الثلاثاء، 21 يوليو 2026

الحركة الإحتجاجية و إشكالية التغيير في المغرب ج1


مدخل عام  

إن الإنسان و كل من يتحرك في هذا الكون يحتاجان  للإرادة و القوة الضرورية  لتستمر الحركي لتستمر الحركية الدائمة، الإندفاع نحو المستقبل.

إن هذه  القوة و الطاقة المادية و المعنوية تبدأ كرؤية و نظرة واعية للمستقبل، تغذيها الرغبة و الضرورة  في التغيير السياسي و الإجتماعي، المرتبطة  بالحاجة إلى الإستمرارية و التطور و هي خاصية  يتميز بها الإنسان العاقل الواعي، الذي يرتبط وجوده  بالحركة المستمرة، و هي سنة الحياة أو قانون الطبيعة الذي فطرنا عليه الله، فالكون في حركة دائبة، وكل ما فيه يرفض الجمود، و التطور و النمو والتغيير هي القوانين الأساسية التي تحكم وجودنا .

 حينما تطغى السلطة الحاكمة و تتصدى لطموح الشعب و قواه الحية في التحرر و الدفاع عن حقوقه المشروعة، و تحقيق أدنى شروط العيش الكريم، فإن هذا الشعب يحتاج لطاقة متجددة و قوة دافعة لتغيير هذا الواقع كلما توفرت الشروط  الموضوعية  والذاتية.

 و إذا إستمرت السلطة في الطغيان، و ستقوم بإنتاج المزيد من الأدوات لفرض إرادتها على حساب إرادة الشعب في الحرية.
 لتبقي  سيطرتها على الأوضاع  لن تتساهل مع من يعارضها و  يهدد إمتيازاتها و التي ربطت وجودها بالريع الإقتصادي و السياسي.

إن الشعب الذي تم تدجينه بالإخضاع الإختاري أو الجبري بإستعمال أدوات كثيرة، ثقافية و إيديولوجية، عبر الدعاية و التعليم، إضافة إلى القمع المؤسسي، سيزداد هذا الشعب خمولا و خضوعا و تزلفا للسلطة و التي ستظل متوحشة و لن تتساهل مع من يخالفها.

و هذا ما يؤدي إلى فشل الدولة و المجتمع و إنتاج واقع تسوده الهشاشة و إنعدام الإبداع و الإبتكار و الفوضى  و الكوارث و عدم الإستقرار.

سيكون الفساد و الإستبداد هو الطابع السائد في الحكم و ستبنى الشرعية على أساس الولاء للحاكم و النخب المسيطرة التي تتسابق على المناصب لللإثراء و جمع الأموال، و ستبني نفوذها على أساس النهب و القمع و خيانة الأمانة .

إليكم هذه الحقيقة من زوايا مختلفة:

في الفيزياء: المادة في جوهرها ليست ساكنة، فالذرات والإلكترونات تدور في حركة مستمرة لا تتوقف.
في الفلسفة: يُنسب للفيلسوف أرسطو مقولة "الطبيعة تكره الفراغ"، وهي تعني أن الأشياء تسعى دائماً لملء أي نقص، الحركة هي الأصل والجمود هو الاستثناء.
في الحياة اليومية: التجديد المستمر هو أساس البقاء، سواء في تطور الكائنات الحية أو في حركة المجتمعات والأفكار
أحياناً، قد تبدو الطبيعة ساكنة في فصل الشتاء أو في لحظات التأمل، لكنه سكون ظاهري يخفي تحته استعداداً مستمراً للنمو والانطلاق.

نسمي السلطة الحاكمة بأسماء متعددة مثل النظام الحاكم، (أنواع الدول)
و الأنظمة الحاكمة أنواع و طرق يتم إعتمادها في ممارسة السلطة والحكم ، و توزيع المهام و الأدوار بين الأفراد و المؤسسات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دعوة لمسيرة شعبية في المغرب للمطالبة بـ"تحرير" سبتة ومليلية تنتشر على نطاق واسع

  بقلم  لوسيا سيرانو، محررة الشؤون الدولية والتقارير عن موقع  El Independiente 04/09/2026 على خلفية التصريحات التحريضية لبعض وزراء المغرب ال...