مدخل عام
إن الإنسان و الكون يحتاجان للطاقة لتحقيق الحركة المستمرة، و التقدم نحو المستقبل، سواء كانت تلك الطاقة مادية ملموسة أو طاقة معنوية رمزية محفزة.
حينما تطغى السلطة الحاكمة و تتصدى لطموح الشعب و قواه الحية في التحرر و الدفاع عن حقوقه المشروعة، في تحقيق أدنى شروط العيش الكريم، فإن هذا الشعب يحتاج لطاقة و قوة دافعة لتغيير هذا الواقع كلما توفرت الشروط، و إذا كان العكس فإن هذا الشعب سيزداد خمولا و خضوعا و تزلفا للسلطة التي ستظل متوحشة و لن تتساهل مع من يعارضها.
إن هذه القوة المادية و المعنوية تبدأ في البداية كرؤية و نظرة للمستقبل تغذيها الرغبة و الضرورة، متجسدة في الحاجة إلى الإستمرارية و التطور المرتبطان بطبيعة و خاصية الإنسان و الكون، اللذان يتميزان بالحركة المستمرة و هي سنة الحياة أو قانون الطبيعة الذي فطرنا عليه الله، فالكون في حركة دائبة، وكل ما فيه يرفض التوقف، و التطورو النمو والتغيير هي القوانين الأساسية التي تحكم وجودنا .
إليكم هذه الحقيقة من زوايا مختلفة:
في الفيزياء: المادة في جوهرها ليست ساكنة، فالذرات والإلكترونات تدور في حركة مستمرة لا تتوقف.
في الفلسفة: يُنسب للفيلسوف أرسطو مقولة "الطبيعة تكره الفراغ"، وهي تعني أن الأشياء تسعى دائماً لملء أي نقص، الحركة هي الأصل والجمود هو الاستثناء.
في الحياة اليومية: التجديد المستمر هو أساس البقاء، سواء في تطور الكائنات الحية أو في حركة المجتمعات والأفكار
أحياناً، قد تبدو الطبيعة ساكنة في فصل الشتاء أو في لحظات التأمل، لكنه سكون ظاهري يخفي تحته استعداداً مستمراً للنمو والانطلاق.
نسمي السلطة الحاكمة بأسماء متعددة مثل النظام الحاكم، (أنواع الدول) و الأنظمة الحاكمة أنواع و طرق يتم إعتمادها في ممارسة السلطة والحكم ، و توزيع المهام و الأدوار بين الأفراد و المؤسسات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق