وُلِد تشارلز جيمس كيرك في 14 أكتوبر 1993، في ضاحية أرلينغتون هايتس بمدينة شيكاغو بولاية إلينوي، ونشأ في منطقة بروسبكت هايتس المجاورة. تعمل والدته مستشارة في مجال الصحة النفسية، ووالده مهندسًا معماريًا. كان كيرك عضوًا في منظمة الكشافة الأمريكية وحصل خلالها على رتبة النسر الكشفية.
كيرك مسيحي إنجيلي، تزوَّج في مايو 2021، بإيريكا فرانتزف، وهي مُدونة صوتية وسيِّدة أعمال، فازت بمسابقة ملكة جمال أريزونا بالولايات المتحدة عام 2012. وُلدت ابنتهما الأولى في أغسطس 2022، ووُلد طفلهما الثاني في مايو 2024
شارك متطوعًا في الحملة الانتخابية الناجحة لعضو مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية إلينوي مارك كيرك، الذي لا تربطه به صلة قرابة، خلال سنته الدراسية الثالثة في مدرسة ويلينغ الثانوية في عام 2010. وفي سنته الأخيرة من المرحلة الثانوية، أطلق حملة داخل المدرسة اعتراضًا على زيادة أسعار البسكويت. كما كتب مقالًا في موقع برايتبارت نيوز تناول فيه ما اعتبره تحيزًا ليبراليًا في الكتب المدرسية الثانوية، الأمر الذي أدى إلى استضافته في قناة فوكس بيزنس.
خلال مشاركته في إلقاء كلمة ضمن فعالية بعنوان "يوم تمكين الشباب" في جامعة بنديكتين، التقى كيرك ببيل مونتغمري، وهو متقاعد يكبره بأكثر من خمسين عامًا وكان في ذلك الوقت مرشحًا تشريعيًا مدعومًا من حركة حركة الشاي. شجع مونتغمري كيرك على الانخراط بشكل أعمق في النشاط السياسي، الأمر الذي قاده لاحقًا إلى تأسيس منظمة تحمل الاسم نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية (الإنجليزية: Turning Point USA)، وهي منظمة طلابية ذات توجهات محافظة. وفي المؤتمر الوطني الجمهوري لعام 2012 التقى كيرك بالمانح الجمهوري فوستر فريس، الذي وفر الدعم المالي الأولي للمنظمة.
التحق كيرك لاحقًا بكلية هاربر بالقرب من شيكاغو، إلا أنه انسحب قبل الحصول على أي درجة أكاديمية.
نشاط الجمهوري ودعم ترامب
قال كيرك في مقابلة مع مجلة Wired «وايرد» خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2016، إنه «لم يكن أكبر معجب في العالم بدونالد ترامب»، لكنه سيصوت له، مضيفًا أن ترشح ترامب جعل مهمة منظمة «Turning Point» أصعب. وغير كيرك مع ذلك موقفه خلال المؤتمر وبدأ بدعم ترامب، وقضى بقية الحملة يساعد في ترتيبات السفر والإعلام لدونالد ترامب الابن. شارك كيرك في أكتوبر 2016، في فعالية لقناة Fox News «فوكس نيوز» إلى جانب ترامب الابن، وإريك ترامب، ولارا ترامب، إذ اتسم الحدث بطابع مؤيد لترامب. أصبح كيرك في يوليو 2019، رئيسًا لمنظمة Students for Trump «طلاب من أجل ترامب»، التي استحوذت عليها Turning Point Action «ترنينغ بوينت أكشن»، وأطلق حملة تهدف إلى تجنيد مليون طالب لدعم حملة إعادة انتخاب ترامب في 2020. غير أن هذا الجهد باء بالفشل، ما أدى إلى تبادل اللوم بين «TPUSA» وحملة ترامب حول التراجع العام في دعم الشباب لترامب.
كتب ماثيو روزنبرغ وكايتي روجرز في صحيفة «نيويورك تايمز» في أبريل 2020، أن كيرك «يسير على الخط الفاصل بين الرأي المحافظ السائد والمعلومات المضللة الصريحة»، وأنه «بفضل حليف قوي في الابن الأكبر للرئيس، دونالد ترامب الابن، لا يكتفي كيرك بتضخيم رسالة الرئيس بل يساهم أيضًا في تشكيلها». أصدر كيرك كتابه «عقيدة MAGA» في 3 مارس 2020، وهو بيان لحركة «لنجعل أميركا عظيمة مجددًا»، إذ كتب أن الحزب الجمهوري «لم يعد إلى حد ما حزبًا محافظًا، ولم يعد حزب ريغان، بل أصبح حزبًا شعبويًا أعاد ترامب تشكيله». قال كيرك في اجتماع لمجلس السياسات الوطنية في أغسطس 2020: «ارتكب الديمقراطيون أمرًا أحمق حقًا بإغلاقهم كل هذه الجامعات، هذا سيُزيل فرص جمع الأصوات بالبريد وكل عمليات الاحتيال الانتخابي التي يقومون بها عادةً في الجامعات، لذا هم في الواقع يُزيلون نصف مليون صوت من الساحة. لذا أرجوكم أبقوا الجامعات مغلقة، إنه أمر رائع. أيًا يكن!»
حث كيرك اللجنة الوطنية الجمهورية على الاستماع إلى ناخبيها في القاعدة الشعبية في ديسمبر 2022، قائلًا: «إذا تم تجاهلهم، سيكون لدينا الحزب الجمهوري الأكثر جمودًا وكبتًا في تاريخ الحركة المحافظة، وهو ما لم نره منذ أجيال». دعا كيرك في عام 2023، إلى سجن جو بايدن أو الحكم عليه بالإعدام بتهمة «الجرائم ضد أميركا». كان كيرك من أوائل المستثمرين في «1789 كابيتال»، وهي شركة تستثمر في أعمال مرتبطة بـ MAGA. انضم ترامب الابن إلى «1789 كابيتال» في نوفمبر 2024، بعد فوز ترامب في انتخابات 2024.
زار كيرك نحو 25 جامعة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024، فيما عُرف بجولة «أنت تتعرض لغسيل دماغ». كان هدفه تحفيز إقبال أكبر من جيل زد (جين زي) على التصويت، وقد شارك في نقاشات مع الطلاب حول مواضيع متعددة. وفقًا لـ «Turning Point Action»، حققت الجولة ما يقارب ملياري مشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أُشيد بالدور «الحاسم» للجولة في فوز ترامب بالانتخابات.
ساعد كيرك الرئيس المنتخب في اختيار مناصب قيادية في إدارته، متضمنةً مناصب وزارية. أجرى كيرك في 15 يوليو 2025، مقابلات موسعة حول جيفري إبستين في برنامجه الصوتي وضغط على إدارة ترامب لنشر المزيد من المعلومات. بحلول ذلك الوقت، كان كيرك واحدًا من أبرز الشخصيات في حركة MAGA وأطلق عليه لقب «وجه الحركة
نشاطه المجتمعي
آراؤه المجتمعية والسياسية
بصفته من أكثر نشطاء اليمين تأثيرًا في الشباب الأمريكي في الولايات المتحدة، ومؤسس منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، وهي منظمة سياسية تهدف إلى حشد الشباب المحافظين. ساهم تشارلي كيرك بشكل كبير في تشكيل حركة الشباب اليمينية المتشددة وطرح آراءه في قضايا سياسية ومجتمعية رئيسية. ما ادخله في جدالات ثقافية حول الدين والعرق والجنس والهجرة، أكسبه أسلوبه الاستفزازي قاعدة تأييد مخلصة، لكنه واجه في الوقت نفسه معارضة شرسة، وظهور حالة استقطاب سياسي مجتمعي بدى جلياً بعد مقتله بين محتفيً بمقتله ومعزي، شاركت فيه حتى القيادة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية وعلى رأسها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الذي وصف حادثة القتل بأنها "لحظة عصيبة، قاتمة، لأمريكا". وأمر بتنكيس جميع الأعلام الأمريكية تكريمًا لكيرك، ووجه انتقاده غاضب لليبراليين والديموقراطيين واليسار المتطرف، وألقى باللوم على خطابهم في اغتياله. اعتبر مقتله حدث استغله اليمين "كنقطة تحول" في ترسيخ ثقافة الإلغاء بشكل كامل، كما استغلته إدارة ترامب في تقيد الحريات المدنية، وتشنيع على المؤسسات والجامعات ووسائل الإعلام المعارضة لتوجهاتهم، كما عبرت المدعية العامة بام بوندي للولايات المتحدة (وزيرة العدل) الجمهورية، عن ذلك قائلة "هناك حرية تعبير، وهناك أيضًا خطاب كراهية. ولا مكان له، خاصةً الآن، وخاصةً بعد ما حدث لتشارلي، في مجتمعنا. سنستهدفك بالتأكيد، وسنلاحقك، إذا كنت تستهدف أي شخص بخطاب كراهية."
الهوية الجنسية
استقطب كيرك المسيحيين المحافظين الذين كانوا يخشون القبول المتزايد لمجتمع الميم في الولايات المتحدة. وانتقد حقوق المثليين والمتحولين جنسيًا وفصل الدين عن الدولة وشجع الطلاب وأولياء الأمور على الإبلاغ عن الأساتذة الذين يشتبه في اعتناقهم ما يُطلق عليه بعض اليمينيين أيديولوجية الجندر، في عام 2021 أسس منظمة نقطة تحول في الولايات المتحدة الأمريكية فيث (الإنجليزية: TPUSA Faith)، التي "تهدف إلى توحيد الكنيسة حول العقيدة الأساسية وإزالة الوعي الديني من المنبر الأمريكي"، وفقًا لموقعها الإلكتروني.
حمل الأسلحة
من المستحيل فصل نهاية كيرك عن الثقافة التي دافع عنها، ومجّد سياسات وخطاباتٍ تُشيد بالأسلحة، ومن أشدّ المؤيدين لحقوق امتلاك الأسلحة. في فعاليةٍ عام 2023 أقامتها منظمة نقطة تحول في الولايات المتحدة الأمريكية فيث، وهي فرعٌ من منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، دافع عن التعديل الثاني للدستور الأمريكي باعتباره وسيلةً أساسيةً "للدفاع عن النفس ضدّ حكومةٍ استبدادية". وقال إنه من المستحيل تجنّب وفيات الأسلحة النارية في مجتمعٍ يسكنه مواطنون مسلحون، لكنه رأى أن فوائد حقوق امتلاك الأسلحة تفوق تكاليفها.عٍ
العِرق
قال كيرك إنه يرغب في مجتمعٍ لا يُفرّق بين الأعراق، لكنه اعتقد أن قانون الحقوق المدنية لعام 1964 كان قوةً مُدمرةً في السياسة الأمريكية، واصفًا بأنه "خطأ" تحول إلى "سلاحٍ مُعادٍ للبيض". وانتقد بشدة زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ الابن وألقى باللوم عليه في سنّ هذا القانون، واصفًا إياه بأنه شخصٌ "فظيع". لكنه ألقى باللوم على تبجيل الدكتور كينغ فيما اعتبره هوسًا أمريكيًا بالعرق. في عام 2021، أثناء إلقائه خطابًا في مانكاتو، منيسوتا، وصف جورج فلويد، الرجل الأسود الذي أثار مقتله على يد ضابط شرطة منيابولس عام 2020 حركة عدالة عرقية واسعة النطاق، بأنه "حقير" لا يستحق الاهتمام.
كان كيرك أيضًا معارضًا شرسًا للتمييز الإيجابي، وانتقد بشدة قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون، واصفًا إياها بأنها "مُعيّنةٌ من أجل التنوع" وغير مؤهلةٍ للخدمة في المحكمة العليا. وامتد رفضه لمبادرات التنوع والمساواة والشمول، المعروفة باسم (الإنجليزية: D.E.I.)، إلى تعليقاتٍ ندد بها الكثيرون ووصفوها بالعنصرية. في عام 2024، قال: "إذا رأيتُ طيارًا أسود، فسأقول: يا إلهي، أتمنى أن يكون مؤهلًا".
معاداة السامية
اتُهم كيرك بمعاداة السامية، من قِبل زملائه المحافظين وكان من دعاة "نظرية الاستبدال"، وهي نظرية مؤامرة كانت هامشية في السابق، تفترض أن اليهود يحاولون استبدال الأمريكيين البيض بمهاجرين غير بيض. وقد حفّزت هذه الأيديولوجية، شخص مسلح قتل 11 مصليًا في كنيس يهودي في بيتسبرغ عام 2018. كما اتهم كيرك رجال الأعمال اليهود المتبرعين بإثارة معاداة البيض من خلال دعم قضايا ليبرالية مناهضة للعنصرية مثل حركة "حياة السود مهمة".وقال في برنامجه عام 2023 "لقد مُوِّل الأساس الفلسفي لمعاداة البيض إلى حد كبير من قِبل مانحين يهود في البلاد". بعد فترة وجيزة، اتهم اليهود بالسيطرة "ليس فقط على الجامعات - بل على المنظمات غير الربحية، والأفلام، وهوليوود، بل على كل شيء".
كثيراً ما سعى حلفاء تشارلي كيرك للدفاع عنه ضد اتهامات معاداة السامية، مستشهدين بدعمه لإسرائيل. دافع كيرك عن أفعال إسرائيل في غزة. بعد وفاته، نعاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً إياه بأنه "صديقٌ شجاعٌ لإسرائيل" و"دافع بشجاعة عن الحضارة اليهودية المسيحية".
إسرائيل وفلسطين
كيرك مسيحي إنجيلي مؤيد لإسرائيل، ومنتقد لأيِّ تعاطف مع القضية الفلسطينية في خضمِّ حرب غزَّة، ويعتبر دعم الفلسطينيين "معاداة للسامية"، إضافة إلى إنكاره المجاعةَ في غزَّة. دافع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، وقلّل من شأن الخسائر المدنية أو بررها في أحيانا إلى تكتيكات حماس في استخدام المدنيين دروع بشرية، واستخدام البنية التحتية للمساعدات كأسلحة. كقيام بإعادة توظيف أنابيب المياه الممولة من الاتحاد الأوروبي وتحويلها إلى صواريخ، معتبرةً ذلك إيذاءً ذاتيًا لسكان غزة دون إبداء أي تعاطف مع الوفيات الناجمة عن ذلك.
وفي المناقشات حول حوادث محددة، مثل تفجير عام 2023 بالقرب من كنيسة تاريخية في غزة والذي قتل فيه مسيحيون، دعا كيرك إلى المساءلة لكنه أكد على استخدام حماس للدروع البشرية، ما اعتبره تقليلا آخر من شأن المأساة من جانب وتجاهل العملية العسكرية الإسرائيلية التي تباشر عملية القتل واستهداف معالم مدنية حاضنة للنازحين في قطاع غزة. في منشورٍ نُشر عام 2024، شارك كيرك وأيّد نكتة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي شبّه فيها متظاهري "مثليون من أجل غزة" بـ"دجاج من أجل كنتاكي"، مُلمّحًا إلى أن مؤيدي مجتمع الميم في غزة سيواجهون الإعدام في ظل حكم حماس. في مايو 2025، أثناء مناظرة مع طالب مؤيد للفلسطينيين في جامعة كامبريدج، برر كيرك حرب إسرائيل التي تجاوزت عامين على غزة، قائلاً: "عندما تُعلن الحرب على إسرائيل، توقع عاصفةً من ردود الفعل".
الإسلام
وصف كيرك الإسلام بأنه خطر على الولايات المتحدة، منتقدًا ما اعتبره "قيم الغزو" في الدين الإسلامي للاستيلاء على الأرض والإقليم. في سبتمبر/أيلول، نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن "الإسلام هو السيف الذي يستخدمه اليسار لذبح أميركا". وأن اليسار يستخدم الإسلام لإسقاط أمريكا. "المعركة الروحية قادمة إلى الغرب، والأعداء هم الويكيزمية أو الماركسية التي تتحد مع الإسلاموية لملاحقة ما نسميه أسلوب الحياة الأمريكي". وفي مقابلة مع قناة جي بي نيوز في مايو، قال أيضًا إن الإسلام "يتعارض" مع القيم الغربية. وأن الإسلام لا يؤمن بحرية التعبير، ولا بحرية الدين، ولا بفصل الدين عن الدولة".
في 31 أكتوبر 2023 نشر على وسائل التواصل الاجتماعي "إكس" تغريدة بعد هجمات طوفان الأقصى على إسرائيل، وصف حركة حماس بالوحشية، بأنهم لا يكتفون بمحاربة إسرائيل، بل يرتكبون أسوأ الفظائع، كالاغتصاب وقتل المدنيين، مثل باقي الحركات الإسلامية الأصولية مثل القاعدة وداعش وطالبان، في إطار مهاجمته الإسلام يحاول التميز بين المسلمين والإسلام، فالمسلمين جيدين بالنسبة له، هم من لا يعيشون وفقًا للإسلام، لأن قواعده شريرة وقاسية، فالإسلام كجزء أساسي من معتقداته يعتبر نبيهم أعظم رجل في التاريخ، وكان قاتلًا يتاجر بالرقيق، تزوج طفلة في التاسعة من عمرها. إن المسلمين أناس طيبون تحديدًا لأنهم مسلمون سيئون لا يتبعون تعاليم نبيهم.
