وزارة الداخلية تُشكك في مصداقية العملاء الذين قدموا تقريرًا يربط المغرب بتدفق المهاجرين إلى سبتة
سارة س. باس، مراسلة وزارة الداخلية من صحيفة الإندبندينتي
02/09/2026
أصدرت وزارة الداخلية بيانًا جديدًا عقب نشر تقرير أعده المركز الوطني للهجرة والحدود التابع للشرطة الوطنية. وفي محاولةٍ منها للتنصل من النتائج التي قُدمت إلى المحكمة الوطنية وتقويضها، سارعت الوزارة، برئاسة فرناندو غراندي مارلاسكا، إلى نفي أي صلة رسمية بين الرباط وأزمة الهجرة التي وقعت في نهاية أغسطس/آب.
وتأتي هذه الخطوة ردًا على الأزمة الداخلية التي أثارها التحقيق، والتي يؤكد مسؤولو وزارة الداخلية أنهم لم يكونوا على علم بها. أوضحت مصادر داخل الوزارة لصحيفة "إل إنديبندينتي" أنه بناءً على طلب المدير العام للشرطة، فرانسيسكو باردو، أبلغ رئيس مفوضية المعلومات، خافيير أنطونيو سوسين، مدير عام العمليات، خوسيه لويس سانتافي، بأنه "لم يصدر أي تقرير يُنسب الهجوم إلى أي حكومة أو جهة أو فرد، إذ لا تزال الجهة المسؤولة عن تنفيذه مجهولة حتى الآن".
ويهدف هذا الموقف إلى تهدئة التوترات الناجمة عن نشر محتوى التقرير في وسائل الإعلام، والذي نشرته صحيفة "إل إسبانيول" أولاً، والذي اطلعت عليه هذه الصحيفة. وفي سياق مماثل من ضبط النفس، أبلغ رئيس مفوضية الهجرة والحدود، جوليان أفيلا، مدير عام العمليات بأنه "لا يوجد أي تقرير سابق من هذه المفوضية العامة، باستثناء التقرير الصادر عن المركز الوطني للهجرة والحدود (CENIF) بتاريخ 29 يوليو/تموز، وتقارير تحليل المخاطر الأخرى الصادرة لاحقاً".
وبناءً على هذه التقييمات، أبلغت مديرية العمليات فرانسيسكو باردو بأنها "لا تسمح بتحديد تورط أي حكومة أو جهاز أو وكالة أو شخص، وأن الجهة المسؤولة عن عملية التسلل الجماعي في 30 و31 أغسطس/آب 2026 لا تزال مجهولة حتى الآن".
وبهذا، تتجاهل قيادة الشرطة نطاق الوثائق المقدمة من وحدات التحقيق والاستخبارات، وتحصر السوابق في مجرد تحليلات للمخاطر أجراها المركز الوطني للاستخبارات والأمن. وتُبرز هذه المناورة الفجوة القائمة بين القيادة العملياتية في وزارة الداخلية وعناصر التحقيق، الذين استُبعدت نتائجهم المتعلقة بتورط السلطات على الجانب الآخر من الحدود من رواية الوزارة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق