الأربعاء، 5 أغسطس 2026

زاباتيرو: من الخضوع للمخزن إلى ولع سري بالجواهر

 


بقلم عبد الرحمن بوحياء من موقع El Independiente

05 / 08 / 2026

خلال سنوات جائحة كوفيد-19، عانى قطاع السياحة الإسباني من انكماش غير مسبوق. ولمواجهة هذا الانكماش، أقرت الحكومة حزمة مساعدات عامة لشركات الطيران التي تُعتبر استراتيجية لربط البلاد واقتصادها: إير يوروبا، وإير نوستروم، وفولوتيا، وبلس ألترا. وبلغ إجمالي قيمة هذه العملية 839 مليون يورو.

وقد طعن حزبا الشعب وفوكس في قرار إنقاذ شركة بلس ألترا، الذي قُدّر بنحو 53 مليون يورو، بحجة أن الشركة لا تتمتع بالطابع الاستراتيجي للشركات الثلاث الأخرى، وأن حجم نشاطها التجاري أقل بكثير. كما اتُهمت الشركة بالاختلاس وسوء الإدارة، وبوجود روابط ملكية غامضة. بعد مرور عامين تقريبًا، في يناير/كانون الثاني 2023، أسقط قاضي محكمة التحقيق رقم 15 في مدريد القضية مؤقتًا، معتبرًا أن مرسوم المساعدة الطارئة قد طُبِّق بشكل صحيح.

في مارس/آذار 2023، أعادت المحكمة الوطنية فتح القضية وتولتها رسميًا، مع إبقائها سرية في البداية. اتخذ التحقيق منحىً جذريًا عندما اشتبه في أن شركة الطيران قدّمت معلومات مضللة حول حساباتها للوصول إلى أموال لا يحق لها الحصول عليها.

وجّه قاضي التحقيق، خوسيه لويس كالاما، اتهامًا إلى خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو بعد العثور على أدلة تشير إلى أنه ربما يكون قد عمل كوسيط سياسي لتسريع معالجة الأموال مقابل عمولات مالية غير مشروعة تم تحويلها عبر شركات وهمية. وبذلك، أصبح ثاباتيرو أول رئيس وزراء إسباني سابق يُحاكم جنائيًا في تاريخ البلاد الديمقراطي.

في إطار التحقيق الذي يكشف عن مخطط مزعوم يشمل استغلال النفوذ والجريمة المنظمة وغسيل الأموال، أمر القاضي كالاما بتفتيش مكتب زاباتيرو وشركات سوفتجيستور، وإنتليجنسيا بروسبكتيفا، ووات ذا فاف، المملوكة لبنات الرئيس السابق. وبناءً على ذلك، في 19 مايو/أيار 2026، داهم عملاء من وحدة الجرائم الاقتصادية والمالية التابعة للشرطة الوطنية مكتب الرئيس السابق في شارع فيراز، بالقرب من المقر الرئيسي لحزب العمال الاشتراكي الإسباني. واستمر التفتيش لأكثر من أربع ساعات.

وخلال تفتيش مكتب زاباتيرو، عثر العملاء على خزنة مخفية. ورغم أن سكرتيرته أخبرت الشرطة في البداية أن الخزنة "جاءت من منزل العائلة"، إلا أنها كانت مثبتة بالفعل داخل مكتب الرئيس السابق، وتمت مصادرتها. وعثرت السلطات داخلها على أكثر من 100 قطعة من المجوهرات النفيسة (بما في ذلك الماس والياقوت والزمرد الزامبي والياقوت التايلاندي)، بالإضافة إلى ساعات فاخرة ومذكرات. أفاد تقييمٌ أجرته محكمةٌ بالتعاون بين متجر مجوهرات أنسورينا والمعهد الإسباني للأحجار الكريمة، بأن قيمة البضائع المصادرة بلغت 1.3 مليون يورو.

وبناءً على ذلك، فتح قاضي التحقيق قضيةً منفصلةً ضد الرئيس السابق بتهمة التهرب الضريبي والتهريب، إذ تتجاوز قيمة الأصول المصادرة بكثير الحد القانوني المُحدد (120 ألف يورو للتهرب الضريبي و50 ألف يورو للتهريب).

كان اكتشاف الخزنة مفاجأة كبيرة للجميع، حتى لزاباتيرو نفسه، الذي لم يتخيل قط أن تُكشف، فضلًا عن أن تُكشف بهذه الطريقة. هذا النوع من السيناريوهات، حيث يكشف تحقيق روتيني بشكل غير متوقع عن أدلة بالغة الأهمية، ليس شائعًا. لذا جاء رد فعل السكرتيرة المتسرع، حين صرّحت بأن الخزنة "جاءت من منزل العائلة": محاولة أخيرة لتخفيف التداعيات القانونية والإعلامية الناجمة عن عثور وحدة مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية (UDEF) على مخبأ سريّ بملايين الدولارات في نفس المكتب الذي كان موضوع التفتيش.

مباشرةً بعد عملية وحدة مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، صرّح المقربون من زاباتيرو ومستشاروه، مثل لويس أرويو، علنًا بأن المجوهرات جاءت في معظمها من تذكارات السفر وميراث عائلي، وتحديدًا من والدته وحماته.

مباشرةً بعد عملية وحدة مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، صرّح المقربون من زاباتيرو ومستشاروه، مثل لويس أرويو، علنًا بأن المجوهرات جاءت في معظمها من تذكارات السفر وميراث عائلي، وتحديدًا من والدته وحماته.

نظراً لخطورة النتائج، مثل خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو أمام المحكمة الوطنية يومي 17 و18 يونيو/حزيران. وفي الساعات التي سبقت مثول الرئيس السابق، تغيرت الرواية: إذ سرب متحدثوه الرسميون للصحافة أن المجموعة كانت في الواقع هدية من الملك السعودي عام 2007. وفي نهاية المطاف، خلال أول جلسة مغلقة له أمام قاضي المحكمة الوطنية خوسيه لويس كالاما، اختار المتهم التمسك بحقه في الصمت بشأن المجوهرات. وادعى محاموه أنه بحاجة إلى مزيد من الوقت لجمع الوثائق اللازمة، بينما وعد الرئيس السابق القاضي بتقديم أدلة تثبت مصدر القطع في غضون "سبعة أيام، عشرة أيام كحد أقصى".

من الواضح أن خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، المعتاد على تقديم إجابات لكل شيء، لم يكن يتوقع كفاءة وحدة مكافحة الجرائم المالية والاقتصادية، وبالتالي لم يقدم تفسيراً مقنعاً للغز المجوهرات. في حين برر في مايو/أيار مصدر الأصول بـ"الميراث العائلي"، غيّر استراتيجيته في يونيو/حزيران، مدعيًا أنها هبة ملكية من عام ٢٠٠٧. هذا التحول التكتيكي ليس عشوائيًا ولا بريئًا: فاختيار هذا التاريخ يخدم مصالحه الإجرائية. بعد مرور ما يقارب عقدين من الزمن، سقطت قانونًا أي تهم محتملة بالتهرب الضريبي أو التهريب الناجمة عن إغفال هذه الأصول، نظرًا لأن الحد الأقصى لفترة التقادم لهذا النوع من الاحتيال يتراوح بين خمس وعشر سنوات. بهذه المناورة، يسعى دفاعه إلى إجبار المحكمة على إسقاط القضية المنفصلة.

بعبارة أخرى، اختار الرئيس السابق عدم الامتثال الأخلاقي بدلًا من العقوبات الجنائية. مع أن الاستناد إلى عام ٢٠٠٧ يعفيه من المسؤولية القانونية، إلا أن هذه الرواية تتعارض بشكل مباشر مع مدونة الحوكمة الرشيدة التي أقرتها إدارته عام ٢٠٠٥، والتي حظرت صراحةً على كبار المسؤولين قبول هدايا تتجاوز المعايير المتعارف عليها في المجاملة الاجتماعية.

في 23 يوليو/تموز، كسر زاباتيرو صمته - أو بالأحرى، زاد من صمته - في مقابلة على برنامج "مانيانيروس 360" على قناة TVE. خلال المقابلة التي استمرت 40 دقيقة، أصرّ على براءته من التهم المتعلقة بإنقاذ شركة الطيران، على الرغم من أن صديقه الشخصي السابق ومدير شركة "أناليسيس ريليفانتي"، خوليو مارتينيز مارتينيز، أرسل في الأسبوع نفسه، إلى جانب خوليو مارتينيز سولا وروبرتو روسيلي (الرئيس والمدير التنفيذي السابق لشركة "بلس ألترا" على التوالي)، رسائل منفصلة إلى المحكمة الوطنية تُعرّفه بأنه الشخص الذي توسط في العملية و"أملى الخطوات الواجب اتباعها".

من جهة أخرى، ورغم تعهده الصريح أمام المحكمة بإثبات مصدر المجوهرات المصادرة في غضون "سبعة أيام، عشرة أيام كحد أقصى"، إلا أنه بعد أكثر من شهر على ذلك التصريح، وبعد 65 يومًا من تفتيش مكتبه، لم يُقدّم الرئيس السابق أي دليل توضيحي، واكتفى بالقول إنها "هدية مجاملة من سنوات عديدة مضت". بمعنى آخر، تمسك بالرواية نفسها التي تبرئه من التهم الجنائية، لكن هذه المرة دون تحديد التاريخ أو الجهة المانحة أو بلدها.

كل ما كُشف عنه ليس سوى جزء ضئيل من الجانب المظلم لزاباتيرو. فخلف قناع اللطف الزائف هذا، يكمن -ربما- أكثر جوانبه انحرافًا وبرودةً وحسابًا: تواطؤه وتعاونُه مع المخزن، القائم على خضوعٍ تام. وهذا ما يجعله الحليف الأمثل ليس فقط للتآمر ضد بلاده -مُفضِّلًا مصالح النظام العلوي على مصالح إسبانيا- بل أيضًا ليكون أداة دعائية فعالة تستخدمها المغرب لإدامة احتلال الصحراء الغربية.

من اللافت للنظر أن المحللين والخبراء الذين يملؤون استوديوهات التلفزيون والإذاعة هذه الأيام، بينما يعربون عن خيبة أملهم إزاء توجيه الاتهام إليه، يصفونه بأنه المنارة التقدمية التي انطفأت فجأة، أو النجم القطبي لليسار الذي خبا بريقه، وكأن مسيرته السياسية كانت ناصعة البياض حتى الآن. لم يجرؤ أي منهم على ذكر، ولو عرضًا، الصفقات والمعاملات التجارية المشبوهة والغامضة التي تورط فيها مع المخزن طوال مسيرته، لا سيما تلك التي كان من شأنها أن تلحق أكبر ضرر بالشعب الصحراوي.

في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، لُقِّب خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، الذي كان آنذاك في صفوف المعارضة، بـ"سفير" المغرب لدى إسبانيا نظرًا لكثرة رحلاته عبر مضيق جبل طارق. بعد ستة أشهر فقط من انتخابه، وبينما كانت إسبانيا لا تزال تعاني من آثار مأساة هجمات 11 مارس، قدّم ثاباتيرو اقتراح إنشاء "تحالف الحضارات" إلى الأمم المتحدة في 21 سبتمبر 2004. هذه المبادرة المشؤومة بعيدة كل البعد عن تحقيق الأهداف النبيلة التي قد يُستدل عليها من اسمها.

يكمن السبب الحقيقي وراء هذا الاقتراح في تزويد المغرب بمنصة استراتيجية، تحت رعاية الأمم المتحدة، والتي ستُستخدم لاحقًا لإعادة إطلاق أجندته التوسعية على المستوى الجيوسياسي. وليس من قبيل المصادفة أن ميغيل أنخيل موراتينوس، وزير الخارجية السابق في حكومة ثاباتيرو وعضو بارز في اللوبي المغربي، يرأس هذه المنظمة حاليًا.

تساهم إسبانيا في تمويل هذه المنظمة الدولية من خلال تبرع سنوي قدره مليون يورو لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لتحالف الحضارات. إلى جانب هذا التخصيص، قدمت الحكومة بشكل متقطع إعانات مباشرة لمؤسسات ومنتديات عالمية وفعاليات مرتبطة بالترويج للتحالف، بمبالغ متفاوتة ضمن مساهماتها للمنظمات الدولية.

وقد روّج ثاباتيرو بنشاط لهذا المشروع الدولي خلال فترة ولايته وبعدها. وتُجري تقارير مختلفة ومكتب المدعي العام تحليلاً لمعرفة ما إذا كانت العلاقات الدبلوماسية الوثيقة التي أُقيمت من خلال هذه المبادرة مع ممالك الشرق الأوسط قد سهّلت تلقي هدايا مؤسسية أو شخصية باهظة الثمن لم تُصرّح بها لدى دائرة التراث أو الجمارك في حينه.

وفي إطار مراجعة المعاملات المالية للرئيس السابق، تبيّن أن ثاباتيرو تلقى دخلاً (حوالي 47 ألف يورو) من الإمارات العربية المتحدة مقابل عمله كعضو لجنة تحكيم في جوائز مدعومة مباشرة من تحالف الحضارات. وكما هو مذكور، يرأس هذه المنظمة وزيره السابق وصديقه، ميغيل أنخيل موراتينوس، مما يُسلّط الضوء على كيفية تداخل أنشطته الدبلوماسية مع شؤونه المالية الشخصية.

ولا ينبغي أن ننسى أنه في عام ٢٠٠٧، وتحديدًا في الخامس والسادس من مارس، عُقد الاجتماع الرفيع المستوى الثامن بين إسبانيا والمغرب في الرباط، بمشاركة ثاباتيرو ونظيره إدريس جتو وموراتينوس، وغيرهم. وفي هذا الاجتماع، طُرحت فكرة غريبة، وهي اقتراح "حكم ذاتي مغربي" للصحراء، كأداة دعائية.

ومنذ ذلك الحين، كرّس الرئيس السابق وحكومته جهودهم لنشر هذه المهزلة وتشكيلها. ولا يمكن مكافأة هذا "العمل الشاق" إلا بسخاء من قِبل الملك الذي موّل ولا يزال يموّل الحرب واحتلال الصحراء: الملك نفسه الذي ألمح إليه المتحدثون باسم ثاباتيرو في يونيو، قبل ساعات من مثوله أمام المحكمة الوطنية.

ثمن صمت اليسار الإسباني حول أحداث إقتحام حدود سبتة

 


ماريا سانشيز بريتو  من موقع El Independiente

04/08/26

شاطئ تاراخال ليس مقبرة، لكن ينبغي أن يكون كذلك. ابتلعت مياهه أكثر من مئة إنسان في يوم واحد. أرواح أُزهقت، وعائلات تشتتت، وآمال تحطمت. أحلام تبددت مع عودة البحر بجثث هامدة، بينما وقفت السياسة مكتوفة الأيدي.

لم يكن زلزالًا، ولا تسونامي، ولا عاصفة دانا. كانت مأساة متوقعة. التحذيرات كانت موجودة. أصدر المركز الوطني للاستخبارات تنبيهات. كان الخطر معروفًا. ولهذا السبب تحديدًا، تستحق هذه المأساة أكثر من مجرد دقيقة صمت. إنها تستحق إجابات. إنها تستحق محاسبة.

لسنوات، بنى اليسار الإسباني خطابًا قائمًا على تفوق أخلاقي مزعوم. لقد حوّل قضية الهجرة إلى شعارٍ له، وساحة معركةٍ يمنح من خلالها شهادات إنسانية ويسحب الشرعية الديمقراطية من كل من تجرأ على الاختلاف معه.

اتهم اليمين بالعنصرية وكراهية الأجانب وانعدام التضامن. ووُصِفَ كل من دعا إلى تشديد الرقابة على الحدود بالفاشية. ووُصِفَ كل من حذّر من ضغط الهجرة من المغرب بالمبالغة. واعتُبِرَ كل من اقترح تعزيز الموارد على الحدود الجنوبية غير مبالٍ، ووُصِفَ باليمين المتطرف وكراهية الإسلام.

لكن عندما غرق أكثر من مئة مهاجر تحت حكم حكومة اشتراكية، اختفى كل هذا الغضب وكأنه سحر. لا مظاهرات. لا تجمعات. لا حملات على مواقع التواصل الاجتماعي. لا اتهامات بـ"العنصرية المؤسسية". لا دعوات للاستقالة. لا مقالات تطالب بالمساءلة. لا تغريدات من أولئك الذين طالبوا بالأمس بإقالة المسؤولين.

لماذا يتوقف تطبيق هذا المبدأ عندما يكون بيدرو سانشيز في السلطة؟ مع الفيضانات المدمرة، طالب اليسار بمحاسبة كارلوس مازون فورًا. دار الحديث عن الإهمال، والقتل غير العمد، والمسؤولية الأخلاقية والسياسية. كانت الحجة واضحة: القائد الذي يمتلك معلومات كافية مُلزم بالتحرك لحماية الأرواح. هذا المبدأ مشروع تمامًا.

السؤال الذي لا يرغب أحد في الإجابة عنه هو: لماذا يفقد هذا المبدأ صلاحيته عندما يكون بيدرو سانشيز في السلطة؟

كان لدى مازون ساعات للاستجابة لحالة طوارئ جوية استثنائية. أما الحكومة المركزية فكان لديها أسابيع. أسابيع من التحذيرات من المركز الوطني للاستخبارات. أسابيع من التقارير الاستخباراتية التي تُنذر بانهيار جليدي وشيك. أسابيع لتعزيز الحدود. أسابيع لتركيب الحواجز العائمة التي تم وضعها في غضون ساعات بعد المأساة. أسابيع لإعداد عملية من شأنها ردع، أو على الأقل إنقاذ الأرواح.

ومع ذلك، لم يحدث شيء. إذا كان بالإمكان القيام بذلك فورًا، فلماذا لم يتم ذلك مُبكرًا؟ هذا السؤال بمثابة خنجر في ضمير الحكومة. للتقاعس عواقب أيضًا. عندما تُدرك الحكومة المخاطر، وتملك الوقت والقدرة على التخفيف منها، فإن المسؤولية السياسية لا تبقى مسألة نظرية، بل تبرز مسؤولية أخلاقية أيضًا. وهذه المسؤولية تستدعي تفسيرات لم تُقدّم حتى الآن.

ثمة سؤال مُحرج لا تزال الحكومة تتجنب الإجابة عنه: المغرب يستخدم برنامج بيغاسوس للتجسس على هواتف رئيس الوزراء وعدد من وزرائه. والرباط هو المشتبه به الرئيسي. رد سانشيز: صمت دبلوماسي، وتحول تاريخي في قضية الصحراء الغربية، وتنازلات متتالية، واستسلام.

أما رد إسبانيا فكان فاتراً.

