظمة سياسية تهدف إلى حشد الشباب المحافظين. ساهم تشارلي كيرك بشكل كبير في تشكيل حركة الشباب اليمينية المتشددة وطرح آراءه في قضايا سياسية ومجتمعية رئيسية. ما ادخله في جدالات ثقافية حول الدين والعرق والجنس والهجرة، أكسبه أسلوبه الاستفزازي قاعدة تأييد مخلصة، لكنه واجه في الوقت نفسه معارضة شرسة، وظهور حالة استقطاب سياسي مجتمعي بدى جلياً بعد مقتله بين محتفيً بمقتله ومعزي، شاركت فيه حتى القيادة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي وصف حادثة القتل بأنها "لحظة عصيبة، قاتمة، لأمريكا". وأمر بتنكيس جميع الأعلام الأمريكية تكريمًا لكيرك، ووجه انتقاده غاضب لليبراليين والديموقراطيين واليسار المتطرف، وألقى باللوم على خطابهم في اغتياله. اعتبر مقتله حدث استغله اليمين "كنقطة تحول" في ترسيخ ثقافة الإلغاء بشكل كامل، كما استغلته إدارة ترامب في تقيد الحريات المدنية، وتشنيع على المؤسسات والجامعات ووسائل الإعلام المعارضة لتوجهاتهم، كما عبرت المدعية العامة بام بوندي للولايات المتحدة (وزيرة العدل) الجمهورية، عن ذلك قائلة "هناك حرية تعبير، وهناك أيضًا خطاب كراهية. ولا مكان له، خاصةً الآن، وخاصةً بعد ما حدث لتشارلي، في مجتمعنا. سنستهدفك بالتأكيد، وسنلاحقك، إذا كنت تستهدف أي شخص بخطاب كراهية."
الهوية الجنسية
 استقطب كيرك المسيحيين المحافظين الذين كانوا يخشون القبول المتزايد لمجتمع الميم في الولايات المتحدة. وانتقد حقوق المثليين والمتحولين جنسيًا وفصل الدين عن الدولة وشجع الطلاب وأولياء الأمور على الإبلاغ عن الأساتذة الذين يشتبه في اعتناقهم ما يُطلق عليه بعض اليمينيين أيديولوجية الجندر، في عام 2021 أسس منظمة نقطة تحول في الولايات المتحدة الأمريكية فيث (الإنجليزية: TPUSA Faith)، التي "تهدف إلى توحيد الكنيسة حول العقيدة الأساسية وإزالة الوعي الديني من المنبر الأمريكي"، وفقًا لموقعها الإلكتروني.
حمل الأسلحة
من المستحيل فصل نهاية كيرك عن الثقافة التي دافع عنها، ومجّد سياسات وخطاباتٍ تُشيد بالأسلحة، ومن أشدّ المؤيدين لحقوق امتلاك الأسلحة. في فعاليةٍ عام 2023 أقامتها منظمة نقطة تحول في الولايات المتحدة الأمريكية فيث، وهي فرعٌ من منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، دافع عن التعديل الثاني للدستور الأمريكي باعتباره وسيلةً أساسيةً "للدفاع عن النفس ضدّ حكومةٍ استبدادية". وقال إنه من المستحيل تجنّب وفيات الأسلحة النارية في مجتمعٍ يسكنه مواطنون مسلحون، لكنه رأى أن فوائد حقوق امتلاك الأسلحة تفوق تكاليفها.عٍ
 العِرق
قال كيرك إنه يرغب في مجتمعٍ لا يُفرّق بين الأعراق، لكنه اعتقد أن قانون الحقوق المدنية لعام 1964 كان قوةً مُدمرةً في السياسة الأمريكية، واصفًا بأنه "خطأ" تحول إلى "سلاحٍ مُعادٍ للبيض". وانتقد بشدة زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الابن وألقى باللوم عليه في سنّ هذا القانون، واصفًا إياه بأنه شخصٌ "فظيع". لكنه ألقى باللوم على تبجيل الدكتور كينغ فيما اعتبره هوسًا أمريكيًا بالعرق. في عام 2021، أثناء إلقائه خطابًا في مانكاتو، منيسوتا، وصف جورج فلويد، الرجل الأسود الذي أثار مقتله على يد ضابط شرطة منيابولس عام 2020 حركة عدالة عرقية واسعة النطاق، بأنه "حقير" لا يستحق الاهتمام.
كان كيرك أيضًا معارضًا شرسًا للتمييز الإيجابي، وانتقد بشدة قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، واصفًا إياها بأنها "مُعيّنةٌ من أجل التنوع" وغير مؤهلةٍ للخدمة في المحكمة العليا. وامتد رفضه لمبادرات التنوع والمساواة والشمول، المعروفة باسم (الإنجليزية: D.E.I.)، إلى تعليقاتٍ ندد بها الكثيرون ووصفوها بالعنصرية. في عام 2024، قال: "إذا رأيتُ طيارًا أسود، فسأقول: يا إلهي، أتمنى أن يكون مؤهلًا".
معاداة السامية
اتُهم كيرك بمعاداة السامية، من قِبل زملائه المحافظين وكان من دعاة "نظرية الاستبدال"، وهي نظرية مؤامرة كانت هامشية في السابق، تفترض أن اليهود يحاولون استبدال الأمريكيين البيض بمهاجرين غير بيض. وقد حفّزت هذه الأيديولوجية، شخص مسلح قتل 11 مصليًا في كنيس يهودي في بيتسبرغ عام 2018. كما اتهم كيرك رجال الأعمال اليهود المتبرعين بإثارة معاداة البيض من خلال دعم قضايا ليبرالية مناهضة للعنصرية مثل حركة "حياة السود مهمة".وقال في برنامجه عام 2023 "لقد مُوِّل الأساس الفلسفي لمعاداة البيض إلى حد كبير من قِبل مانحين يهود في البلاد". بعد فترة وجيزة، اتهم اليهود بالسيطرة "ليس فقط على الجامعات - بل على المنظمات غير الربحية، والأفلام، وهوليوود، بل على كل شيء".
كثيراً ما سعى حلفاء تشارلي كيرك للدفاع عنه ضد اتهامات معاداة السامية، مستشهدين بدعمه لإسرائيل. دافع كيرك عن أفعال إسرائيل في غزة. بعد وفاته، نعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "صديقٌ شجاعٌ لإسرائيل" و"دافع بشجاعة عن الحضارة اليهودية المسيحية".
إسرائيل وفلسطين
كيرك مسيحي إنجيلي مؤيد لإسرائيل، ومنتقد لأيِّ تعاطف مع القضية الفلسطينية في خضمِّ حرب غزَّة، ويعتبر دعم الفلسطينيين "معاداة للسامية"، إضافة إلى إنكاره المجاعةَ في غزَّة. دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقلّل من شأن الخسائر المدنية أو بررها في أحيانا إلى تكتيكات حماس في استخدام المدنيين دروع بشرية، واستخدام البنية التحتية للمساعدات كأسلحة. كقيام بإعادة توظيف أنابيب المياه الممولة من الاتحاد الأوروبي وتحويلها إلى صواريخ، معتبرةً ذلك إيذاءً ذاتيًا لسكان غزة دون إبداء أي تعاطف مع الوفيات الناجمة عن ذلك.
وفي المناقشات حول حوادث محددة، مثل تفجير عام 2023 بالقرب من كنيسة تاريخية في غزة والذي قتل فيه مسيحيون، دعا كيرك إلى المساءلة لكنه أكد على استخدام حماس للدروع البشرية، ما اعتبره تقليلا آخر من شأن المأساة من جانب وتجاهل العملية العسكرية الإسرائيلية التي تباشر عملية القتل واستهداف معالم مدنية حاضنة للنازحين في قطاع غزة. في منشورٍ نُشر عام 2024، شارك كيرك وأيّد نكتة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شبّه فيها متظاهري "مثليون من أجل غزة" بـ"دجاج من أجل كنتاكي"، مُلمّحًا إلى أن مؤيدي مجتمع الميم في غزة سيواجهون الإعدام في ظل حكم حماس. في مايو 2025، أثناء مناظرة مع طالب مؤيد للفلسطينيين في جامعة كامبريدج، برر كيرك حرب إسرائيل التي تجاوزت عامين على غزة، قائلاً: "عندما تُعلن الحرب على إسرائيل، توقع عاصفةً من ردود الفعل".
الإسلام
وصف كيرك الإسلام بأنه خطر على الولايات المتحدة، منتقدًا ما اعتبره "قيم الغزو" في الدين الإسلامي للاستيلاء على الأرض والإقليم. في سبتمبر/أيلول، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن "الإسلام هو السيف الذي يستخدمه اليسار لذبح أميركا". وأن اليسار يستخدم الإسلام لإسقاط أمريكا. "المعركة الروحية قادمة إلى الغرب، والأعداء هم الويكيزمية أو الماركسية التي تتحد مع الإسلاموية لملاحقة ما نسميه أسلوب الحياة الأمريكي". وفي مقابلة مع قناة جي بي نيوز في مايو، قال أيضًا إن الإسلام "يتعارض" مع القيم الغربية. وأن الإسلام لا يؤمن بحرية التعبير، ولا بحرية الدين، ولا بفصل الدين عن الدولة".
 في 31 أكتوبر 2023 نشر على وسائل التواصل الاجتماعي "إكس" تغريدة بعد هجمات طوفان الأقصى على إسرائيل، وصف حركة حماس بالوحشية، بأنهم لا يكتفون بمحاربة إسرائيل، بل يرتكبون أسوأ الفظائع، كالاغتصاب وقتل المدنيين، مثل باقي الحركات الإسلامية الأصولية مثل القاعدة وداعش وطالبان، في إطار مهاجمته الإسلام يحاول التميز بين المسلمين والإسلام، فالمسلمين جيدين بالنسبة له، هم من لا يعيشون وفقًا للإسلام، لأن قواعده شريرة وقاسية، فالإسلام كجزء أساسي من معتقداته يعتبر نبيهم أعظم رجل في التاريخ، وكان قاتلًا يتاجر بالرقيق، تزوج طفلة في التاسعة من عمرها. إن المسلمين أناس طيبون تحديدًا لأنهم مسلمون سيئون لا يتبعون تعاليم نبيهم.
 حرية التعبير
عبر كيرك أنه مؤيدًا لحرية التعبير، وكانت منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية" معروفة بدفاعها عن حرية التعبير. اشتهرت المنظمة بوضع كرات شاطئ مطاطية عملاقة في الحرم الجامعي، ودعوة الطلاب لكتابة تعليقات عليها كرمز لممارسة حقهم في حرية التعبير. كما دعا كيرك الطلاب لمناظرته، مؤيدًا "الاختلافات المعقولة". في عدة حالات، استخدم كيرك التعديل الأول لمقاضاة الجامعات التي حاولت منعه من حضور جلساتها. جادل النقاد بأن ترويجه لحرية التعبير كان مشوبًا بالنفاق، مشيرين إلى "قائمة مراقبة الأساتذة" التي أعدتها منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، والتي طُلب فيها من الطلاب إدراج أسماء الأساتذة ذوي التوجهات اليسارية.
 اغتياله
في 10 سبتمبر 2025، وفي أثناء جلوسه على المِنصَّة في جامعة يوتا فالي بمدينة أورِم بولاية يوتا، ضمن فعالية لمنظمة نقطة تحوُّل أمريكا (TPUSA) بعنوان جولة العودة الأمريكية، أُصيب كيرك بطلق ناري قاتل في عُنقه. وقع إطلاق النار الساعة 12:23 ظهرًا بتوقيت الجبل (18:23 بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو 20 دقيقة من بدء الفعالية، أمام جمهور يقدَّر بنحو ثلاثة آلاف شخص.
قبل لحظات من إطلاق النار، كان كيرك يتحدَّث عن حوادث إطلاق النار الجماعي، فسأله أحد الطلَّاب: "هل تعرف عدد مُطلقي النار الجماعيين في أمريكا في السنوات العشر الماضية؟"، فجاءت آخرُ كلماته قبل إصابته: "هل تحسب ذلك مع عنف العصابات أم من دونه؟".
نُقل كيرك إلى مستشفى تيمبانوغوس الإقليمي وهو في حالة حرجة، وأُعلنت وفاته بعد ظهر ذلك اليوم عن عمر ناهز 31 عامًا. وصرَّح العميل الخاصُّ لمكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت بولز، بأن التحقيق "لا يزال في مراحله الأولى"، وحثَّ الجمهور على تقديم أيِّ معلومات ذات صلة.



وأُلقي القبض على المشتبَه به، تايلر روبنسون، بعد اعترافه بالجريمة لأحد أفراد أسرته، فبلَّغ هذا الفرد صديقًا للعائلة، تواصل مع مكتب عُمدة مقاطعة واشنطن وأبلغه. اعتُقل روبنسون في الساعة 10 مساءً من يوم الجمعة 12 سبتمبر بالتوقيت المحلِّي لولاية يوتا. ووَفقًا للتقارير، فقد اعترف روبنسون بجريمته لوالده، لكنهُ رفض تسليم نفسه وهدَّد بالانتحار بدلًا من مواجهة السُّلطات، حين فكّر والدُه بإبلاغ الجهات المختصَّة. ثم نجح الوالدان في إقناعه بالحديث مع مُرشده الديني للشباب، الذي كان أيضًا ضابطًا في قوَّة المهمَّات الخاصَّة للمطاردين التابعة لجهاز المارشال الأمريكي. عندئذ تواصل المرشد مع أحد نوَّاب الوكالة الفيدرالية، فاعتقله مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ردود الفعل
عقب حادثة إطلاق النار، وقبل وفاة كيرك دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على موقع تروث سوشل إلى الصلاة من أجله، وأعرب سياسيون آخرون عن مشاعرَ مماثلة مع إدانة العنف السياسي، منهم نائب الرئيس جيه دي فانس، وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، ورئيس مجلس النوَّاب مايك جونسون، ونائب الرئيس السابق كامالا هاريس، والرئيس السابق باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
«قُتل كيرك لأنه كان يقول الحقيقة. قبل أسبوعين تحدثت إليه ودعوته لزيارة إسرائيل. للأسف، لم تتم هذه الزيارة» — نتنياهو
بعد وفاة كيرك، أصدر الرئيس ترمب قرارًا يقضي بتنكيس الأعلام الأمريكية في جميع أنحاء الولايات المتحدة تكريمًا له. وأعاد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي نشر تصريح لكيرك يعود إلى عام 2023، جاء فيه: إن بعض الوَفَيات الناتجة عن حوادث إطلاق النار تُعد "ثمنًا مقبولًا" في سبيل الحفاظ على التعديل الثاني للدستور الأمريكي.
أحدثت حالة مقتله حالة تجاذب كبيرة وعمليات تسريح موظفين من العمل كإجراء عقابي على احتفالهم بمقتله.

إريكا كيرك أرملة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، تصدر بيانًا بعد قرار القاضي بشأن محاكمة تايلر روبنسون المتهم بقتله

 



صرحت إريكا كيرك، أرملة الناشط المحافظ تشارلي كيرك، بأن قرار القاضي بالسماح بمحاكمة الرجل المتهم بقتله يمثل "خطوة مهمة" لعائلتها المفجوعة.

قُتل المؤسس المشارك لمنظمة "تيرنينج بوينت يو إس إيه"، البالغ من العمر 31 عامًا، برصاص قناص أثناء إلقائه كلمة أمام تجمع طلابي في الهواء الطلق بجامعة وادي يوتا في أوريم في 10 سبتمبر من العام الماضي.

أُلقي القبض على تايلر روبنسون، البالغ من العمر 23 عامًا، بعد أن سلم نفسه للشرطة، ووُجهت إليه تهمة القتل العمد. يوم الثلاثاء، أيّد قاضي محكمة مقاطعة يوتا، توني غراف، الادعاء العام في إحالة قضيته إلى المحاكمة، حيث دفع روبنسون ببراءته، لكنه قد يواجه عقوبة الإعدام في حال إدانته.

ردًا على ذلك، قالت كيرك في بيان نُشر على موقع X: "يمثل قرار اليوم، الذي يأتي بعد مرور عام تقريبًا على رحيل تشارلي، خطوةً هامةً في سعي عائلتنا لتحقيق العدالة له.

كل خطوة في هذه العملية تحمل في طياتها ثقل الخسارة التي لحقت بعائلة تشارلي جراء مقتله، وخاصةً أطفاله الذين سيكبرون بدون والدهم. نحن ممتنون لكل من استمر في الدعاء لنا، ودعمنا، ووقف إلى جانبنا خلال عام من الحزن الذي لا يُوصف.

حضر روبرت وكاثرين كيرك، والدا تشارلي كيرك، جلسة المحكمة في بروفو، يوتا، للاستماع إلى الحكم


مع بدء المرحلة التالية من الإجراءات القضائية، تبقى عائلتنا متحدةً في حبنا لتشارلي، والتزامنا بتحقيق العدالة، ودعائنا لإجراءات شفافة وسريعة."

حضرت الأرملة جلسة النطق بالحكم أمام القاضي غروف في بروفو، برفقة والدي زوجها روبرت وكاثرين كيرك. وقد شوهدت، بحسب التقارير، وهي تُخفي وجهها بين يديها للحظات عندما ناقش القاضي إمكانية عرض صور ثابتة للحظة إصابة كيرك بالرصاصة القاتلة في رقبته خلال هجوم العام الماضي.

قال المدعي العام رايان ماكبرايد، في معرض دفاعه عن المتهم: "أطلق تايلر جيمس روبنسون النار على تشارلي كيرك وقتله بسبب خلافه معه، مستخدمًا بندقية عالية القوة في حشد يزيد عن 3000 شخص، مما خلق خطرًا كبيرًا على حياتهم كان الجميع على دراية به".

وكان الادعاء قد أمضى خمسة أيام في يوليو/تموز الماضي في عرض "كمّ هائل من الأدلة" ضد روبنسون، بما في ذلك الحمض النووي الذي يربطه بالبندقية المستخدمة في الجريمة.

كما زعم الادعاء أن روبنسون ترك رسالة مكتوبة بخط يده لشريكته جاء فيها: "أتيحت لي الفرصة للتخلص من تشارلي كيرك، فاغتنمها".

كان بإمكان القاضي غراف إحالة القضية إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد، وهي تهمة أقل خطورة، وتصل عقوبتها إلى السجن 15 عامًا كحد أدنى والسجن المؤبد كحد أقصى.

لكن القاضي قال إنه وافق على تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، نظرًا لوجود عدة أشخاص بالقرب من كيرك لحظة إصابته، ونجوا بأعجوبة من الإصابة، بالإضافة إلى عوامل أخرى.

كان كيرك من أبرز مؤيدي الرئيس دونالد ترامب وحركته "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً"، وقد بذل جهوداً كبيرة لحثّ الشباب على الانضمام إلى قضيته خلال الانتخابات الرئاسية لعام ٢٠٢٤.

تُعدّ صحيفة "الإندبندنت" العلامة التجارية الإخبارية الأكثر تحرراً في العالم، حيث تُقدّم الأخبار والتعليقات والتحليلات العالمية لأصحاب الفكر المستقل. وقد حظينا بقاعدة قراء عالمية واسعة من الأفراد ذوي الفكر المستقل، الذين يُقدّرون صوتنا الموثوق والتزامنا بالتغيير الإيجابي. لم تكن مهمتنا، المتمثلة في إحداث التغيير، أكثر أهمية مما هي عليه اليوم.

بقلم جو سومرلاد

صحيفة الإندبندنت

تشارلز جيمس كيرك (بالإنجليزية: Charles James Kirk)، (14 أكتوبر 1993 – 10 سبتمبر 2025) كان ناشط سياسي يميني محافظ أمريكي، وكاتب مؤلف وإعلامي، وهو مسيحي إنجيلي. شارك في تأسيس منظمة نقطة تحوُّل أمريكا عام 2012، وكان مديرها التنفيذي. وشغل منصب الرئيس التنفيذي لمنظمة نقطة التحوُّل للعمل السياسي، وكان عضوًا في مجلس السياسات الوطنية. أصبح في سنواته الأخيرة أحدَ أبرز الأصوات في حركة لنجعل أمريكا عظيمة مجدَّدًا (MAGA) الشعبوية، وجسَّد نموَّ القومية المسيحية داخل الحزب الجمهوري.
وُلد كيرك ونشأ في ضواحي شيكاغو بمنطقتَي أرلينغتون هايتس وبروسبيكت هايتس في ولاية إلينوي. انخرط بنشاط في السياسة في سنوات دراسته الثانوية، ودعم المرشَّح الجمهوري مارك كيرك في حملته لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي. التحق مدَّة وجيزة بكلِّية هاربر قبل أن يتركها ليتفرَّغ تمامًا للنشاط السياسي، متأثرًا بعضو حزب الشاي بيل مونتغومري.
نمَت منظمته نقطة تحوُّل أمريكا الطلَّابية المحافظة بسرعة، بدعم من مموِّلين مثل فوستر فرييس. ووسَّع كيرك نفوذها بإقامة مبادرات مثل قائمة مراقبة الأساتذة، وقائمة مراقبة مجالس المدارس، التي قال منتقدون إنها سعَت إلى طرد أو إسكات الأساتذة والمربِّين بحمَلات مضايقة؛ بسبب آرائهم المخالفة لمواقف المنظمة. وفي عام 2019، أسَّس منظمة نقطة التحوُّل للعمل السياسي، الذراع السياسية للدعوة، ولاحقًا وبالتعاون مع القس روب ماكوي أسَّس مبادرة نقطة التحوُّل للإيمان التي استهدفت تعبئة المجتمعات الدينية حول القضايا المحافظة. وقدَّم برنامجًا إذاعيًّا محافظًا بعنوان برنامج تشارلي كيرك.
كان كيرك حليفًا رئيسًا لدونالد ترمب، وروَّج قضايا اليمين المتطرِّف وتوجُّهات موافقة لترمب. وتبنَّى مجموعة من المواقف المثيرة للجدل، خصوصًا معارضته للسيطرة على السلاح، والإجهاض، وحقوق مجتمع الميم؛ وانتقاداته لقانون الحقوق المدنية لعام 1964 ومارتن لوثر كينغ الابن؛ إضافة إلى ترويجه القومية المسيحية، والمعلومات المضلِّلة بشأن جائحة كوفيد- 19، ونظرية المؤامرة المُسمَّاة الإحلال الكبير، والادِّعاءات الكاذبة بحدوث تزوير في الانتخابات الأمريكية عام 2020.
في 10 سبتمبر 2025، اغتيل كيرك بإطلاق النار عليه من بندقية قنَّاص في أثناء إلقائه كلمةً في مناظرة عامَّة أقامتها نقطة تحوُّل أمريكا بجامعة فالي يوتا ضمن جولة حملته المُسمَّاة (العودة الأمريكية)، وذلك على طاولة شعاره الشهير: أثبِت لي أنني مخطئ.




العثور على جثة امرأة كشفت تواطؤ مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي مع أحد الأوليغاركيين الروس


 

أليسون غيريرو (يسار). (يمين): تشارلز ماكغونيغال، الرئيس السابق لوحدة مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك، في 9 فبراير 2023 في مدينة نيويورك.

بقلم جيني فينك من موقع نيوزويك

عُثر على جثة أليسون غيريرو، الباحثة الأمنية التي ساهمت معلوماتها في كشف السلوك الإجرامي لتشارلز ماكغونيغال، المسؤول السابق في مكافحة التجسس بمكتب التحقيقات الفيدرالي، في منزلها بمدينة بوينتون بيتش بولاية فلوريدا.

قبل ساعات من وفاتها، نشرت غيريرو سلسلة من الرسائل على موقع X (تويتر سابقًا)، انتقدت فيها النائب جيم جوردان ومكتب التحقيقات الفيدرالي وماكغونيغال. وكان ماكغونيغال قد اعتُقل عام 2023 وحُكم عليه بالسجن 50 شهرًا، ثم حُكم عليه لاحقًا في قضية منفصلة بالسجن 28 شهرًا عام 2024. وقد أقرّ بذنبه في التواطؤ سرًا مع أحد الأوليغاركيين الروس، كما اعترف بتلقيه 225 ألف دولار نقدًا من شخص على صلة بالحكومة الألبانية.

وقال ماكغونيغال للقاضي قبل النطق بالحكم: "لقد ارتكبتُ جناية، وبصفتي عميلًا سابقًا في مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن هذا الأمر يُسبب لي ألمًا نفسيًا وجسديًا شديدًا". أقف أمامكم اليوم بشعور عميق بالندم.

لا يزال سبب وفاتها غامضًا، وتنتظر السلطات تقرير الطبيب الشرعي.

تواصلت مجلة نيوزويك مع قسم شرطة بوينتون بيتش، فلوريدا، للتعليق عبر البريد الإلكتروني، لكنها لم تتلقَّ ردًا في الوقت المناسب للنشر.

من هي أليسون غيريرو؟

كانت غيريرو باحثة أمنية، اشتهرت بعد أن قدمت معلومات للسلطات الفيدرالية حول شريكها السابق، ماكغونيغال، وهو مسؤول مخضرم في مكتب التحقيقات الفيدرالي، شغل سابقًا منصب رئيس قسم مكافحة التجسس في نيويورك.

أبلغت غيريرو المحققين بعد أن ساورتها الشكوك حول سلوك ماكغونيغال، بما في ذلك مزاعم حمله مبالغ نقدية كبيرة، وعلاقاته المشبوهة مع أشخاص ذوي صلات بدول أجنبية. عندما سألته عن الأموال، أخبرها، بحسب ما ورد، أنه ربح رهانًا على مباراة بيسبول. كان متزوجًا آنذاك ولديه طفلان.

قالت غيريرو في مقابلة مع موقع "بيزنس إنسايدر": "كان تشارلي ماكغونيغال يعرف الجميع في عالم الأمن القومي وإنفاذ القانون. لقد خدعهم جميعًا. فلماذا أشعر بالسوء لأنه تمكن من خداعي؟"

يُذكر أن معلوماتها ساهمت في إطلاق تحقيق فيدرالي أوسع نطاقًا في أنشطة ماكغونيغال.

كانت غيريرو على علاقة بماكغونيغال استمرت حوالي 18 شهرًا. بعد انتهاء العلاقة، أصبحت أكثر صراحةً بشأن سلوكه وطريقة تعامل مكتب التحقيقات الفيدرالي مع القضية. كانت تنشر باستمرار على وسائل التواصل الاجتماعي وتُجري مقابلات تناقش فيها الفضيحة وتطالب بمزيد من التدقيق في أداء كبار مسؤولي إنفاذ القانون.

ساعدت معلوماتها المحققين في الكشف عن تفاصيل حول علاقات ماكغونيغال بشخصيات أجنبية، وساهمت في التحقيق الذي أدى في النهاية إلى اعتقاله وإدانته. في السنوات اللاحقة، ظلت غيريرو صريحة بشأن القضية، وجادلت بأن بعض جوانب الفضيحة لم تحظَ بالاهتمام الكافي من الرأي العام.

ساعدت غيريرو المحققين في الكشف عن تفاصيل حول علاقات ماكغونيغال بشخصيات أجنبية، وساهمت في التحقيق الذي أدى في النهاية إلى اعتقاله وإدانته. خلال النطق بالحكم على ماكغونيغال، أشاد القاضي بغيريرو لمساهماتها الاستثنائية في عمليات مكافحة التجسس لصالح الولايات المتحدة.

وفي رثاءٍ لها، كتبت عائلتها أنها وجدت ضالتها في مجال الأمن بعد تجربة عدة وظائف مختلفة. وأضافوا أنها كانت تعمل أيضًا لدى روجر ستون عند وفاتها. وتقيم العائلة مراسم تأبين لها يوم الخميس.

وكتب صديقها، كين كورسون، في تأبينها: "إن اهتمام أليسون الشديد بإنفاذ القانون ومحاربة المجرمين جعلها على مقربة من شخصياتٍ بدت وكأنها من قصص مصورة من نوع جي. آي. جو في خمسينيات القرن الماضي".

ماذا فعل تشارلز ماكغونيغال؟

شغل ماكغونيغال منصب العميل الخاص المسؤول عن قسم مكافحة التجسس في مكتب التحقيقات الفيدرالي بنيويورك، وهو أحد أكثر المناصب حساسية في المكتب فيما يتعلق بالأمن القومي.

ووفقًا لوزارة العدل، أقرّ ماكغونيغال في عام 2023 بذنبه في تهم التآمر الناجمة عن عمله لصالح أوليغ ديريباسكا، وهو رجل أعمال روسي خاضع لعقوبات أمريكية منذ عام 2018. وذكرت وزارة العدل أن ماكغونيغال وافق على تقديم خدمات لديريباسكا في انتهاك لقوانين العقوبات الفيدرالية، وشارك في مؤامرة لغسل الأموال. وبصفته العميل الخاص المسؤول، شارك أيضًا في تحقيقات وأشرف عليها بشأن رجال أعمال روس، من بينهم ديريباسكا. سعى ماكغونيغال إلى الحصول على معلومات مُسيئة عن رجل أعمال منافس، هو فلاديمير بوتانين، ومصالحه التجارية التي كان ديريباسكا ينافسه على السيطرة عليها.

... أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن ماكغونيغال عمل على التحقيق مع أحد الأوليغاركيين الروس المنافسين مقابل مدفوعات سرية مرتبطة بديريباسكا. وادعى المدعون أنه وآخرين حاولوا إخفاء تورط ديريباسكا من خلال شركات وهمية ووثائق مزورة واتصالات مشفرة.

في ديسمبر/كانون الأول 2023، حُكم على ماكغونيغال بالسجن 50 شهرًا في سجن فيدرالي. وصفت وزارة العدل، عند إعلان الحكم، سلوكه بأنه خيانة للثقة الممنوحة له بصفته مسؤولًا رفيع المستوى في إنفاذ القانون. وفي عام 2024، حُكم عليه بالسجن 28 شهرًا لإخفائه معلومات عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) حول مدفوعات تلقاها من جهة مرتبطة بالحكومة الألبانية. وأوضحت وزارة العدل أن العقوبتين ستُنفذان بالتتابع. وتشير السجلات العامة إلى أنه لا يزال رهن الاعتقال.

أثارت القضية صدمة واسعة في أوساط الاستخبارات وإنفاذ القانون، نظرًا لأن ماكغونيغال أمضى سنوات في الإشراف على تحقيقات تهدف إلى تحديد التهديدات الخارجية للأمن القومي الأمريكي ومواجهتها.

من هو الأوليغاركي الروسي أوليغ ديريباسكا؟

من هو الأوليغاركي الروسي أوليغ ديريباسكا؟ أوليغ ديريباسكا رجل أعمال روسي ثري، جمع ثروته بشكل أساسي من خلال صناعة الألمنيوم الروسية. يُعدّ من أبرز الأوليغارشية في البلاد، ويُنظر إليه منذ فترة طويلة كشخصية ذات نفوذ سياسي داخل روسيا.

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على ديريباسكا عام 2018 بموجب صلاحيات تتعلق بتدخل روسيا في أوكرانيا. ووفقًا لوزارة العدل، خلص المسؤولون إلى أن ديريباسكا تصرف نيابةً، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن مسؤول حكومي روسي رفيع المستوى، وعمل في قطاعات تُعتبر حيوية للاقتصاد الروسي.

وأشارت وزارة العدل إلى أن محكمة اتحادية أيدت لاحقًا العقوبات المفروضة على ديريباسكا. كما استشهد المسؤولون بنتائج تدعم استنتاج الحكومة بأنه كان يعمل كعميل للرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقد كان ديريباسكا محورًا متكررًا لتحقيقات الحكومة الأمريكية وجهودها لإنفاذ العقوبات. وبسبب هذه العقوبات، يُحظر على الأمريكيين عمومًا تقديم أي خدمات له دون ترخيص حكومي.


الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026

إسبانيا تنفي أي تورط مغربي مباشر في أزمة الهجرة في سبتة، لكنها تستنكر المعلومات المضللة المرتبطة بإسرائيل وروسيا.

 



فرانس إنفو مع وكالة فرانس برس

1 سبتمبر 2026

وصل نحو 70 ألف مهاجر إلى الأراضي الإسبانية في نهاية يوليو، خلال عمليات عبور أسفرت عن مقتل ما يقرب من 100 شخص.

"نواصل التحقيق". هذا ما صرّح به رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يوم الاثنين 31 أغسطس/آب، متحدثًا عن وصول المهاجرين إلى سبتة في نهاية يوليو/تموز. وأضاف: "قدّم المركز الوطني للاستخبارات الإسباني تقارير عن الوضع، وكذلك الشرطة الوطنية. أؤكد لكم أنه لم تكن لدينا أي معلومات تُتيح لنا تقدير حجم وخطورة الأزمة التي كنا على وشك مواجهتها يومي 30 و31 يوليو/تموز". هذا ما أكده الزعيم الاشتراكي في إذاعة كادينا سير.

شهدت سبتة، الجيب الإسباني في شمال أفريقيا، وصول نحو 70 ألف مهاجر من المغرب عبر معابر حدودية أسفرت عن 91 قتيلاً على الأقل (80 على الجانب الإسباني، وفقًا للجنة من خبراء الطب الشرعي، و11 على الجانب المغربي، وفقًا لوزارة الداخلية المغربية). وتشير منظمات غير حكومية مغربية إلى حصيلة وفيات أعلى بلغت 141 قتيلاً على الأقل. وبحسب بيدرو سانشيز، لا يزال نحو 5000 مهاجر في سبتة بعد شهر من وصولهم، من بينهم 1200 قاصر غير مصحوبين بذويهم. إلا أن السلطات المحلية تُرجّح وجود ما يصل إلى 10 آلاف مهاجر هناك.

 ما هي العوامل التي يُحتمل أن تكون قد أدت إلى هذه الأزمة؟ في هذه المرحلة من التحقيق، استبعدت المخابرات الإسبانية أي مسؤولية مباشرة للسلطات المغربية عن وصول عشرات الآلاف من المهاجرين. من جانبه، ندّد رئيس الحكومة الاشتراكية بـ"نشر الشائعات والمعلومات المضللة عبر شبكات التواصل الاجتماعي المرتبطة بروسيا وإسرائيل، فضلًا عن شبكة دولية لليمين المتطرف".

لا صلة ظاهرة بالمغرب

صرح بيدرو سانشيز يوم الاثنين قائلاً: "لم تُبدِ أيٌّ من أجهزة الاستخبارات التي تتعاون معها الحكومة الإسبانية بانتظام أدنى شك، أو بالأحرى أي شك على الإطلاق، بشأن تورط السلطات المغربية، بشكل أو بآخر". وذكرت صحيفة "إل باييس" أن استنتاجات الاستخبارات الإسبانية تستبعد حاليًا أي تخطيط من جانب المخزن، وهو الجهاز الحاكم في المغرب، لهذه المغادرات إلى سبتة.

ووفقًا لمحللين نقلت عنهم وكالة فرانس برس، ربما كانت أزمة الهجرة بمثابة رسالة وجهتها الرباط إلى مدريد بشأن قضية الصحراء الغربية الشائكة، وذلك عقب زيارة بيدرو سانشيز إلى الجزائر في يوليو/تموز. وتخضع الصحراء الغربية، المستعمرة الإسبانية السابقة، لسيطرة المغرب إلى حد كبير، بينما تطالب بها جبهة البوليساريو، وهي حركة استقلال مدعومة من الجزائر. وفي عام 2022، أيدت مدريد خطة الرباط لمنح الحكم الذاتي للإقليم، متخليةً بذلك عن موقفها المحايد السابق بشأن هذه القضية.