حرية التعبير
عبر كيرك أنه مؤيدًا لحرية التعبير، وكانت منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية" معروفة بدفاعها عن حرية التعبير. اشتهرت المنظمة بوضع كرات شاطئ مطاطية عملاقة في الحرم الجامعي، ودعوة الطلاب لكتابة تعليقات عليها كرمز لممارسة حقهم في حرية التعبير. كما دعا كيرك الطلاب لمناظرته، مؤيدًا "الاختلافات المعقولة". في عدة حالات، استخدم كيرك التعديل الأول لمقاضاة الجامعات التي حاولت منعه من حضور جلساتها. جادل النقاد بأن ترويجه لحرية التعبير كان مشوبًا بالنفاق، مشيرين إلى "قائمة مراقبة الأساتذة" التي أعدتها منظمة "نقطة تحول الولايات المتحدة الأمريكية"، والتي طُلب فيها من الطلاب إدراج أسماء الأساتذة ذوي التوجهات اليسارية.
اغتياله
في 10 سبتمبر 2025، وفي أثناء جلوسه على المِنصَّة في جامعة يوتا فالي بمدينة أورِم بولاية يوتا، ضمن فعالية لمنظمة نقطة تحوُّل أمريكا (TPUSA) بعنوان جولة العودة الأمريكية، أُصيب كيرك بطلق ناري قاتل في عُنقه. وقع إطلاق النار الساعة 12:23 ظهرًا بتوقيت الجبل (18:23 بتوقيت غرينتش)، أي بعد نحو 20 دقيقة من بدء الفعالية، أمام جمهور يقدَّر بنحو ثلاثة آلاف شخص.
قبل لحظات من إطلاق النار، كان كيرك يتحدَّث عن حوادث إطلاق النار الجماعي، فسأله أحد الطلَّاب: "هل تعرف عدد مُطلقي النار الجماعيين في أمريكا في السنوات العشر الماضية؟"، فجاءت آخرُ كلماته قبل إصابته: "هل تحسب ذلك مع عنف العصابات أم من دونه؟".
نُقل كيرك إلى مستشفى تيمبانوغوس الإقليمي وهو في حالة حرجة، وأُعلنت وفاته بعد ظهر ذلك اليوم عن عمر ناهز 31 عامًا. وصرَّح العميل الخاصُّ لمكتب التحقيقات الفيدرالي روبرت بولز، بأن التحقيق "لا يزال في مراحله الأولى"، وحثَّ الجمهور على تقديم أيِّ معلومات ذات صلة.
وأُلقي القبض على المشتبَه به، تايلر روبنسون، بعد اعترافه بالجريمة لأحد أفراد أسرته، فبلَّغ هذا الفرد صديقًا للعائلة، تواصل مع مكتب عُمدة مقاطعة واشنطن وأبلغه. اعتُقل روبنسون في الساعة 10 مساءً من يوم الجمعة 12 سبتمبر بالتوقيت المحلِّي لولاية يوتا. ووَفقًا للتقارير، فقد اعترف روبنسون بجريمته لوالده، لكنهُ رفض تسليم نفسه وهدَّد بالانتحار بدلًا من مواجهة السُّلطات، حين فكّر والدُه بإبلاغ الجهات المختصَّة. ثم نجح الوالدان في إقناعه بالحديث مع مُرشده الديني للشباب، الذي كان أيضًا ضابطًا في قوَّة المهمَّات الخاصَّة للمطاردين التابعة لجهاز المارشال الأمريكي. عندئذ تواصل المرشد مع أحد نوَّاب الوكالة الفيدرالية، فاعتقله مكتب التحقيقات الفيدرالي.
ردود الفعل
عقب حادثة إطلاق النار، وقبل وفاة كيرك دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على موقع تروث سوشل إلى الصلاة من أجله، وأعرب سياسيون آخرون عن مشاعرَ مماثلة مع إدانة العنف السياسي، منهم نائب الرئيس جيه دي فانس، وحاكم كاليفورنيا غافن نيوسوم، ورئيس مجلس النوَّاب مايك جونسون، ونائب الرئيس السابق كامالا هاريس، والرئيس السابق باراك أوباما، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
«قُتل كيرك لأنه كان يقول الحقيقة. قبل أسبوعين تحدثت إليه ودعوته لزيارة إسرائيل. للأسف، لم تتم هذه الزيارة» — نتنياهو
بعد وفاة كيرك، أصدر الرئيس ترمب قرارًا يقضي بتنكيس الأعلام الأمريكية في جميع أنحاء الولايات المتحدة تكريمًا له. وأعاد مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي نشر تصريح لكيرك يعود إلى عام 2023، جاء فيه: إن بعض الوَفَيات الناتجة عن حوادث إطلاق النار تُعد "ثمنًا مقبولًا" في سبيل الحفاظ على التعديل الثاني للدستور الأمريكي.
أحدثت حالة مقتله حالة تجاذب كبيرة وعمليات تسريح موظفين من العمل كإجراء عقابي على احتفالهم بمقتله.