منذ ذلك الحين، واصل المغرب استخدام الضغط على المهاجرين كأداة في سياسته الخارجية. فعل ذلك في عام 2021، وفي عام 2022، وها هو يفعلها الآن. يتكرر النمط نفسه، ورد إسبانيا دائماً فاتراً.

ما قيمة المعلومات التي يوفرها برنامج بيغاسوس؟ لأنّه إذا كان الصمت بشأن التجسس المغربي هو ثمن الحفاظ على "علاقة جيدة" مع الرباط، فإنّ هذا الخضوع نفسه هو ما سمح للمغرب بفتح وإغلاق الحدود متى شاء. وثمن هذا الخضوع مكتوب في مياه تراخال: أكثر من مئة جثة.

للمواطنين الحق في المعرفة: ما الذي تحتويه تلك التقارير التي تُصرّ الحكومة على إخفائها؟ لماذا تحمي هذا السرّ بحرصٍ أكبر من حرصها على الأرواح التي أُزهقت على الحدود الجنوبية؟

وبينما كانت فرق الإنقاذ تنتشل الجثث في تاراخال، وبينما كانت الأمهات المغربيات ينتظرن أخبار أطفالهن، وبينما كانت سبتة تواجه أكبر مأساة مهاجرين في تاريخها الحديث، التقط رئيس الوزراء، المتحصن في قصر لا ماريتا مع حراسة أمنية تفوق بكثير تلك المنتشرة على حدود سبتة، هاتفه وسجل مقطع فيديو ليعلن عن قائمة أغانيه الصيفية. قائمة أغاني اللامبالاة.

التناقض صارخ لدرجة مؤلمة. في مواجهة أكثر من مئة قتيل، قائمة أغاني على سبوتيفاي. في مواجهة حدود مكتظة، رسالة "أعياد سعيدة". في مواجهة مأساة وطنية، استراتيجية تواصل مصممة لإظهار مدى "هدوء" رئيس الوزراء. حراسة أمنية أكبر لحماية رئيس الوزراء في لانزاروت مقارنة بحماية حدود تاراخال.

ليس هذا خطأً في التقدير، بل هو عرض. عرض لانفصال مؤسسي. نفس الانفصال الذي يسمح لليسار بالمطالبة بالمساءلة عن بعض الوفيات بينما يلتزم الصمت حيال أخرى، هو ما يسمح للرئيس بالتوصية بأغانٍ بينما يستمر البحر في انتشال الجثث.

ليس هذا خطأً في التقدير، بل هو عرض. عرض لانفصال مؤسسي. الانفصال نفسه الذي يسمح لليسار بالمطالبة بالمساءلة عن بعض الوفيات بينما يلتزم الصمت حيال أخرى، هو ما يسمح للرئيس بالتوصية بأغانٍ بينما يستمر البحر في إعادة الجثث.

شاطئ تاراخال ليس مقبرة، لكن ينبغي أن يكون كذلك. ليس بسبب الجثث التي أعادها البحر، بل بسبب الكرامة التي حرمتهم منها السياسة. سيذكره التاريخ كمكان فقد فيه أكثر من مئة شخص أرواحهم بينما وقفت السياسة الإسبانية مكتوفة الأيدي صامتة.

 

يستحق الضحايا أكثر من مجرد دقيقة صمت. إنهم يستحقون الحقيقة. إنهم يستحقون المساءلة. إنهم يستحقون أن يكون الغضب غير مرتبط بالانتماء السياسي لمن هم في السلطة.

 

عندما يصمت اليسار، الذي جعل الدفاع عن المهاجرين شعاره الرئيسي، يصبح صمته ثقيلاً تقريبًا مثل التقاعس الذي أدى إلى هذه المأساة. وعندما يجلس زعيمه، بدلاً من تحمل المسؤولية، ليسجل قائمة أغاني إجازته، فإن اللامبالاة لا تعد مجرد إغفال، بل تصبح ازدراءً صريحًا. يا أصدقائي في اليسار، الصمت ليس حيادًا. إنه خيار. الصمت حين تقتل السلطة هو تواطؤ. من يصمت يفقد جوهره. يفقد كرامته

سيُشكّل نقل أكثر من 800 قاصر وصلوا إلى سبتة اختبارًا حقيقيًا لمدى تماسك اتفاقيات حزب الشعب وحزب فوكس.



من المتوقع حدوث خلاف حاد عندما تُعلن الحكومة المركزية حالة طوارئ استثنائية بشأن الهجرة.

بقلم كريستينا دي لا هوز  من موقع  El Independiente
05/08/2026

"لا مزيد من القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم. ستعارض الحكومة (...) بكل الوسائل القانونية والقضائية والسياسية أي آلية لتوزيع المهاجرين غير الشرعيين، سواء كانوا بالغين أو قاصرين." تُكرر هذه الفقرة حرفيًا في اتفاقيات حكومة الائتلاف بين حزب الشعب وحزب فوكس، مع تغيير اسم المنطقة ذات الحكم الذاتي فقط: إكستريمادورا، أراغون، قشتالة وليون، أو الأندلس. سيُمثل هذا الرفض الصريح اختبارًا حقيقيًا لهذه الحكومات عند تحديد مصير مئات القاصرين الذين وصلوا إلى ساحل سبتة من المغرب في واحدة من أسوأ الهجمات على السيادة الإسبانية في الذاكرة الحديثة.

لا تزال الأرقام الدقيقة لعدد الأطفال المهاجرين غير المصحوبين بذويهم في المدينة ذات الحكم الذاتي غير متوفرة. تتراوح التقديرات بين 800 و1000 شخص في المرافق المكتظة أصلاً. وهذا ليس رقماً مبالغاً فيه، إذ رفع وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا، أمس، عدد الذين عبروا الحدود من المغرب إلى 72 ألفاً. يجب تحديد هوياتهم ووضعهم تحت الوصاية في غضون ثلاثة أيام، كما يجب البدء بإجراءات نقل الأطفال الذين لا يمكن ضمان عودتهم إلى عائلاتهم، وهو بندٌ واردٌ أيضاً في قانون الهجرة.

من المتوقع إثارة جدل واسع النطاق عندما تُعلن الحكومة حالة الطوارئ الاستثنائية للهجرة.

في حين أن استقبال 400 قاصر في أنحاء إسبانيا في يوليو/تموز 2024 أدى إلى انهيار حكومات الائتلاف نفسها بقيادة حزب فوكس، فإن الاتفاقات التي تم التوصل إليها في الانتخابات الأخيرة ترفض صراحةً أي نوع من آليات الإيواء. وهذا يعني أن المشكلة تلوح في الأفق عندما تقوم الحكومة المركزية بتنفيذ إعلان حالة طوارئ هجرة استثنائية "لحماية المصالح الفضلى للأطفال والمراهقين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم"، وفقًا للوائح التي تصلح المادة 35 من قانون الهجرة.

بحسب هذا النص، يجب أن تتم الموافقة على هذا الإعلان في غضون خمسة أيام تقويمية كحد أقصى من تاريخ إخطار المنطقة أو المدينة المتضررة، وسيتم إرساله إلى جميع أعضاء المؤتمر القطاعي المعني بالأطفال والمراهقين.

هذا يعني أنه سيتعين على حكومة سبتة، بقيادة خوان خيسوس فيفاس من حزب الشعب، أن تطلب التضامن من المناطق الأخرى ذات الحكم الذاتي، والتي يحكم معظمها حزبه. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، سيتم تفعيل آلية التوزيع التلقائي. سيكون الوضع بالغ الصعوبة بالنسبة لحزب الشعب. بالأمس، سُئل الأمين العام للحزب، ميغيل تيلادو، عن هذا الاحتمال، فأجاب ببساطة أن الوضع في سبتة "لا علاقة له" بالأوضاع السابقة، وأن الحكومة الإسبانية هي من يجب أن تحل المشكلة الآن بعد أن "خلقتها". ويزيد أباسكال من حدة الموقف قائلاً: "لن يُقدم يورو واحد للقاصرين غير المصحوبين بذويهم أو للمهاجرين".

وماذا يقول شريكه في الائتلاف؟ حسناً، بالنظر إلى تصريح سانتياغو أباسكال الحاد على قناة X، فإن هذا الباب مغلق تماماً، لأنه بعد أن أعلنت الحكومة عن خطتها لتخصيص 25 مليون يورو إضافية لرعاية هؤلاء القاصرين غير المصحوبين بذويهم، أوضح أنه "لن يُنفق يورو واحد من أموال دافعي الضرائب الإسبان على القاصرين غير المصحوبين بذويهم، أو على المهاجرين غير الشرعيين، أو على الغزاة، أو على عصابات الاتجار بالبشر، أو على المغرب".

لكن حتى تلك المناطق التي يحكمها حزب الشعب والتي لا تربطها اتفاقيات مع حزب فوكس، تُبدي تردداً شديداً في قبول معايير مونكلوا لتوزيع هؤلاء القاصرين. ففي العام الماضي، استُبعد إقليم الباسك، وكتالونيا عملياً، من هذا التوزيع، بحجة أن هاتين المنطقتين تبذلان جهداً مفرطاً في استقبالهم، استناداً إلى بيانات غير موثقة. ومما زاد الطين بلة، سماح مونكلوا لحزب "خونتس" بتسويق اتفاقية إصلاح المادة 35 من قانون الهجرة في يوليو/تموز 2025 على أنها انتصار على بقية إسبانيا عموماً، ومدريد خصوصاً. لم يتردد اليمين المؤيد للاستقلال في الإعلان عن أن كاتالونيا ستستقبل ما بين 20 و30 قاصرًا إضافيًا غير مصحوبين بذويهم، بينما ستستقبل المنطقة التي تحكمها إيزابيل دياز أيوسو 700 قاصر، وهو رقم تبين لاحقًا أنه 800.

مدريد "على وشك الانهيار"

صرح وزير رئاسة منطقة مدريد، ميغيل أنخيل غارسيا مارتين، يوم الثلاثاء، بأن الموارد المخصصة لرعاية القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم "بلغت حدها الأقصى"، وطالب الحكومة المركزية بعدم "التخلي عن عجزها"، وفقًا لما ذكرته وكالة يوروبا برس. كما أعربت غاليسيا، التي يحكمها أيضًا حزب الشعب بأغلبية، عن استيائها من تخصيص الأموال التي تلقتها في يوليو الماضي لرعاية هؤلاء القاصرين، حيث تمثل هذه الأموال انخفاضًا بنسبة 82% عن العام السابق. هذا يعني أن الحكومة المركزية والحكومات الإقليمية التي يقودها حزب الشعب ستصطدم مع خوان خيسوس فيفاس، الذي يُجبر على إدارة وضعٍ لا يُطاق في منطقته. وصرحت مصادر من حكومة أراغون: "لن نتستر على أخطاء الحكومة المركزية بالوقوع في الفخ".

المغرب و إسبانيا ، الابتزاز الدائم

 



بقلم كاسيميرو غارسيا أباديلو، مدير الموقع الإسباني El Independiente
04/08/2026

يُظهر رد الفعل على الاعتداء على السيادة الوطنية الذي وقع في سبتة عدم مسؤولية الحكومة الإسبانية. فبينما سارع وزير الداخلية، غراندي مارلاسكا، إلى القول بأن المركز الوطني للاستخبارات لم يُبلغ عن احتمال غزو عشرات الآلاف من الأشخاص في غضون 24 ساعة فقط (مع أن وزارته مسؤولة عن أمن الحدود)، ألقى وزير الخارجية، خوسيه مانويل أباريس، باللوم في هذا الحدث الخطير على المافيات و"جماعة دولية رجعية" مزعومة، زعمت أنها تصرفت بشكل منسق لنشر شائعة مفادها إمكانية دخول إسبانيا بدون أوراق ثبوتية.

إن تنصل وزرائنا من المسؤولية هو ما يُجيدونه، والكذب أيضاً. المعلومات التي لدي، والتي لم تنفِها وزارة الدفاع، تُشير إلى أن المركز الوطني للاستخبارات قد حذر من هذا الاحتمال. كان ذلك سيُمثل فشلاً أمنياً غير مسبوق لو لم ترصد أجهزة الاستخبارات وصول عشرات الآلاف من الأشخاص قرب الحدود المغربية الإسبانية. وتؤكد المصادر نفسها أن الشرطة المغربية لم تفعل شيئاً لمنع هذا الغزو، بل إنها هي من دبرته.

امتنعت وزيرة الدفاع، المشرفة على المركز الوطني للاستخبارات، عن التعليق على الخلاف. الخلافات بين مارلاسكا ومارغريتا روبلز معروفة جيداً. ومع ذلك، وبأسلوبها المعهود، أوضحت أن أجهزة الاستخبارات أنجزت مهمتها.

في غضون ذلك، قام الوزير ألباريس، الذي يتباهى منذ توليه منصبه تقريباً بأن السياسة الخارجية الإسبانية الحالية هي الأفضل في تاريخها، بدلاً من مطالبة المغرب بتوضيحات، باستدعاء السفير الإيطالي، جوزيبي بوتشينو، للتشاور. العدو هو إيطاليا، وليس المملكة المغربية، التي لطالما أشاد بها ألباريس لتعاونها مع إسبانيا في حل مشكلة... من صنع المغرب نفسه! بعبارة أخرى، يهاجم ألباريس دولة شريكة ديمقراطية في الاتحاد الأوروبي بينما يحمي النظام الملكي المغربي الاستبدادي. منذ رسالة بيدرو سانشيز إلى محمد السادس في مارس 2022، والتي تم فيها التنازل عن السيادة على الصحراء للمغرب، لا نعرف سبب هذا الإذلال المستمر أمام جارنا الجنوبي.
في عام ٢٠٢١، شجعت المغرب دخول نحو ١٠ آلاف شاب عبر المعبر الحدودي نفسه. لكن ما حدث الأسبوع الماضي لا يُقارن. قد يصل عدد القتلى إلى مئة، بينما لم تُوضح الحكومة بعد ما إذا كان المعبر قد اقتحمه ٥٠ ألفًا أو ٦٠ ألفًا أو ٧٠ ألف شخص.
استنكر رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، العضو في حزب الشعب، أمس في صحيفة "إل باييس" أن الحكومة حُذِّرت من احتمال وقوع مثل هذا الحادث، لكن قيل لها "إنه يتكرر كل صيف، وكنا نقول لا، لا يبدو ذلك مرجحًا، ثم حدث".
تجاهلت الحكومة الخطر، وتقع المسؤولية على عاتق مارلاسكا وألباريس، وقبل كل شيء، على رئيس الوزراء، الذي اكتفى بإصدار بيان رسمي من سبتة ثم العودة إلى لا ماريتا لقضاء عطلته.
استغل المغرب الغزو - الذي نظمته أو سمحت به أجهزته الأمنية - لتسليط الضوء دوليًا على قضية السيادة على سبتة ومليلية. يمتلك محمد السادس حليفين مهمين للغاية: الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل. لا تملك إسبانيا سوى الاتحاد الأوروبي، لكنها لن تتمكن من ضمان دعم شركائها ما لم تُغير سياستها المتعلقة بالهجرة. لم يُرضِ الاتحاد الأوروبي قرار تسوية أوضاع نحو 800 ألف مهاجر مؤخرًا. لا يمكن لأي دولة اتخاذ إجراءات تؤثر على منطقة شنغن دون موافقة باقي أعضاء الاتحاد. وقد سلك سانشيز مسارًا منفردًا، إذ استخدم سياسة الهجرة أداةً لتحقيق أجندته الداخلية.
اعتقد ألباريس وسانشيز أنهما قادران على التلاعب بأوروبا والمغرب، لاعتقادهما أنهما أذكى من الجميع، وقد ورّطا إسبانيا في مشكلة ذات أبعاد هائلة.
وكما فعل والده، الحسن الثاني، عندما أطلق المسيرة الخضراء إلى الصحراء، رأى محمد السادس فرصته لاتخاذ خطوة حاسمة في المطالبة بالسيادة على سبتة ومليلية. يحظى بدعم قوي، والأهم من ذلك، أنه يعلم أن بيدرو سانشيز لم يتبق له سوى بضعة أشهر في منصبه. إن القدرة على الابتزاز لها حدود، ويريد الملك ضمان تمسك ولي العهد مولاي الحسن بقوة بموقفه التاريخي في المطالبة بالأراضي الإسبانية.
المغرب، كما يعلم وزراء الخارجية السابقون لألباريس، وكما صرّح رئيس سبتة نفسه، "غير جدير بالثقة". يجب أن تأخذ السياسة الخارجية والأمنية هذا الأمر في الحسبان، لأن تجاهله يُعدّ حماقة. أو ما هو أسوأ: التصرف تحت وطأة الابتزاز المستمر.

المغرب يخرج من أزمة سبتة في أوروبا أكثر قوةً بفضل خضوع إسبانيا.



بقلم Ana Alonso

05 / 08 / 2026 الموقع الإسباني El Independiente

الاتحاد الأوروبي يُبرئ المغرب من مسؤولية السماح لـ 72 ألف مواطن بمغادرة البلاد في غضون ساعات بهدف زعزعة استقرارها.
من المستفيد من أزمة سبتة؟ المغرب، البلد الذي فرّ منه 72 ألف شخص، معظمهم من الشباب، في أقل من 48 ساعة، يخرج من الأزمة أكثر قوة في أوروبا. لم يتحول الذعر الذي أثارته صورة هذا التدفق الهائل من المهاجرين لدى القادة الأوروبيين إلى غضب ضد نظام الرباط. بفضل خضوع حكومة بيدرو سانشيز، التي تبنت الرواية المغربية عن المافيات المتلاعبة على وسائل التواصل الاجتماعي، لا تزال الدول الأعضاء الـ 27 تعتبر جارتها الجنوبية "بلدًا آمنًا". بلدًا يستحق دعمهم واحترامهم، وهم ممتنون لتعاونه في عودة المهاجرين.
... أكد المغرب امتلاكه سلاحًا ذا قيمة: الهجرة الجماعية، سلاحٌ ذو قدرة هائلة على زعزعة الاستقرار. كما اكتشف أن انتهاك السيادة الإقليمية لجاره، حتى لو كان دولةً أقوى ذات حلفاء أقوياء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، يأتي دون عقاب. تخشى إسبانيا المغرب، والاتحاد الأوروبي أيضًا عالقٌ في مرمى النيران.
كان المؤتمر الصحفي الذي عقده مفوض الشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، دالًا للغاية في هذا الصدد. فقد وُجّهت إليه أسئلة متكررة حول ما إذا كان المغرب يتحمل أي مسؤولية عن وصول 72 ألف شخص إلى سبتة الأسبوع الماضي. وكان رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس، واضحًا لا لبس فيه: إما أن المغرب شجع ذلك أو غض الطرف عنه. تمسك برونر بالرواية التي قدمتها حكومة بيدرو سانشيز بشأن نشر رسائل تحث الناس على مغادرة البلاد عبر وسائل التواصل الاجتماعي. زعموا أن المافيات هي من فعلت ذلك. لكن لا إسبانيا ولا الاتحاد الأوروبي حددا أي مافيات يقصدان، ولا ما إذا كان لديهما أي دليل يدعم مزاعمهما. لم يُبدِ أحدٌ أي انتقادٍ يُذكر بشأن إجراءات مراقبة الحدود التي ينبغي على دولةٍ تُصنّفها الدول الـ27 بأنها "آمنة" أن تُطبّقها.
المغرب، "بلد آمن"؟

هل يُعتبر بلدٌ ما آمناً إذا سُجن فيه كل من يُخالف النظام في الرأي؟ اسألوا الصحفي علي المرابط، الذي اعتُقل أثناء زيارته. هل يُعتبر بلدٌ ما آمناً إذا سمح لـ72 ألف مواطنٍ بالمغادرة في غضون ساعات؟ هل يُعتبر بلدٌ ما آمناً إذا ادّعى عدم معرفته شيئاً عن هذه الهجرة الجماعية؟ هل يُعتبر بلدٌ ما آمناً إذا اتهم دولةً عضواً في الاتحاد الأوروبي بـ"الاحتلال"؟ كما أكّد فيفاس، "المغرب غير جديرٍ بالثقة". ولكن ماذا يعرف رئيس سبتة، حيث وصل 72 ألف مغربي؟ لا يتجاوز عدد سكان سبتة 85 ألف نسمة.
أوضح المفوض برونر أن أزمة سبتة كانت بمثابة اختبارٍ للاتحاد الأوروبي. وهو مُحقّ. لقد كانت اختباراً لقدرته على التصدّي لهجومٍ هجين. لقد فشلنا. فشلت الحكومة الإسبانية في توقّع حجم المشكلة. كما أن تحليلها للأسباب غير مقنع. وبالطبع، لم تُعزل أي مسؤولين رفيعي المستوى. ولتجنب إثارة غضب الرباط، فإن منطق قصر مونكلوا هو نسخة طبق الأصل من المنطق المختلق في قصر محمد السادس. لقد كنا ضحايا للجريمة المنظمة.
الاتحاد الأوروبي يفشل في الاختبار
لكن الاتحاد الأوروبي فشل أيضاً. فالحكومات الـ 22 التي سارعت إلى توبيخ الحكومة الإسبانية لم تجرؤ على توجيه أصابع الاتهام إلى المغرب. إيطاليا، التي لا تُقدّم مثالاً يُحتذى به في التعامل مع قضية الهجرة، قادت حملة التوبيخ. فقد علّقت مؤقتاً اتفاقية شنغن، على الرغم من أن سبتة ومليلية تتمتعان بوضع خاص وتخضعان لضوابط عبور إلى البر الرئيسي. لم يعبر أحد من سبتة، وهو ما أكده مفوض الهجرة. ومع ذلك، لم يستطع إدانة إيطاليا لرد فعلها على "صور مُقلقة".
الاتحاد الأوروبي، وليس إسبانيا وحدها، تعرّض لهجوم من الجنوب. وكشف الرد الفوري عن جميع أوجه قصوره. أظهرت حكومة سانشيز ضعفها أمام الرباط، على الرغم من استجابتها المتكررة لمطالبها، كما في حالة الصحراء. كما كشف ذلك عن انقساماتها الداخلية: فإذا كان مركز الاستخبارات الوطنية (CNI) قد أبلغ عن المعلومات - ولا يشكّك أحد في ذلك - فإنّ هناك من كان له مصلحة في غضّ الطرف حتى تنفجر فضيحة أخرى.
انقضّ الشركاء الأوروبيون على سانشيز، معتمدين على مزاعم كاذبة، مثل عامل الجذب المزعوم لعملية التسوية الأخيرة. وقد أقرّ مفوض الهجرة نفسه بعدم وجود صلة بين ما حدث وبين هذه المزاعم، لكنه أرسل "إشارة سلبية". من الواضح أن الحكومة لم توضح لشركائها تفاصيل عملية التسوية. زعمت رابات أن قرار حظر الإعادة الفورية للقادمين بحراً هو ما روّجت له شبكات التهريب لتحريض المهاجرين على الهجرة الجماعية. في أي بلد آمن يحزم الناس أمتعتهم دون التفكير حتى فيما سيأكلونه في ذلك اليوم على الجانب الآخر؟
نحو أزمة جديدة.
إذا كنا نتحدث عن إشارات سلبية، فقد أرسل الاتحاد الأوروبي الكثير منها. فهو بعيد كل البعد عن تقديم الدعم. وتتأثر دوله الأعضاء بأجندة اليمين المتطرف. ولا يسيطر على التضليل أو الأخبار الكاذبة. وهناك نقص في التواصل بين الحكومات. وهي تخفي دوافعها الحقيقية: فهي تفضل عدم توجيه أصابع الاتهام إلى المغرب لأنها تدرك قدرات جارتها الجنوبية.
لم يُتخذ أي إجراء لمنع أزمة جديدة. كلما زادت ضغوط المغرب، زادت الخسائر التي تتكبدها أوروبا. وكلما زادت الخسائر، زادت قوة نفوذ المغرب. إنها حلقة مفرغة، وإسبانيا، باعتبارها الطرف الجنوبي الأكثر عرضة للخطر، تتحمل تبعاتها مباشرة دون أن تُترجم هذه الأموال إلى ضمانات مستقرة.
لا أحد يعلم متى ستصل موجة المهاجرين التالية إلى سبتة. لكن المؤكد أنها ستصل.


الثلاثاء، 4 أغسطس 2026

مأساة على حدود سبتة، نزوح 49 ألف مهاجر سري مغربي هربا عبر الحدود ومصرع العشرات غرقا.

 

يواصل البحر لفظ جثث الشباب المغاربة الذين قضوا غرقا خلال محاولات الهجرة الجماعية إلى مدينة سبتة المحتلة،  حيث وصل عدد الضحايا إلى غاية زوال يومه الإثنين 90 قتيلاً، بعد انتشال فرق الإنقاذ والحرس المدني الإسباني جثثاً جديدة من محيط منطقة تاراخال، في أحدث حصيلة تعكس استمرار ارتفاع عدد الضحايا منذ اندلاع الأزمة أواخر يوليو الماضي.




في المقابل، أعلنت السلطات المغربية تسجيل 11 حالة وفاة، موضحة أن الضحايا تشمل حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إلى جانب 10 حالات وفاة ناجمة عن الغرق، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية المغربية.


قبل إندلاع الحادث خرج رئيس الحكومة عريز أخنوش في عطلة مباشرة بعد انتهاء احتفالات عيد العرش، وتوجهه نحو جزيرة مايوركا الإسبانية عبر طائرته الخاصة، و أثار ذلك موجة غضب واسعة، خاصة مع تزامن الرحلة مع أزمة النزوح الجماعي نحو سبتة التي خلفت ضحايا ومفقودين بالعشرات، وآلاف القاصرين العالقين في الثغر المحتل، في ظل صمت مطبق من الحكومة باستثناء بيان يتيم من وزارة الداخلية، صدر بعد أيام من الواقعة.


و  أثناء زيارة وزيرة الدفاع الإسبانية، مارغريتا روبلز لكتيبة التدخل السريع الرابعة التابعة لوحدة الطوارئ العسكرية في قاعدة سرقسطة الجوية، يوم الاثنين،  طالبت الوزيرة الإسبانية، الحكومة المغربية بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات التدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة، مشددة على ضرورة تحديد المسؤولين عن هذه التحركات أو من سمح بوقوعها ، لمحاسبتهم. 

و ذكر خوان فيفاس حاكم سبتة المحتلة المنتمي لحزب الشعب اليميني في حوار مطول مع جريدة إلباييس، أن المدينة عاشت خلال الأيام الماضية حصارا مشددا، لأن الأزمة في جوهرها غير مرتبطة بالهجرة، بل هو هجوم وانتهاك لسيادة إسبانيا، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نحو 73 ألف شخص دخلوا المدينة، علمًا بأن سبتة يبلغ عدد سكانها 83 ألف نسمة، لذلك من الصعب وصف ذلك بأزمة هجرة، وأضاف أن المغرب، إن لم يكن مدبرًا لهذه الأزمة، فقد شجع أو سمح بهذا الأمر.
وأشار فيفاس  أنه لا يملك أرقاما دقيقة حول أعداد العالقين في سبتة حاليا، مؤكدا أنه يجب ترحيل جميع الذين وصلوا إلى المدينة بشكل جماعي وغير نظامي، والذين لا يرغبون في العودة طواعية، عبر إجراءات قانونية فورية، وعبر معبر تراخال الحدودي.