من جهة أخرى، لم تؤكد المخابرات الإسبانية أي صلة بين زيارة بيدرو سانشيز للجزائر وتدفقات المهاجرين الجماعية التي سُجلت يومي 30 و31 يوليو/تموز. مع ذلك، تشير صحيفة "إل باييس" إلى أن المغرب ربما استغل الأزمة لتعزيز مزاعمه بالسيادة على سبتة ومليلية. ففي غضون أيام قليلة، زعمت الرباط ثلاث مرات أن سبتة أرض مغربية، بحسب موقع "ميديابارت".

ورغم عدم الإشارة إلى تورط مباشر من الرباط، لاحظت أجهزة الاستخبارات نوعاً من التراخي من جانب قوات الأمن المغربية يومي 30 و31 يوليو/تموز. واعتبرت هذه الأجهزة صور المركبات التي تنقل المهاجرين، بموافقة ضمنية من الدرك المغربي، ذات مصداقية.

شائعات "هجوم على إسبانيا"

ووفقاً لمارغريتا روبلز، وزيرة الدفاع الإسبانية، فقد نبّه المركز الوطني للاستخبارات السلطات الإسبانية في وقت مبكر من 29 يوليو/تموز بشأن دعوات متداولة على الإنترنت للوصول إلى سبتة. وتابع بيدرو سانشيز قائلاً: "نعلم حتى الآن أن قرار المحكمة العليا الصادر في 8 يوليو/تموز قد تم تحريفه ونشره على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الشائعات والمعلومات المضللة، وكذلك من قبل منظمات إجرامية متورطة في الاتجار بالبشر".

وكما توضح بي بي سي (نافذة جديدة)، يحظر هذا القرار الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى سبتة أو مليلية والذين يتم اعتراضهم في البحر. وقد تمكنت المخابرات الإسبانية من تتبع هويات بعض الأفراد الذين يقفون وراء مجموعات فيسبوك وواتساب التي تنشر هذه التفسيرات المغلوطة. ومع ذلك، لم تنجح بعد في تحديد جهة أجنبية معينة مسؤولة عن هذه المعلومات المضللة، بحسب ما أفادت به صحيفة "إل باييس".

وفي أعقاب أحداث 30 و31 يوليو/تموز، أشار بيدرو سانشيز تحديداً إلى "شبكة دولية يمينية متطرفة". هذه "الشبكة الدولية"، على حد تعبير رئيس الوزراء، "تستخدم الهجرة دائماً ليس فقط لمهاجمة إسبانيا، بل أيضاً لمهاجمة أوروبا وتقسيمها". باستثناء منطقة اليورو.

في استثناءٍ داخل الاتحاد الأوروبي، أطلقت حكومته برنامجًا واسع النطاق لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين هذا الربيع.

ويرى رئيس الوزراء الاشتراكي أيضًا أن وراء حملات التضليل الإعلامي من جانب روسيا أو إسرائيل، رد فعلٍ على "مواقفنا السياسية (...) بشأن الإبادة الجماعية في غزة أو غزو بوتين لأوكرانيا". وقد ردّ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قائلًا: "كذبةٌ صريحة".

الأربعاء، 26 أغسطس 2026

وفد الحكومة في سبتة ينفى تصريحات روبليس، مؤكدًا عدم تلقيه أي تحذيرات بشأن التدفق الجماعي للمهاجرين.

 


وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا (يمين)، إلى جانب مندوب الحكومة في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز (يسار)، في 1 أغسطس 2026، في سبتة. ماركوس مورينو / أوروبا برس

وأكد الوفد أنه تلقى تقريرًا عن تطورات وصول المهاجرين بحرًا، لكنه لم يسمح له بتوقع حجم الأزمة، وهو تصريح مماثل لتصريح وزيرة الداخلية.

ذكر موقع بوليتيكوأن 

وفد الحكومة في سبتة، يوم الثلاثاء، أنه لم يتلق أي تقرير يحذر مما سيحدث في 30 يوليو/تموز، وهو موعد التدفق الجماعي للمهاجرين إلى المدينة، وأوضح أنه لم يتلق سوى معلومات يومية عن ازدياد أعداد الوافدين بحرًا.

وجاء رد الوفد على تصريحات وزيرة الدفاع، مارغريتا روبليس، أمام الكونغرس، مشيرًا إلى أنه منذ نهاية يوليو/تموز، كان يرسل البيانات المتعلقة بزيادة أعداد الوافدين بحرًا عبر القنوات الرسمية.

مع ذلك، أكدت المؤسسة أن أياً من تلك التقارير لم يسمح بتوقع حجم الأحداث التي وقعت في 30 يوليو/تموز، وهو تصريح أكده وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، يوم الثلاثاء.

وأكد الوفد الحكومي أن المعلومات التي تلقاها قبل ذلك اليوم أشارت إلى الزيادة التدريجية في عمليات الدخول عن طريق البحر، لكنها لم تتضمن أي عناصر تسمح بالتنبؤ بالوضع الذي حدث لاحقاً.

كما أوضحت المؤسسة أنها لا تملك صلاحية الإشراف على المركز الوطني للاستخبارات، وهو جهاز، كما أشارت، لديه آلياته وقنوات اتصاله الخاصة مع مختلف السلطات.

ويؤكد البيان الصادر يوم الثلاثاء: "لم يتلقَ هذا الوفد الحكومي، في أي وقت، أي تقرير يحذر مما سيحدث في 30 يوليو/تموز".

وأصرت المؤسسة على أن البيانات التي تم إبلاغها منذ نهاية يوليو/تموز فصاعداً اقتصرت حصراً على التطور اليومي لعمليات الدخول عن طريق البحر، وتم إرسالها عبر القنوات المناسبة.


الحكومة الإسبانية تُجري إصلاحات على قانون اللجوء والهجرة في أعقاب أزمة الهجرة في سبتة.

 

وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد يوم الثلاثاء عقب اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد في قصر مونكلوا.

يتضمن التعديل جمع معلومات عن المهاجرين الذين يدخلون إسبانيا دون الخضوع لرقابة الحدود.

بقلم دانيلو ألبين عن موقع بوليتيكو 

مدريد - 25/08/2026

أعطت الحكومة الضوء الأخضر، يوم الثلاثاء، لمشروعي قانوني إصلاح اللجوء والهجرة، مع اعتماد "نهج قائم على الضمانات" يحترم حقوق الإنسان للمهاجرين، بهدف الاستجابة "بشكل أفضل" "للواقع الجديد لظاهرة الهجرة".

 وافق مجلس الوزراء على كلا المشروعين في الجولة الأولى لتكييف التشريعات الإسبانية مع الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، الذي أُقرّ في عام 2024، وفقًا لما أعلنه وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، يوم الثلاثاء.

 تهدف المبادرات، التي أُقرت عقب أزمة الهجرة في سبتة مع وصول آلاف المهاجرين يومي 30 و31 يوليو/تموز، إلى إنشاء "نظام حماية أكثر مرونة وفعالية وتنظيمًا وقائمًا على الحقوق، يستجيب بشكل أفضل للواقع الجديد للهجرة دون المساس بضمانات طالبي اللجوء والمستفيدين منه".