وحسب موقع EL Independiente، سافر سانشيز إلى سبتة  يوم الجمعة، مباشرة بعد إندلاع الحادثة، برفقة وزير داخليته، فرناندو غراندي مارلاسكا، واستُقبل بالشتائم وهتافات "استقيل!" من مجموعة تضم أكثر من مئة مواطن تجمعوا أمام مبنى البلدية،
 وعقد الرئيس مؤتمراً صحفياً بعد لقائه بقوات الأمن وسلطات المدينة ذاتية الحكم، وخلافاً للتوقعات، لم يكن رئيس سبتة، خوان خيسوس فيفاس (من حزب الشعب)، بجانب رئيس الوزراء، وهو مشهد غير مألوف بالنظر إلى الوحدة المؤسسية بين الإدارتين، وهي علاقة انهارت الآن. وتتصاعد التوترات في الجيب مع تعرضه لما يُعدّ بلا شك أخطر أزمة هجرة في تاريخه الحديث، متجاوزةً حتى أزمة عام 2021، عندما سُجّل أكثر من 10,000 وافد غير نظامي. والآن، قد تكون هذه الأرقام أعلى بخمس مرات، في مدينة يقل عدد سكانها عن 85,000 نسمة. بحسب البيانات الصادرة اليوم عن وزارة الداخلية، وصل 50 ألف شخص إلى سبتة منذ فجر يوم 30 يوليو/تموز، وغادرها آخرون إلى المغرب صباح يوم 31 يوليو/تموز. وبحلول الساعة الواحدة ظهراً، غادر أكثر من 25 ألف شخص، وارتفع هذا العدد إلى أكثر من 37,500 بحلول الساعة 3:30 عصراً، وتجاوز 48,300 بحلول الساعة 6:00 مساءً. أما العودة من المدينة، والتي تُعتبر "طوعية"، فكانت تحدث، على الأقل خلال الصباح، "بمعدل 150 شخصاً في الدقيقة".


كما صرح وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس أن السلطات المغربية تعاونت مع إسبانيا لتحقيق عودة سريعة لمن دخلوا إلى سبتة بشكل غير قانوني. وتجنب ألباريس في مقابلة صحفية مع قناة “TVA” توجيه أي انتقدات للمغرب وتحميله للمسؤولية فيما جرى بسبتة، مشدد على أنه منذ اللحظة الأولى أظهرت السلطات المغربية تعاونها الكامل والفوري دون أن تطلب أي شيء أو يطلبوا أي نوع من العناصر الإضافية حتى يعود الجميع فورا.
وشدد ألباريس على ضرورة الحفاظ على قنوات دبلوماسية مفتوحة مع المغرب، وهو ما سمح بالعودة السريعة للغالبية العظمى ممن اقتحموا المدينة الأسبوع الماضي. وأكد الوزير قائلاً: أنا أعتمد على الحقائق؛ لقد تعاون المغرب منذ البداية، وفي مواجهة الحدث غير المسبوق المتمثل في تدفق بشري هائل اجتاح المدينة في غضون ساعات قليلة.


 و دعت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إلى تعزيز المراقبة على الحدود الأوروبية،  واستخدام الحواجز المادية عند الضرورة، و إستنكرت استخدام ورقة الهجرة للضغط على بلدان الإتحاد الأوروبي. 

على عكس ما كان يأمله المهاجرون، لم يكن الوصول إلى سبتة نهاية العذاب، بل كان امتدادا واستمرارا لما عاشوه خلال الساعات السابقة، إذ وجدوا أنفسهم في مواجهة مباشرة مع مجموعات متطرفة، مسلحة بالهراوات، كانت تنهال على أي مهاجر رصدته بالضرب والركل والرفس. 
وعرفت مدينة سبتة المحتلة على إثر توافد المهاجرين انتشارا واسعا لخطاب العنصرية، ودعوات الكراهية، عكستها مواقع التواصل الاجتماعي، ونقلتها المشاهد القادمة من هناك.

من جانب آخر  إنتقلت عدوى الهجرة السرية إلى مدينة مليلية المحتلة، و إندلعت المواجهات بين من يحاولون إقتحام أسوار و سياجات المدينة وقوات الأمن و خلفت خسائر مادية وعبور حوالي 400 شخص إلى المدينة.

الثلاثاء، 28 يوليو 2026

الحركة الإحتجاجية و إشكالية التغيير في المغرب ج2، الحراك الشعبي في الحسيمة 2016 .

 



يوم الجمعة 28 أكتوبر 2016 صادرت السلطات المحلية داخل ميناء مدينة الحسيمة سلعة الشاب محسن فكري، بحجة أن السمك الذي كان يبيعه ممنوع صيده. بعدما صادرت السلطات سلعته ورمت السمك في شاحنة الأزبال، وكخطوة احتجاجية صعد الشهيد محسن ورفاقه إلى شاحنة الأزبال لمنع عملية إتلاف السلعة. حسب شهود عيان فإن ممثل السلطة المسؤول عن العملية أعطى تعليمات بتشغيل آلة الطحن، مستعملا قولته الشهيرة: «طحن مّو»
بالرغم من علمه لوجود الشباب هناك، وقد تمكّن أصدقاء محسن فكري من القفز والنجاة من الموت، إلا أنه لم يتمكّن من ذلك لأنه كان ممدداً داخل الآلة التي سحقته بسرعة كبيرة ولقي مصرعه في الحال أمام أعين ممثل السلطة الذي لم يحرك ساكنا.
في تلك الليلة بدأت وقفة في المدينة تزعمها الشاب ناصر الزفزافي وحاور فيها عدة مسؤولين. ناصر سيصبح لاحقا قائدا للحراك وناطقا باسمه. تأسست لجنة متابعة ملف محسن فكري في البداية لمتابعة سير التحقيق ونظمت عدة مسيرات في المدينة. مع مرور الوقت، تطورت اللجنة إلى لجنة للحراك الشعبي اشتملت على عدة مطالب اجتماعية واقتصادية.
تعددت مطالب الحراك الشعبي بالحسيمة، وإنقسمت إلى عدة أقسام، منها الحقوقي والقانوني والاجتماعي والاقتصادي.
 
و قد عرضت وثيقة مطالب الحراك الشعبي لأول مرة على السكان يوم 5 مارس 2017 وتضمنت المطالب التالية:

مطالب حقوقية:
تقديم جميع المتورطين في مقتل الشهيد محسن فكري إلى العدالة والذهاب بالتحقيقات إلى أبعد مدى مع الإفراج على النتائج في أقرب وقت، مع ضمان عدم تكرار هذه الجرائم.
الكشف عن حقيقة ملف الشهداء الخمس في البنك الشعبي خلال احداث 20 فبراير 2011
مطالب قانونية:
إلغاء ظهير 1.58.381 الذي يعتبر إقليم الحسيمة منطقة عسكرية. (مطلب استعجالي)
إسقاط كل المتابعات القضائية في حق بسطاء مزارعي القنب الهندي بإقليم الحسيمة والمناطق الأخرى. (مطلب استعجالي)
إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتسوية وضعيتهم من خلال مراجعة الأحكام القاسية التي صدرت في حقهم حتى يعودوا إلى أعمالهم من بينهم الأستاذ محمد جلول.

مطالب اجتماعية:
بناء جامعة متكاملة التخصصات، وما يستلزمها من مرافق.(مطلب استعجالي)
إحداث معاهد عليا في عدة تخصصات.
توسيع شبكة المؤسسات التعليمة (الابتدائية، الاعدادية، الثانوية) بكامل أسلاكها على امتداد الريف.
فتح مختلف التخصصات والشعب والمسالك التعليمية المعتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية: التخصصات التقنية والعلمية، الأقسام التحضيرية….
إحداث معاهد للتكوين المهني والمعاهد المتخصصة في التكنولوجيا التطبيقية على امتداد مختلف البلديات إقليمي الحسيمة والدريوش.
إحداث مستشفى جامعي بإقليم الحسيمة.
إتمام أشغال المستشفى الإقليمي محمد الخامس وتوفير طاقم طبي في جميع التخصصات، مع وضع حد للفوضى والتسيب الذي يعيشه المستشفى.(مطلب استعجالي)
تجهيز مركز تحاقن الدم بالاَلات اللازمة وإمداده بطاقم طبي متخصص.
بناء مستشفى خاص بالسرطان في القريب العاجل بشتى مستلزماته وطاقمه الطبي.(مطلب استعجالي)
الإسراع في استكمال أشغال مستشفى إمزورن وفتح تحقيق في الخروقات التي طالته، مع توفير طاقم طبي الكفيل لتلبية الخدمات اللازمة بمستشفى تاركيست.(مطلب استعجالي)
تعميم المستوصفات والخدمات الطبية على باقي مداشر وقرى اقليم الحسيمة والنواحي، مع تزويدها بمختلف الآلات الضرورية (إسعاف، راديو، أدوية..) وكل الموارد البشرية الكفيلة لمباشرة العمل فيها.(مطلب استعجالي)
إحداث مركز خاص لذوي الاحتياجات الخاصة يشمل مختلف التخصصات (الترويض، التأهيل، العناية الطبية….)(مطلب استعجالي)
الشروع في إتمام أشغال متحف الريف وفتح تحقيق نزيه بخصوص الخروقات التي طالته، مع الحفاظ وترميم كل المآثر التاريخية لمنطقة الريف.
بناء مكتبة إقليمية تتوفر على مراجع تهم بالدرجة الأولى كل الأبحاث والدراسات التي تهتم بالريف، وكل ما يتعلق بالبحث العلمي.
إحداث مركز ثقافي يشمل مختلف الأنشطة والأجنحة الثقافية (مسرح، معهد موسيقي، جناح خاص بالأطفال، وذوي الاحتياجات الخاصة….)
إنشاء مراكز خاصة بالنساء للاستفادة من مختلف التكوينات الثقافية والمهنية موزعة على مختلف الجماعات الترابية بالإقليم والنواحي.
إحداث مركز جيوفزيائي متخصص في الزلازل والكوارث الطبيعية مع إحداث برنامج للحد من آثارها السلبية.
الحفاظ على القطاع الغابوي وصيانته وفق المعايير الدولية (غابة السواني-اصفيحة- غابة شقران- غابة كتامة-اساكن..)، مع فتح تحقيقات نزيهة وجادة في اجترار هذا الملك (الغابوي).
الحفاظ على الثروة المائية للإقليم مع تحسين تدبير استغلالها لصالح الساكنة، وتحسين جودة الماء الصالح للشرب مع تعميمها على باقي القرى والمداشر الإقليم.
الحفاظ على شواطئ الإقليم وعدم السماح بالتسيب والفوضى في تدبيرها. 4- تعميم شبكة تطهير الواد الحار بمختلف قرى ومداشر الإقليم والنواحي. (مطلب استعجالي) 5- تسريع في بناء سد واد غيس، بمعايير السلامة الصحية.
إتمام أشغال الشطر الثاني من ملعب “ميمون العرصي” لكرة القدم.
إنشاء ملعب جديد لكرة القدم بمعايير دولية.
إنشاء ملاعب كبرى لكرة القدم بكل من مدينتي تاركيست وإمزورن.
إنشاء مراكز تشمل مختلف الأنشطة الرياضية موزعة على مختلف جماعات الإقليم والنواحي.

مطالب اقتصادية:
مطالب اقتصادية:
رفع حقيقي للتهميش والحصار الاقتصادي.
معاقبة كل اللوبيات المتورطة في جميع الاختلالات التي يعرفها قطاع الصيد البحري.
تحديد نسبة تصدير مختلف أنواع السمك إلى خارج الإقليم، واحترام صارم للراحة البيولوجية للسمك.
هيكلة وتشجيع أرباب الصيادين الصغار لضمان قوتهم اليومي مع إيجاد حلول قانونية لحمايتهم.
إعادة النظر في مشاكل البحارة وأرباب مراكب الصيد بعين من المسؤولية والجدية لضمان السير العادي لهذا القطاع ومن أجل وضع حاد للفساد الذي يعيشه قطاع الصيد البحري.
إيجاد حل لعمال الميناء غير المنضويين تحت أي إطار (الحمالة..) وحمايتهم من الناحية القانونية (التغطية الصحية الإجبارية، التقاعد..)
تحديث وهيكلة مرسى ” ثماصات ب احديد ” للصيد التقليدي المتواجدة بجماعة ثروڭوت.
جعل سهل النكور منطقة فلاحية لا منطقة إسمنتية تتسابق إليها لوبيات العقار.
تشجيع الفلاحين البسطاء وتقديم يد المساعدة لهم.
استغلال مؤهلات المنطقة الفلاحية لتحقيق اكتفاء ذاتي غذائي.
التشجيع على خلق معامل خاصة لتصبير السمك، عبر منح امتياز ضريبي في هذا المجال.
التشجيع على خلق معامل خاصة للصناعة الغذائية، عبر امتياز ضريبي في هذا المجال.
الإعفاء اوالإمتياز الضريبي للمقاولات الصغرى والذاتية
منح الأولوية لساكنة الإقليم للولوج إلى وظائف المؤسسات العمومية المتواجدة بالإقليم.
الإسراع في تنفيذ أشغال المنطقة الصناعية بتغانيمين المخصصة للمهنيين والحرفيين.
خلق برامج طموحة حقيقية للقضاء على البطالة
إحداث منشآت سياحية تعرف بجمالية وتاريخ المنطقة في مختلف مناطق الإقليم (محطات ثلجية بإساكن- شقران-بني عمارث)، مع إعطاء الأولوية لأبناء المنطقة للتشغيل بها.
ربط إقليم الحسيمة بخط السكة الحديدية.
ربط الإقليم بالشكبة الوطنية للطرق السيار.
التسريع في إتمام أشغال الطريق الربطة بين تازة- الحسيمة.
توسيع مطار الشريف الإدريسي بإقليم الحسيمة وفتح خطوط جوية جديدة بأسعار مناسبة على غرار باقي المطارات.
فتح خطوط بحرية جديدة دولية ووطنية، لتسهيل عملية العبوربين الحسيمة وأوروبا وباقي المدن المغربية.
تعزيز الشبكة الطرقية بين مختلف مداشر إقليمي الحسيمة والدريوش.
هيكلة قطاع النقل والمواصلات لما فيه مصلحة للمواطنين، والمتمثل في سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة، وتقديم حل قانوني لضمان تقاعدهم وتغطيتهم الصحية.
تحمل المؤسسات البنكية لمسؤوليتها في التنمية المحلية والوطنية.
فرز سياسات ضريبية شعبية تشجع على الاستثمارات التي تخلق الثروة.
وضع حد لدور الأبناك في تهريب أموال العمال المهاجرين الريفيين إلى خارج المنطقة عبر توظيفها في إنجاز مشاريع اقتصادية وإنمائية بالريف.
تأسيس أبناك تنموية جهوية.
تخفيض تسعيرة الماء والكهرباء.(مطلب استعجالي)
مراقبة أسعار المواد الغذائية والإستهلاكية وتخفيضها بما يتلاءم مع القدرة الشرائية للمواطنين، ووضع حد للوبيات المحتكرة لتوزيع تلك المواد الغذائية وبخاصة في مجال سوق الخضر والفواكه.(مطلب استعجالي)
إيجاد حلول عاجلة لسوق الجملة للخضر والفواكه، عبر تخفيض الرسوم التي تفرضها إدارة ذلك السوق بتواطؤ مع السلطات المحلية.
إعادة النظر في المركب التجاري ميرادور ومعاقبة المتورطين في كل الاختلالات (طريقة توزيع المحلات، طريقة بناء المركب وتصميمه..)
الكف عن نزع الأراضي لمبرر المنفعة العامة، مع ضرورة فتح تحقيق نزيه في ملفات نزع الأراضي التي عرفها إقليم الحسيمة مع تعزيز آليات الرقابة عند تفعيل مسطرة النزع وتوفير ضمانات قانونية لمن سرَت في حقهم هذه المسطرة.
التوقف عن مصادرة الأراضي السلالية بالريف وإرجاع ما تم سلبه منها.
رفع يد وزارة المياه والغابات عن أراضي المواطنين غير المستعملة، وجعل الغابات التي تنمو في تلك الأراضي في ملكية أصحاب تلك الأراضي وذويهم.
إعادة النظر في كل ما يتعلق بتصاميم التهيئة بمختلف جماعات الإقليم التي يسري عليها ذلك.
اختيار مسؤولين أكفاء متشبعين بثقافة حقوق الإنسان من أجل القطع مع الشطط في استعمال السلطة.
تحمل السلطات لمسؤوليتها في السير العادي للحياة العامة وتخليق الحياة العامة واحترام الملك المشترك.
التوزيع العادل لمختلف نفقات الاستثمار العمومي.
إدراج إقليم الحسيمة في المناطق التي تستفيد من مختلف المشاريع والاستثمارات التي وقعها المجلس الجهوي.
إعادة النظر في دور القنصليات والسفارات وجعلها في خدمة وحماية المهاجرين ووضع حد للفساد والتسيب والمحسوبية واستعمال الأمازيغية إلى جانب العربية في المؤسسات الرسمية للدولة.
تطورات الحراك:
منذ انطلاق الحراك الشعبي في 28 أكتوبر 2016، ركّز قادته على مبدأ المسيرات السلمية وتمت عدة خرجات منذ ذلك التاريخ مثل مسيرة الورود ومسيرة الأكفان. يوم 14 ماي 2017، التقى زعماء أحزاب الأغلبية الحكومية بقيادة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت وقدم لهم تقريرا يتهم فيه الناشطين بالانفصال وبتلقي تمويلات من جهات خارجية لم يذكر ما هي. يوم 22 ماي 2017 قام وفد وزاري بزيارة الحسيمة ولكن لم يلتقي نشطاء الحراك. يوم الجمعة 26 ماي، وعقب مقاطعة الزفزافي لخطبة الجمعة في أحد المساجد بالمدينة، أصدرت النيابة العامة أمرا باعتقاله، واعتقل يوم 29 ماي 2017. كانت خطبة ذلك الجمعة تتمحور حول الحراك الشعبي وأنه فتنة للمسلمين. بعد إصدار المذكرات، تم اعتقال عدد كبير من الناشطين في الحراك منهم محمد جلول ونبيل احمجيق. عدد المعتقلين تجاوز 40 شخصا تم نقل عدد منهم إلى مدينة الدار البيضاء. ظروف الاعتقال لم تكن سليمة وأفاد البرلماني عن المنطقة أنه «هناك اعتقالات تشمل العديد من الشباب من بينهم من لم يتم إخبار عائلته بمكان احتجازه، وهو ما يعتبر اختطافا، إذا لم تتدخل الدولة وتفصح عن مكان وجودهم». التهم الموجهة إليهم هي المس بالسلامة الداخلية للدولة، وأفعال «أخرى» تشكل جرائم بمقتضى القانون. بالموازاة مع هذه الاعتقالات بقيت الاحتجاجات مستمرة.