 وأعلن مارلاسكا أنه من بين التغييرات التي طرأت على قانون اللجوء الجديد، تحديث وتوضيح تعريفات الحماية الدولية، ووضع اللاجئ، والحماية الفرعية، مع إدراج قضايا مثل الاضطهاد المرتبط بالجنس، أو الهوية الجنسية، أو التعبير الجنسي، أو الإعاقة بشكل صريح.

 إجراءات جديدة

فيما يتعلق بمعالجة طلبات الحماية الدولية، أوضح وزير الداخلية أن القانون الجديد يُميّز بين إجراءات الفحص العادية وإجراءات الفحص المُعجّلة، والتي يجب البتّ فيها خلال ثلاثة أشهر.

 علاوة على ذلك، تم وضع إجراء حدودي جديد، وفقًا للوائح الاتحاد الأوروبي، وهو إلزامي في بعض الحالات، بحد أقصى لمدة البتّ تبلغ 12 أسبوعًا، يجب خلالها أن يبقى طالب الحماية الدولية تحت تصرف السلطات الإسبانية.

 وأضاف أن هذا الإجراء احترازي يُطبق قبل السماح بالدخول الرسمي إلى البلاد، ويُسهّل عودتهم في حال رفض طلب الحماية الدولية.

 عملية الفرز في قانون الهجرة

يُعدّل إصلاح قانون الهجرة مسائل تتعلق بالحقوق الأساسية، ويُدمج عملية الفرز، أي عملية جمع المعلومات عن المهاجرين الذين يدخلون إسبانيا دون الخضوع لرقابة الحدود.

 تشمل هذه الرقابة، كما أوضح الوزير، فحصًا طبيًا، وتقييمًا لحالة الضعف، وتحديد الهوية، وجمع البيانات البيومترية، وتفتيشًا أمنيًا، وإحالة كل حالة إلى الإجراء المناسب. ورغم أن اللوائح الأوروبية تنص على فترة تصل إلى سبعة أيام للفرز - وهو إجراء إلزامي للدول الأعضاء - فإن إسبانيا ستُبقي على حد 72 ساعة، لا يُمكن تمديده إلا بأمر من المحكمة، وذلك لتقليل مدة بقاء الأجنبي في مراكز الشرطة المُخصصة لهذا الغرض.

 وقد ضمنت مارلاسكا أن الإصلاح يتضمن أحكام الميثاق الأوروبي التي تمنع دخول الأشخاص الوافدين بشكل غير نظامي والذين لا يحق لهم الحصول على الحماية الدولية، وذلك من خلال إجراء لا تتجاوز مدة معالجته 12 أسبوعًا.











هل أبلغ المجلس الوطني للاستخبارات الإسباني عن التحركات المشبوهة لإقتحام حدود سبتة، التضارب بين روايتي وزيرة الدفاع الإسبانية روبليس و وزير الداخلية مارلاسكا لا يزال قائماً بعد مرور شهر تقريباً.

وزير الداخلية  فرناندو غراندي مارلاسكا و وزيرة الدفاع مارغريتا روبليس

بقلم صامويل مارتينيز عن موقع بوليتيكو الإسباني
مدريد - 25/08/2026
 نأت وزيرة الدفاع الإسبانية بنفسها عن منطق وزارة الداخلية، مصرحةً أمام الكونغرس بأن المجلس الوطني للاستخبارات أبلغ في 29 يوليو/تموز عن دعوة للتحرك "بالسباحة" عبر حدود سبتة. وألمحت إلى أن التواصل ربما كان شفهياً لا كتابياً.
 في غضون ذلك، يؤكد وزير الداخلية أنه لم يتلق أي معلومات عن "هجوم جماعي" على حدود المدينة ذاتية الحكم. وامتنعت مصادر داخل الوزارة عن التعليق على ما إذا كان قد جرى أي اتصال "غير كتابي".
يكمن الجواب على السؤال التالي في التباين بين روايتي فرناندو غراندي مارلاسكا ومارغريتا روبليس: هل بذلت الحكومة قصارى جهدها لمنع أزمة سبتة بالمعلومات التي كانت بحوزتها؟ أو بعبارة أخرى: هل قصّرت المخابرات الإسبانية، أم تجاهلت وزارة الداخلية التحذيرات المزعومة؟ يوم الثلاثاء الماضي، كشفت وزيرة الدفاع، خلال مثولها أمام الكونغرس، عن تفصيل لم يكن معروفًا من قبل: "في التاسع والعشرين من الشهر، أبلغ ضباط المخابرات الوطنية المتمركزون في سبتة الوفد الحكومي عن تجمع مُرتقب في اليوم التالي للسماح للناس بالسباحة عبر الحدود، مستغلين الاحتفالات المقامة في الدولة المجاورة".
في الوقت نفسه تقريبًا، وإن كان يتحدث من قصر مونكلوا، كرّر غراندي مارلاسكا الرواية التي ظلّ يتبناها منذ حادثة الدخول الجماعي: "لم يكن هناك أي تقرير يُنذر بما حدث في الثلاثين من يوليو". وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، حاولت وزيرة الداخلية تبرير موقفها قائلةً إنه من غير المعقول، "بالنظر إلى ما حدث في عام ٢٠٢١"، أنه لو كانت هناك أي معلومات تُشير إلى إمكانية حدوث شيء مماثل، لما تمّ رفع الأمر "إلى أعلى المستويات لاتخاذ إجراءات استثنائية". في عام ٢٠٢١، دخل ما يقارب ١٠ آلاف شخص عبر معبر حدودي مماثل، وإن كانت الأعداد أقل من أعداد هذا الصيف.
يكمن الجواب على السؤال التالي في التناقض بين روايتي فرناندو غراندي مارلاسكا ومارغريتا روبلز: هل بذلت الحكومة قصارى جهدها لمنع أزمة سبتة بالمعلومات التي كانت بحوزتها؟ أو بعبارة أخرى: هل قصّرت المخابرات الإسبانية، أم تجاهلت وزارة الداخلية التحذيرات المزعومة؟ يوم الثلاثاء الماضي، كشفت وزيرة الدفاع، خلال مثولها أمام الكونغرس، عن تفصيل لم يكن معروفًا من قبل: "في التاسع والعشرين من الشهر، أبلغ عملاء المخابرات الوطنية المتمركزون هناك [في سبتة] الوفد الحكومي بدعوة للدخول في اليوم التالي سباحةً، مستغلين الاحتفالات المقامة في الدولة المجاورة".
في الوقت نفسه تقريبًا -وإن كان من لا مونكلوا- كرّر غراندي مارلاسكا الرواية التي ظلّ متمسكًا بها منذ وقوع عملية الدخول الجماعي: "لم يكن هناك أي تقرير ينبئ بما حدث في ٣٠ يوليو". في المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع مجلس الوزراء، حاول وزير الداخلية توضيح أنه من غير المعقول، "بالنظر إلى ما حدث في عام 2021"، أنه لو كانت هناك أي معلومات تُشير إلى إمكانية حدوث أمر مماثل، لما تم "رفع الأمر إلى أعلى المستويات لاتخاذ إجراءات استثنائية". في عام 2021، دخل ما يقارب 10,000 شخص عبر معبر حدودي مماثل، على الرغم من أن الأعداد كانت أقل من أعداد هذا الصيف.
هناك تفصيل جدير بالذكر. فقد أشار غراندي-مارلاسكا مرارًا وتكرارًا إلى غياب "التقارير". من جانبها، أكدت روبليس أن المركز الوطني للاستخبارات "شارك معلوماته وحللها" مع الوفد الحكومي، وأن هذه المراسلات لا تكون دائمًا مكتوبة. وقالت: "غالبًا ما يكون من غير الضروري الاعتماد على التقارير المكتوبة بخط اليد".
عندما سألت صحيفة "بوبليكو" عما إذا كان الوزير يشير إلى اجتماع محتمل أو مكالمة هاتفية من المركز الوطني للاستخبارات إلى الوفد الحكومي لتحذيرهم من "دعوة" عبور الحدود سباحةً في 30 يوليو/تموز، أجابت مصادر في وزارة الدفاع بأنه "بالفعل، هناك طرق لنقل المعلومات تتجاوز الوثيقة المكتوبة". مع ذلك، تمسكت مصادر في وزارة الداخلية بموقفها. فعندما سُئلت عما إذا كانت الوزارة على علم بأن المركز الوطني للاستخبارات قد نقل أي معلومات حول عبور الحدود المحتمل بطريقة غير مكتوبة، أجابت المصادر التي تم استشارتها: "لا، كما صرّح الوزير اليوم في مؤتمر صحفي، لم تتلقَّ الوزارة أي تحذير باحتمال وقوع هجوم جماعي على حدود سبتة في 30 يوليو/تموز".
الحقيقة هي أنه، بغض النظر عن تصريحات روبليس يوم الثلاثاء، فإن احتمال تنبيه المركز الوطني للاستخبارات لوزارة الداخلية بشأن خطر محتمل لتدفق جماعي عبر حدود سبتة ظلّ يخيّم على الوزارة منذ الأيام التي تلت 30 يوليو/تموز مباشرةً. في 3 أغسطس/آب، أفادت إذاعة كادينا سير بأن مصادر استخباراتية حذّرت من تدفق جماعي محتمل للمهاجرين من المغرب. سارعت غراندي-مارلاسكا إلى دحض هذه التقارير، نافيةً أن يكون المركز الوطني للاستخبارات قد أصدر "أي تحذير" من إمكانية حدوث شيء مماثل لما حدث الآن، أو ما حدث في عام 2021. وقد أدلت بهذه التصريحات في 4 أغسطس/آب.
حتى الآن، ركّزت روبليس على الدفاع عن إجراءات الاستخبارات الإسبانية، دون مواجهة زميلتها في مجلس الوزراء بشكل مباشر. إلا أن تصريحات يوم الثلاثاء تُجبر غراندي-مارلاسكا على توضيح ما إذا كان هناك بالفعل أي تواصل في 29 يوليو/تموز بشأن دعوة لدخول سبتة سباحةً، وهو ما ادّعت وزيرة الدفاع. امتنعت مصادر داخل وزارة الداخلية عن الإجابة على سؤال صحيفة "بوبليكو"، مكتفيةً بالإشارة إلى التوضيحات التي سبق أن قدمها الوزير: "لم ترد أي تقارير عن هجوم جماعي على حدود سبتة في 30 يوليو/تموز". مع ذلك، يدعم وفد الحكومة في سبتة رواية الوزارة للأحداث. يوم الجمعة الساعة التاسعة صباحًا، سيمثل غراندي-مارلاسكا أمام الصحافة في نفس المكان الذي مثل فيه روبليس يوم الثلاثاء الماضي.
لا تزال العديد من الأسئلة بلا إجابة. هل تعترف وزارة الداخلية بالمعلومات التي ذكرها روبليس؟ هل طُرحت إمكانية دخول جماعي في هذا الحديث الشفهي المحتمل؟ إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم تتخذ الوزارة الإجراءات اللازمة؟ وإذا لم يصدر أي تحذير بشأن هذا العبور الجماعي، فما الخلل الذي حدث في المركز الوطني للاستخبارات (CNI) والذي حال دون رصده؟ لماذا كان الحديث شفهيًا وليس تقريرًا مكتوبًا؟ بل من الممكن أن تتعايش الروايتان اللتان قدمهما روبليس وغراندي-مارلاسكا. من المحتمل أن يكون المركز الوطني للاستخبارات قد أبلغ الوفد الحكومي بتلقيه نداءً للسباحة إلى إسبانيا من المغرب، لكنه لم يبلغه بعبور جماعي. مع ذلك، إذا تأكدت التفسيرات التي قدمها روبليس في الكونغرس، فسيتعين على غراندي-مارلاسكا تبرير سبب عدم كفاية هذا التحذير لتصميم عملية حدودية خاصة.
تجدر الإشارة إلى أن إلما سايز، وزيرة الهجرة والمتحدثة باسم الحكومة، قدمت في 3 أغسطس/آب رواية يمكن وصفها بأنها متوسطة. بعبارة أخرى، وضعت الموقف الرسمي للسلطة التنفيذية في مكان ما بين معارضة مارلاسكا وإنكار وجود أي نوع من التواصل من المخابرات الإسبانية. وقالت: "لم يكن هناك أي تقرير ينبهنا إلى حجم الأعداد التي كان علينا الاستجابة لها". في تلك المقابلة مع برنامج "مانيانيروس" (TVE)، تجنبت إنكار وجود تقرير مزعوم يحذر من وجود خلل ما في تحركات الهجرة على حدود سبتة، لكنها أكدت أنه لم يتم الإبلاغ عن أي دخول بحجم مماثل لعبور 30 ​​يوليو/تموز.
يستغل حزب الشعب هذا الوضع. إلا أن هذا التناقض الصارخ بين تفسيرات روبليس وغراند مارلاسكا قد منح حزب الشعب فرصة سانحة لتصعيد انتقاداته للحكومة. وقد اقترحت مصادر من مقر الحزب في شارع جينوفا، في سخرية لاذعة: "ربما ينبغي لنا أن نطالب بمواجهة لتحديد أي الوزيرين يكذب".

على أي حال، فإن الهدف الرئيسي للهجمات الشعبية هو بيدرو سانشيز. ويخلصون إلى القول: "إذا حذرت المخابرات من تدفقات جماعية محتملة للمهاجرين إلى إسبانيا ولم يُتخذ أي إجراء، فعلى رئيس الوزراء الاستقالة. وإذا فشلت المخابرات في التحذير من هذه التدفقات، فعلى رئيس الوزراء الاستقالة أيضاً". يوم الأربعاء المقبل، ستناقش اللجنة الدائمة للبرلمان ما إذا كان ينبغي لبيدرو سانشيز المثول أمام جلسة عامة استثنائية. ويحتاج حزب الشعب وحزب فوكس إلى دعم قوتين سياسيتين على الأقل من كتلة التعيينات البرلمانية للفوز بالتصويت وإجبار رئيس الوزراء على تقديم توضيحات قبل بدء الدورة البرلمانية.


خروج آلاف الأشخاص إلى شوارع سبتة برسالة واحدة: "سبتة ليست للبيع، يجب الدفاع عنها".

  تدفق حشد بشري غفير إلى مدريد والمدن الإسبانية الكبرى تضامنًا مع سبتة El Independiente 02/09/2026  - شارك آلاف الأشخاص في مسيرات حاشدة نُظم...