ردود الفعل:
على المستوى المحلي، نظمت العديد المدن المغربية مسيرات واحتاجات مؤيدة لحراك ووجهت بقمع أمني وإنزال مكثف للقوات المساعدة التي فرقت المظاهرات بالقوة.
أما على المستوى الدولي فقد سجلت العديد من ردود الأفعال مثل:
بيان منظمة العفو الدولية: المغرب.. متظاهرو الريف يعاقبون بحملة من الاعتقالات الجماعية قامت السلطات المغربية بحملة من الاعتقالات المروّعة التي طالت عشرات المتظاهرين والناشطين والمدونين في منطقة الريف، شمال المغرب، خلال الإسبوع الماضي بعد أشهر من الاحتجاجات تطالب بإنهاء تهميش المجتمعات المحلية وتحسين فرص الوصول إلى الخدمات في المنطقة. وقد حُرم بعض المحتجزين من الوصول الفوري إلى محاميهم لدى مركز الشرطة. وفي بعض الحالات حسب المحامين الذين تمكنوا من رؤية موكليهم في المحكمة في الحسيمة، لاحظوا أن المحتجزين يحملون آثار جروح واضحة ويزعمون أنهم تعرضوا للضرب عند القبض عليهم. وهناك مخاوف أيضا من أن المحتجين والمدونين السلميين الذين قاموا بتغطية الاحتجاجات عبر شبكات التواصل الاجتماعية يمكن أن يتعرضوا بدورهم للمحاكمة بالتهم المحتملة المتعلقة بأمن الدولة. «نحن نخشى أن تكون هذه الحملة الواسعة من الاعتقالات هي محاولة متعمدة لمعاقبة المتظاهرين في الريف بسبب شهور من المعارضة السلمية، في الوقت الذي يتعين فيه على السلطات المغربية أن تحترم الحق في حرية التعبير والتجمع، وعدم اللجوء إلى حرمان المتهمين بارتكاب جرائم معترف بها قانونا من الحق في محاكمة عادلة. كما يتعين على السلطات أيضا ضمان عدم إدانة الناشطين السلميين بتهم ملفقة عقابا لهم على المشاركة في الاحتجاجات في الريف»، هبة مرايف، مديرة قسم أبحاث شمال أفريقيا لمنظمة العفو الدولية. وقد اتسعت موجة الاحتجاجات عندما انتقد زعيم الحراك الريفي ناصر الزفزافي علنا إماما أثناء صلاة الظهر في مسجد في الحسيمة في 26 ماي الأخير، بسبب تصريحات ادعى أنها تعارض الاحتجاجات الشعبية في الريف. وفي وقت لاحق، تم نشر شريط فيديو عن هذا الحادث على مواقع التواصل الاجتماعي وتم اعتقاله بعد ذلك بأيام. وفي الفترة ما بين 26 و31 ماي 2017، اعتقلت قوات الأمن ما لا يقل عن 71 شخصا عقب احتجاجات في الحسيمة وفي البلدتين المجاورتين لها إمزورن وبني بوعياش. وتصاعدت حدة بعض الاحتجاجات بإلقاء الحجارة على قوات الأمن التي قامت في بعض الأحيان باستخدام مدافع المياه والغاز المسيل للدموع ردا على ذلك، وأبلغ عن إصابات في كلا الجانبين. وإثر ذلك، تم اعتقال العديد من الناشطين، بمن فيهم المتظاهرون السلميون والمدونون الذين وثقوا الأحداث على شبكات التواصل الاجتماعية. ويجرى الآن محاكمة 33 شخصا على الأقل بعد أن وجهت لهم النيابة العامة في الحسيمة عددا من التهم تشمل الاعتداء على الموظفين العموميين وإلقاء الحجارة والتمرد والتجمع غير المأذون به. ورفض طلب بإطلاق سراح 26 منهم من الاحتجاز قبل المحاكمة وأرجئت القضية حتى 6 يونيو، وهم لا يزالون محتجزين في سجن الحسيمة المحلي. وقال محامون لمنظمة العفو الدولية أنهم شاهدوا إصابات واضحة على وجوه وأجساد العديد من المتهمين الذين مثلوا أمام النيابة العامة في الحسيمة. وقالوا إن المتهمين وصفوا كيف تم ضربهم وركلهم وصفعهم من طرف ضباط الشرطة عند القبض عليهم وأثناء نقلهم إلى مراكز الشرطة. وأفاد كثيرون بأنهم تعرضوا للإهانة و/أو التهديد من قبل الضباط الذين ألقوا القبض عليهم، بما في ذلك تهديدهم بالاغتصاب. وقال آخرون إنهم وقعوا على تقارير استجواب دون أن يعلموا أن صفحات إضافية ألحقت بالمحاضر دون موافقتهم. وقد أمرت النيابة العامة بإجراء فحوص طبية في عدة حالات. كما أخبر المحامون منظمة العفو الدولية أنهم لم يتمكنوا من زيارة أي من موكليهم أثناء احتجازهم لدى الشرطة في الحسيمة. كما لم تقم الشرطة القضائية بإخطار أقارب المحتجزين بمكان وجودهم مما منعهم من تنصيب محامين للنيابة عنهم، مما حال دون حصول المحامين على إذن من النيابة العام بزيارة المحتجزين لدى الشرطة قبل انقضاء مهلة ال 24 ساعة التالية للاعتقال، كما هو منصوص عليه بموجب القانون المغربي. وقد تم نقل 31 من 71 معتقل في الفترة ما بين 26 و31 ماي إلى الدار البيضاء لاستجوابهم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، وهو جهاز أمن وطني يتولى التحقيق في الجرائم الخطيرة، بما في ذلك أمن الدولة وجرائم الإرهاب. ورغم أن المتهمين لم توجه إليهم إلى حد الآن تهما محددة، إلا أن ذلك يثير مخاوف من أن تتابعهم السلطات بجرائم أمن الدولة. وقالت هبة مرايف «إنه مما يثير بواعث القلق أن تلجأ السلطات إلى استخدام تهم المس أمن الدولة لمعاقبة الناشطين المشاركين في الاحتجاجات». وإلى حدود 1 يونيو، لم يتمكن المحامون إلا من زيارة مجموعة تضم 22 من أصل 31 محتجزا في الدار البيضاء.
وأخبر معظمهم المحامين بأن ضباط الشرطة قد أهانوهم وهددوهم، وفي بعض الحالات ضربوهم وركلوهم، سواء عند القبض عليهم أو أثناء نقلهم إلى مركز الشرطة أو في مركز الشرطة في الحسيمة، إلا أنهم أبلغوا عن أن ظروف لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية مرت في أجواء عادية. ومن المقرر أن تتم إعادة المعتقلين إلى الحسيمة لحضور جلسة استماع أمام النيابة العام في محكمة الاستئناف لهذه المدينة. ولم يتمكن المحامون بعد من رؤية مجموعة من سبعة محتجزين آخرين، بمن فيهم زعيم الحراك الريفي ناصر الزفزافى الذي تأخرت السلطات القضائية في تمكينه من الوصول إلى المحامين. ومن المتوقع أن يتلق المعتقلون زيارة محاميهم في 5 يونيو الجاري. ويسمح قانون الإجراءات الجنائية في المغرب باحتجاز المعتقلين دون تهمة لدى الشرطة لمدة تصل إلى ثلاثة أيام بالنسبة للجرائم العادية، وفترات أطول تصل إلى ثمانية أيام بالنسبة لجرائم أمن الدولة، و12 يوما للجرائم المتصلة بالإرهاب. ويسمح القانون أيضا للسلطات القضائية بتأخير الوصول إلى المحامين إذا اقتضى التحقيق ذلك. وقالت هبة مرايف إن «المعتقلين يكونون أكثر تعرضا لانتهاكات حقوق الإنسان في الساعات الأولى التالية للاعتقال، خاصة إذا كانوا منقطعين عن العالم الخارجي - لذلك فإن إخطار الأسر والوصول الفوري إلى المحامين أمر حتمي وجد ضروري». وقد سبق أن دعت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى إدراج الحق في الاستعانة بمحام أثناء استجواب الشرطة لجميع المشتبه بهم في الإصلاحات الجارية لقانون المسطرة الجنائية. وسجل، وبعد وقت قصير من الحادث الذي وقع في مسجد الحسيمة الذي تسبب في موجة الاحتجاجات، اقتحام قوات الأمن لمنزل زعيم الحراك الريفي ناصر الزفزافي الذي يقيم فيه مع أبويه خلال غيابه، كما ألحقت أضرار بالممتلكات ومصادرة كتب تعود إلى والديه المسنين. وفي 29 ماي، ألقي القبض عليه بعد عملية مطاردة متطورة ومحاصرة المنازل المجاورة، وتم نقل بطائرة الهليكوبتر إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدار البيضاء. وتخشى منظمة العفو الدولية من أن الطريقة التي اعتقل بها ناصر الزفزافي والبيانات الرسمية التي تصف الجرائم المشتبه في ارتكابها، قد تكون قد انتهكت قرينة البراءة له للناشطين الذين اعتقلوا معه. إلى ذلك، تثير صور وأشرطة فيديو مسربة عن اعتقاله وهو مقنع الوجه ومجبر على خفض رأسه إلى الأسفل مخاوف من أن يكون قد تعرض للإهانة وسوء المعاملة.



بيان لأعضاء من جبهة التحرير الوطني الكورسيكية (FLNC) يهددون فيه "الأجانب" الذين يستوطنون أراضيهم خلال مؤتمر صحفي سري.

  خلال مؤتمر صحفي سري كشفت عنه صحيفة "كورس ماتان"، الوسيلة الإعلامية الوحيدة التي حضرته، مساء الأربعاء، وصف نحو خمسة عشر شخصًا ملث...